الثريا رمضان: تونس - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

افتتح المهرجان الثقافي الصيفي بحمام الشطّ  فعالياته ليلة الأحد الفارط 16 يوليو بإدارة السيدة عائشة شعبان، بحفل أحيته المطربة التونسية الكبيرة زهيرة سالم مصحوبة بفرقتها المحترفة بقيادة المايسترو فؤاد العويني وبحضور الفنان المتميّز محمد أمين.
ولإنْ كانت زهيرة سالم مطربة من الجيل الفني الذهبي التونسي فإن الجمهور لم يغب عن الحفل، لا بل كان الحضور كثيفا، وعن أغان تربّى عليها لسنوات طويلة. فزهيرة التي تنتمي إلى جيل المرحومة الفنانة عليّة التونسية والفنانة نعمة، وتعاملت مع الملحنين أنفسهم من ذلك الزمن الجميل، أثبتت من خلال هذا الحفل، أن الأذن التونسية مازالت تحبّ الفن التونسي الأصيل وتستسيغه في زمن أغنية السندويتش والراب، مع التذكير بأن زهيرة مازالت حتى اليوم تجوب أرجاء البلاد عبر مختلف المهرجانات.
ولقد تألقت المطربة التونسية زهيرة سالم في حفلها وهي تؤدي عددا من أغانيها التي عرفت بها على مدى سنوات طويلة من العمل في المجال الفني، مثل أغنية "يا بو الشعر العنابي" التي رقص الجمهور على إيقاعها، وأغنية "يما سامحيني بجاه الله" التي اشتهرت بها كما ادت أغنيتها الشهيرة "أمي يا أمي" بطريقة الأكابيلو فأبهرت الجمهور.
ورغم أن الكثير من الملحنين من مصر ولبنان قد لحّنوا لها فإن زهيرة عرفت بغنائها لمنتوجها التونسي كلما قدمت حفلا خارج الوطن.
بدأت الفن وهي في الخامسة عشر من عمرها، وواصلت مسيرتها الفنية بكل صمود رغم أن النظرة للفن كانت سلبية حسب ما ذكرته في أحد حواراتها الإذاعية.
ومازالت صامدة رغم غضبها على الوضع الفني في تونس واستنكارها لما يحصل على الساحة الفنية اليومية من إهمال لذاكرة فنية زاخرة، وانتقدت ما يعمد إليه الفنانون اليوم من أداء لأغان شرقية بدل إحياء الفن التونسي، كما انتقدت تجاهل بعض المسؤولين للمطربين الكبار الذين لم يبق منهم تقريبا سواها هي وسلاف وصفوة ونعمة حتى صار الفنان مرهقا من عدم توفر الدعم له.
زهيرة سالم الوجه المضيء للفن التونسي الأصيل أكدت بحفلها هذا أنها مازالت قادرة على الوقوف فوق الركح بصوتها القوي لتطرب الناس وأن الجمهور التونسي مازال وفيا للفن التونسي الأصيل.