عمان - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

أشار التقرير السنوي لعام 2016 والصادر عن نقابة المهندسين الأردنيين الى أن العدد الإجمالي لأعضاء وعضوات النقابة بلغ 136702 عضواً (كان 127254 مهندساً ومهندسة عام 2015)، فيما بلغت أعداد المهندسين والمهندسات الأردنيين المنتسبين للنقابة حتى نهاية عام 2016 بلغ 132571 مهندساً ومهندسة. وبزيادة 9248 عضواً منهم 3366 مهندسة وبنسبة 36.3% (كان 123323 مهندساً ومهندسة عام 2015). أما أعداد الذين لا زالت عضويتهم سارية فيبلغ 86632 عضواً (كان 82589 مهندساً ومهندسة عام 2015).
وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" الى أن عدد المهندسين والمهندسات العرب والمنتسبين للنقابة 3780 مهندساً ومهندسة، أما المهندسين الأجانب والمنتسبين للنقابة فبلغ عددهم 351 مهندساً ومهندسة.
المهندسات الأردنيات يشكلن ما نسبته 25.3% من مجموع المهندسين الأردنيين وبعدد 33528 مهندسة حتى نهاية عام 2016. علماً بأن التمثيل النسائي في مجلس النقابة (2015-2018) والمؤلف من 12 عضواً إقتصر على عضوة واحدة وبنسبة 8.3%، وهي الدكتورة ليندا الحمود رئيسة الشعبة الكيماوية.
وبتوزيع المهندسات الأردنيات على الشعب الهندسية المختلفة، فإننا نجد بأن شعبة الكهرباء جاءت بالمركز الأول (12079 مهندسة) وتلاها شعبة المدني (8442 مهندسة) وشعبة العمارة (5632 مهندسة) وشعبة الكيماوي (3944 مهندسة) وشعبة الميكانيك (3332 مهندسة) وأخيراً شعبة التعدين (99 مهندسة).
وتلاحظ "تضامن" إزدياد أعداد المهندسات المنتسبات للنقابة خلال عام 2016، فقد بلغ مجموعهن 3366 مهندسة مقابل 5882 مهندساً وبنسبة 36.3% من المجموع الكلي البالغ 9248 مهندساً ومهندسة. وقد فاق عدد المهندسات في شعبتي الكيماوي والعمارة أعداد المهندسين المنتسبين خلال عام 2016.
22 طبيباً و 16 محامياً و 136 مهندساً لكل 10 آلاف نسمة عام 2016
وتستغرب "تضامن" إقبال النساء بشكل خاص على دراسة الهندسة بالرغم من أن الأرقام تؤكد على وجود إشباع في دراسة الهندسة، وأن تخصصات بعينها ما زالت مطلوبة في حين تعاني تخصصات هندسية أخرى من ركود كبير.
كما أن كتاب "الأردن بالأرقام 2016" والصادر عن دائرة الإحصاءات العامة يبين الفرق الشاسع في أعداد الأطباء والمحامين والمهندسين لكل 10 آلاف نسمة من السكان، حيث يوجد حالياً 22 طبيبأ وطبيبة و 16 محامياً ومحامية و 136 مهندساً ومهندسة لكل 10 آلاف نسمة. فهل نحن فعلاُ بحاجة الى مزيد من المهندسين والمهندسات؟ وهل من إستراتيجية واضحة المعالم لمواجهة الإقبال غير المبرر لدراسة الهندسة؟، وتعتقد "تضامن" بأن عدم إتخاذ إجراءات عاجلة سيؤدي حتماً الى زيادة أعداد العاطلين والعاطلات عن العمل.
سوق العمل لا يستوعب الأعداد الكبيرة للمهندسات
هذا وقد أكدت الدراسة التحليلية الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة والتي تحمل عنوان "التعليم والعمل في الأردن 2016" المستندة على التعداد العام للسكان والمساكن 2015، على أن هنالك علاقة طردية ما بين الأردنيات العاملات ومستواهن التعليمي، فثلاث من بين كل خمس أردنيات عاملات يحملن شهادة البكالوريس فأعلى.
وتشير تضامن" الى أن هنالك فرقاً واضحاً ما بين الذكور والإناث عند النظر الى نسبة المتعطلين من حملة شهادة البكالوريوس فأعلى حيث كانت النسبة للذكور 21.4% فيما بلغت للإناث 70.7%. وفي نفس الوقت بينت النتائج بأن 62.9% من قوة العمل من الإناث كان مستواهن التعليمي بكالوريوس فأعلى مقارنة مع 20.2% بين الذكور.
ووفقاً لجدول توزيع الأردنيات اللاتي أعمارهن 15 عاماً فأكثر ومستواهن التعليمي دبلوم متوسط فأعلى حسب مؤشرات السوق والتخصص العلمي لعام 2015، فإن أكثر التخصصات التي تشهد بطالة مرتفعة جداً بين الأردنيات هي الصناعات الإستراتيجية والتعدين وبمعدل بطالة 57.3%، والصناعات النسيجية والجلدية وتصنيع الملابس والأحذية (51.5%)، والخدمات المنزلية (50.2%)، والخدمة الاجتماعية (46.5%)، وإعداد المعلمين لمرحلة ما قبل التعليم الإبتدائي (45.2%).
فيما شهدت التخصصات التالية أقل معدلات بطالة بين الأردنيات، العلوم العسكرية والدفاعية وبمعدل بطالة (8.5%)، والطب (11.1%)، والطب البيطري (13.5%)، والدراسات السنية (14.4%)، والتمريض والعناية والقبالة (14.7%)، والصيدلة (17.2%)، وإعداد المعلمين لتدريس موضوع دراسي معين (20.9%)، والهندسة الصناعية (21.5%)، والقانون (22.9%)، والرياضيات (23.6%).
إن أكثر التخصصات إنتشاراً بين الخريجات الأردنيات هي اللغات الأجنبية وبعدد 65440 خريجة ويصل معدل البطالة في هذا التخصص (30.3%)، وتخصص اللغة العربية (51292 خريجة وبمعدل بطالة 29.3%)، وعلوم الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات (50349 خريجة وبمعدل بطالة 36.6%)، والعلوم التربوية (49384 خريجة وبمعدل بطالة 34.4%)، وإعداد المعلمين لمرحلة ما قبل التعليم الإبتدائي (47912 خريجة وبمعدل بطالة 45.2%).
إن ارتفاع معدلات البطالة بين الأردنيات المتعلمات واللاتي يحملن شهادة البكالوريس فإعلى، تعتبر دليلاً ومؤشراً هاماً على وجود خلل جسيم في رفد سوق العمل بتخصصات هو بأمس الحاجة لها، ووجود تخصصات أخرى متخمة وتعاني من ارتفاع حاد في معدلات البطالة.
وتجد "تضامن" من الضرورة بمكان، العمل وبشكل سريع على معالجة هذا الخلل من خلال الترويج للتخصصات المطلوبة ودون إغلاق لأي من التخصصات الأخرى، مع التأكيد على أهمية تطوير سوق العمل لإستيعاب مختلف التخصصات، فلكل أردنية طاقات وإبداعات في مجالات معينة، كما أن لها الحرية الكاملة في تحديد إختيارتها العلمية.