عمان - " وكالة أخبار المرأة "

دعا خبراء مصرفيون الى ضرورة بناء خطط استراتيجية تدعم مشاركة المرأة اقتصاديا في المجتمعات العربية.
واضافوا خلال جلسة حوارية تحت عنوان " التمكين الاقتصادي للمرأة في تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة" على هامش "منتدى المشروعات الصغيرة والمتوسطة " الذي ينظمه اتحاد المصارف العربية بالتعاون مع البنك المركزي الاردني وجمعية البنوك في الاردن ، على ضرورة تدريب وتأهيل المرأة اقتصاديا وتوفير التمويل المناسب للمشاريع المدارة من قبل المرأة العربية .
نائب المدير العام للبنك العربي الاسلامي الدكتور محسن ابو عوض أكد أن البنك يطبق عدة مبادرات مقيدة على رأسها برنامج كفالة بالتعاون مع الشركة الأردنية لضمان القروض والذي مضى على انطلاقه أكثر من سنتين، ويعد خطوة مهمة في مجال تنمية قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة.
وقدم ابو عوض عرضا اشتمل على الحلول المصرفية الذي يقدمها البنك في سبيل دعمه للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والتي يأتي على رأسها تخصيص فريق فني لمتابعة حسابات هذا القطاع وتقديم النصح والمشورة للخدمات المصرفية التي يحتاجها المشروع بالإضافة الى مراكز الاعمال المنتشرة في فروع البنك والتي صممت لمساعدة هذا القطاع .
واوضح أن البنك العربي الإسلامي كان من اوائل البنوك التي اولت هذا القطاع الاهمية القصوى ووضعته على سلم اولويات استراتيجيته فقام البنك بإطلاق برامج تمويلية لهذا القطاع منها برنامج كفالة بادر واصل وجميعها تقدم مزايا فريدة وتمويل يصل الى 100 بالمئة وفترة سماح الإضافة الى الخدمات الفنية اللوجستية اللازمة للمشروع .
واشار الى ان المرأة الاردنية وبما تتمتع به من ريادة ومؤهلات علمية وطموحات وبما ساهمت به خلال السنوات الماضية تستحق من الجميع الدعم وخاصة في مجال الاعمال ومساعدتهن على البدء في تنفيذ المشاريع التي تلبي طموحاتهن المستقبلية من خلال المساهمة في التنمية الاقتصادية ، مشيرا الى ان تشجيع جلالة الملكة رانيا العبدالله للمرأة الاردنية المستمر وايمان البنك في الدور الكبير الذي تلعبه المرأة الاردنية في كافة المجالات وعلى مدار السنوات الماضية دفع البنك الى اطلاق منتج جديد مؤخرا والذي اطلق عليه أسم «تمكني».
رئيس الاتحاد العربي للمنشآت الصغيرة نيفين جامع اكدت على ضرورة تنمية المشروعات وهدم الاقتصار على تمويلها بدءا من توفير البيئة المنافسة وحوافز تشجيعية لهذا القطاع وتأهيل اصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتزويدهم بالخبرات المصرفية والاقتصادية مما يسهل عمل المصرف عند دراسة تمويل اصحاب هذه الشركات .
واضافت على ان دور المرأة اليوم لم يعد يقتصر على ادرة البيت العائلي وانما تلعب دورا محوريا في الاقتصادات العربية حيث تستحوذ على نسب تمويل متقدمة في مصر وذلك لالتزامها بالتمويل ولبعدها عن المخاطر المالية باتباعها اسس التدريب المتسلسلة.
نائب رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا - الامارات الدكتورة غادة عامر اكدت على ضرورة تنمية ريادة الاعمال والابتكار للمرأة العربية وتمكينها اقتصاديا وتكنولوجيا من خلال صقل مهاراتها وتدريبها وتبني الافكار الابداعية للمرأة .
واشارت الى ان الثقافة المجتمعية العربية تثبط جهود تطوير امكانات المرأة ، الامر الذي يتطلب التغيير الجذري في العقلية الرجولية تجاه المرأة لتأخذ دورها في التنمية الاقتصادية والبشرية في المجتمع العربي .
وبينت ان المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا تبنت عدة برامج من شانها تطوير مهارات المرأة التكنولوجية والتوثيقية عبر استخدام التكنولوجيا التسويقية من خلال مواقع التواصل الاجتماعي .
المدير العام لمؤسسة الاميرة تغريد للتنمية والتدريب الدكتورة اغادير جويحان اوضحت ان المؤسسة اخذت على عاتقها تقديم الرعاية اللاحقة للأيتام بعد سن 18 وتدريبهم وتأهيلهم من خلال مراكزها الخمسة المنتشرة بمحافظات المملكة ..
وبينت ان تمكين المرأة يحتاج الى توجيه من خلال التدريب والاشراف على خطوات سير تنفيذ المشاريع التي تتبناه المرأة لضمان تحقيق الامن الاقتصادي للمرأة ، موضحة بان المرأة تعاني من ضعف عملية التسويق لمشاريعها ، الامر الذي يحتاج فتح قنوات تسويقية من قبل القطاعين العام والخاص.
الامين العام المساعد للجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة نهى زيادة اكدت على الى ان نسبة البطالة في الاردن تبلغ 3 اضعاف البطالة عند الذكور بالإضافة الى ان نسبة اصحاب العمل في من الاناث لا تتجاوز 4ر3 بالمئة مما يعني ان هناك مشكلة شمولية تحتاج الى بناء خطة استراتيجية لزيادة مشاركة المرأة اقتصاديا من خلال تغيير النمط السائد عن دور المرأة وتغيير البرامج التنموية والتشريعات والعوامل الثقافية وتوجهات الدولة والمؤسسات الاعلامية .
وبينت ان للقطاع الخاص دور في تنمية دور المرأة الاقتصادي والتي مازالت مشاركة المرأة متواضعة امام مشاركة الرجال الامر الذي يتطلب مشاركة فاعلة بين القطاعين العام والخاص وتغيير السياسات التوظيفية في القطاعين .
مدير ادارة تطوير الاعمال والشمول المالي في بنك فلسطين راية سبيتاني اشارت الى ان تنمية المرأة اليوم لم يعد موضوع ترفيا وانما حاجة ملحة لتحقيق النمو الاقتصادي العربي .
واشارت الى ان مشاركة المرأة الفلسطينية في القوى العاملة لا تتجاوز نسبة 17 بالمئة من مجموع العاملين ، في حين ان هناك ما نسبته 65 بالمئة من النساء الفلسطينيات لديهن الرغبة ببناء مشاريع خاصة بهن ، 15 بالمئة منهن نجحن بتحقيق هذه الرغبة .
واضافت سبيتاني ان بنك فلسطين قام بإطلاق برنامج " فلسطينية " لتمكين المرأة ، ويقدم برامج وحلول مصرفية بدون ضمانات بالإضافة الى تقديم خدمات استشارية ومساعدات فنية لإدارة لأعمال .