عمان - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

في ضوء إعلان الهيئة المستقلة للإنتخاب في وقت سابق عدم جواز الجمع ما بين الترشح للإنتخابات البلدية ومجالس المحافظات، فإن جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" وبعد إغلاق باب الترشح تجد بأن إجراء الإنتخابات البلدية ومجالس المحافظات في ذات اليوم حرم النساء من ممارسة حقهن في الترشح الحر، مما إنعكس سلباً على نسب ترشحهن لمجالس المحافظات. فعند المفاضلة بين البلديات ومجالس المحافظات، تعتبر البلديات الأقرب للنساء من حيث الفرص والعدد والتجارب السابقة والخبرات المتراكمة.
وتشير "تضامن" ومن خلال برنامجها "عين على النساء" لمراقبة الإنتخابات من منظور النوع الإجتماعي الى أنه لو أجريت الإنتخابات البلدية لوحدها، فقد كان بإمكان المترشحات اللاتي لم يحالفهن الحظ خوض التجربة مرة أخرى في إنتخابات مجالس المحافظات، إلا أن إجرائها في ذات اليوم حرمهن من هذا الحق أسوة بالذكور الذين حرموا أيضاً من هذه الفرصة. وتعتقد "تضامن" بأن إجراء الإنتخابات في ذات اليوم كما أعلنت الهيئة يأتي من باب توفير المال وضبط النفقات التي تصل ملايين الدنانير.
نسبة المترشحات تصل الى 22% لعضوية مجالس البلديات و 1% للرئاسة و 9% لمجالس المحافظات
ومع إغلاق باب الترشح فقد تسلمت الهيئة  المستقلة للانتخاب حسبما أعلنت على موقعها الالكتروني "(6950) طلب ترشح منهم ( 153) طلب ترشح لمجلس أمانة عمان مقسمين الى ( 140) ذكور و(13) اناث، ولعضوية مجالس المحافظات (1314) طلب، منهم (1195) ذكور و(119) اناث بينما تقدم لرئاسة البلدية (617) مرشحا منهم ( 611) ذكور و( 6) اناث ، و( 4866) أعضاء مجالس بلدية أو محلية منهم ( 3772) ذكور و( 1094) اناث".
وتجد "تضامن" بأن المترشحات يمثلن 22% من المترشحين لعضوية مجالس البلدية، و 1% لرئاسة البلدية، و 9% لمجالس المحافظات.
13.4% نسبة الكوتا النسائية في مجالس المحافظات إنتخاباً وتعييناً وبواقع 47 مقعداً
هذا وقد صدر النظام رقم 12 لعام 2017 وهو النظام المعدل لنظام الدوائر الانتخابية لمجالس المحافظات لعام 2017، ونشر في الجريدة الرسمية في العدد رقم 5441 تاريخ 9/2/2017.
وبموجب النظام المعدل فقد قسمت المملكة الى 158 دائرة إنتخابية خصص لها 304 مقاعد ومنها 10% مقاعد للكوتا النسائية بواقع 32 مقعداً، وذلك إستناداً لنص المادة السادسة من قانون اللامركزية رقم 49 لعام 2015. حيث خصص لمحافظة العاصمة (53 مقعداً)، ومحافظة إربد (41 مقعداً)، ومحافظة البلقاء (23 مقعداً)، ومحافظة الكرك (24 مقعداً)، ومحافظة معان (16 مقعداً)، ومحافظة الزرقاء (30 مقعداً)، ومحافظة المفرق (35 مقعداً)، ومحافظة الطفيلة (15 مقعداً)، ومحافظة مادبا (16 مقعداً)، ومحافظة عجلون (19 مقعداً)، ومحافظة جرش (17 مقعداً)، وأخيراً محافظة العقبة (15 مقعداً).
وتشير "تضامن" الى أن توزيع مقاعد الكوتا النسائية المنتخبة جاءت على النحو التالي: 5 مقاعد لمحافظة العاصمة، وأربعة مقاعد لكل من محافظتي إربد والمفرق، وثلاثة مقاعد لمحافظة الزرقاء، ومقعدان لكل من محافظات البلقاء والكرك ومعان ومادبا وعجلون وجرش والطفيلة والعقبة.
كما نصت الفقرة (د) من المادة السادسة من ذات القانون على أنه:" يعين مجلس الوزراء بناءاً على تنسيب الوزير ما لا يزيد على 15% من عدد أعضاء المجلس المنتخبين أعضاء في المجلس على أن يخصص ثلث هذه النسبة للنساء". وعليه وفي حال تم تعيين أعضاء وعضوات في مجالس المحافظات بالحد الأعلى للنسبة، فإن عددهم يصل الى 46 عضواً منهم 15 سيدة.
وتجد "تضامن" بأن عدد مقاعد مجالس المحافظات المنتخبة منها والمعينة قد تصل الى 350 مقعداً خصص منها للكوتا النسائية 47 مقعداً وبنسبة تصل الى 13.4%.
إن مقاعد الكوتا النسائية هي مقاعد الحد الأدنى لمقاعد مجالس المحافظات المنتخبة في حين هي مقاعد الحد الأعلى لمقاعد مجالس المحافظات المعينة، بمعنى أن النساء بإمكانهن المنافسة على جميع مقاعد المجالس المنتخبة وبالتالي الفوز بمقاعد إضافية خارج الكوتا المحددة، في حين لن يكون بإمكان النساء الحصول على مقاعد إضافية من المقاعد المخصصة للتعيين في مجالس المحافظات.
فقد جاء في البند 1 من الفقرة ج من المادة السادسة على أنه:" مع مراعاة أحكام الفقرتين (ب) و (د) من هذه المادة يضاف للنساء ما نسبته (10%) من عدد المقاعد المخصصة لأعضاء المجلس المنتخبين يتم ملؤها من المرشحات الحاصلات على أعلى الأصوات في المحافظة من غير الفائزات ولهذه الغاية يقرب العدد الى أقرب عدد صحيح".
مقاعد الكوتا النسائية هي مقاعد الحد الأدنى للنساء في المجالس المحلية والبلدية
وتشير "تضامن" الى المادة 33 من قانون البلديات رقم 41 لعام 2015، والتي تنص في الفقرة (أ) على أنه ": يخصص للنساء مقعد واحد لعضوية المجلس المحلي من المقاعد المقررة في المادة (3) من هذا القانون ويتم إشغاله من المرشحة التي حصلت على أعلى الأصوات بالنسبة لعدد المقترعين ولم يحالفها الحظ بالتنافس المباشر مع باقي المرشحين، وإذا لم تترشح أي واحدة لإنتخابات المجلس المحلي فيتم التعيين بقرار من الوزير من ضمن الناخبات المسجلات في قوائم الناخبين لذلك المجلس المحلي".
وتضيف "تضامن" بأن المادة (3) من القانون حددت الكوتا النسائية في المجالس المحلية بحد أعلى 20% من الأعضاء المنتخبين وتقل هذه النسبة في حال كان عدد أعضاء المجلس أكثر من خمسة أعضاء. حيث نصت الفقرة (ب/2) من المادة الثالثة على أنه ": يجوز تقسيم منطقة البلدية الى مجالس محلية بقرار من الوزير ينشر في الجريدة الرسمية، كما يحدد القرار حدود المجلس المحلي وعدد الأعضاء الذين ينتخبون فيه على أن لا يقل عددهم عن خمسة أعضاء، ويكون العضو الحاصل على أعلى الأصوات رئيساً للمجلس المحلي".
كما تنص الفقرة (ب) من المادة 33 من القانون على أنه ": 1- يخصص للنساء لعضوية المجلس نسبة لا تقل عن 25% من عدد أعضاء المجلس لإشغالها من بين النساء الأعضاء في المجالس المحلية التابعة للمجلس والحاصلات على أعلى الأصوات بالنسبة لعدد المقترعين ضمن مجالسهم المحلية، وفي حال تساوي النسبة بين أكثر من مرشحة يجري رئيس الإنتخاب القرعة بينهن، وإذا لم يتوافر العدد الذي يساوي هذه النسبة من عدد أعضاء المجلس إشغالها فيتم التعيين بقرار من الوزير في حدود هذه النسبة من ضمن الناخبات المسجلات في قوائم الناخبين في منطقة البلدية، وتطبق أحكام هذه المادة على مجلس أمانة عمان بإستثناء إحتساب نسبة 25% التي تكون من عدد أعضاء مجلس أمانة عمان الكبرى المنتخبين".
وتنص الفقرة (ب/2) على أنه ": إذا لم تكن منطقة البلدية مقسمة الى مجالس محلية فإنه يخصص للنساء لعضوية المجلس نسبة لا تقل عن 25% من عدد أعضاء المجلس لإشغالها من النساء اللواتي حصلن على أعلى الأصوات ولم يحالفهن الحظ بالتنافس المباشر مع باقي المرشحين، وإذا لم يتقدم العدد المطلوب من المرشحات ولم يتوافر العدد الذي يساوي هذه النسبة من عدد أعضاء المجلس لإشغالها فيتم التعيين بقرار من الوزير في حدود هذه النسبة من ضمن الناخبات المسجلات في قوائم الناخبين في منطقة البلدية".
وتضيف "تضامن" بأن مقاعد الكوتا النسائية هي مقاعد الحد الأدنى للنساء في المجالس المحلية والبلدية، بمعنى أن النساء بإمكانهن المنافسة على جميع مقاعد المجالس المحلية والبلدية وبالتالي الفوز بمقاعد إضافية خارج الكوتا المحددة.
تضامن تدعو الى دعم المترشحات على إدارة الحملات الإنتخابية
إن مشاركة النساء في إدارة الشأن العام ضمن محافظاتهن ستعمل على تمكينهن في مجال التنمية وتمكينهن سياسياً وتأهيلهن لإشغال المواقع القيادية الأعلى، وترفع من فرص مشاركتهن السياسية على مستوى المملكة. كما أنها تزيد من الوعي لدى المجتمعات المحلية بأهمية أدوار النساء، وتقدم نماذج لإثبات أن النساء قادرات على تحمل مسؤولية إدارة ومواجهة المشاكل والتحديات المحلية.
وتشير "تضامن" أيضاً الى أهمية تكاتف الجهود لدعم المترشحات للمجالس المحلية والبلدية ومجالس المحافظات في الانتخابات، وذلك من خلال تقديم برامج تدريبية على كيفية إدارة الحملات الانتخابية، وتطوير برامج ورفع معارفهن في اللامركزية والإدارة المحلية، وتوعية الشباب والشابات بضرورة مشاركة النساء في الحياة العامة.