تونس - " وكالة أخبار المرأة "

 تفاجأت فاطمة ناصر وهي إحدى بطلات العمل الدرامي "غرابيب سود"، الذي يتناول سيرة تنظيم داعش الإرهابي وقد جسّدت خلاله هذه الممثلة التونسية الشابة دور زوجة أمير داعش، باختراق صفحتها الرسمية على فيسبوك، ونشر بيان تهديد من التنظيم.


الممثلة التونسية أكدت أن مجهولين قاموا بإزالة صورة بروفايلها ووضع علم داعش بدلاً منه، مع نشر بيان تهديد لكل فريق العمل هذا نصه: "بسم الله معز المؤمنين مذل المشركين والصلاة والسلام على من بعث بالسيف رحمة للعالمين، لن نسمح بتشويه الدولة الإسلامية من خلال الإعلام الحقير، وسيتم اختراق حسابات القنوات التي ستعرض هذا العمل المسيء للدولة الإسلامية، وهذا جزاء كل من يحارب الإسلام والمسلمين".
وأضافت "الاختراق جاء بعد نشري مشاهد من المسلسل، فضلاً عن نشري صورة من كواليس العمل، تجمعني بالممثل السوري محمد الأحمد، الذي جسَّد شخصية أمير داعش، ومن ألطاف الله أني تمكنت من استرجاع الحساب.
فاطمة أكدت أنها لم تأخذ التهديدات على محمل الجد، وأنها لن تثني عزيمتها كفنانة عن أداء رسالتها في هذا العمل أو غيره.
شخصية "مليكة" زوجة أمير التنظيم
وبخصوص مشاركتها في هذا العمل الدرامي تقول فاطمة، إنها ترددت في البداية في قبول الانضمام لفريق العمل لأسباب تتعلق بتفاصيل السيناريو لتقبل في نهاية الأمر بسبب حرص المخرج على ضرورة تواجد شخصية نسائية تونسية.
و"مليكة"، شابة تونسية تعيش في المهجر، وتشاء الصدف أن تلتقي هناك بـ"أبو طلحة" -أمير داعش لاحقاً- الذي يجسد شخصيته الممثل السوري محمد الأحمد، وتنشأ بينهم علاقة حب، ولكن قرار الشاب بمغادرة أوروبا والالتحاق بصفوف المقاتلين يحول دون لقائهما، مما يدفعها للبحث عنه واقتفاء أثره.
وتشدد فاطمة على أن تواجدها في هذا العمل الذي "يزيح الستار عن أغوار التنظيم، ويكشف جرائمه تحت غطاء الدين" -وفق قولها- رسالة أرادت من خلالها كفنانة تونسية أن تحارب التطرف مضيفة: "مع الأسف لا يمكن أن أنكر أن تونس اكتوت بنار الإرهاب من أبنائها الذين انخرط عدد كبير منهم في صفوف هذا داعش".
وحول موقفها من جهاد النكاح الذي تعرض له المسلسل في ثاني حلقاته، وأثار موجة كبيرة من الجدل، اعتبرت فاطمة أن الظاهرة موجودة فعلياً، ولا يمكن إنكارها، وقد أكدتها جهات رسمية حكومية في تونس، وشهادات حقيقية لنساء من مختلف الجنسيات كن ضحايا داعش.
كيف تفاعل مشاهدو المسلسل مع قصته؟
أثارت حلقات المسلسل جدلاً كبيراً بين مغردي الخليج، لاسيما الحلقة الثانية، التي تطرقت لما بات يعرف بـ"جهاد النكاح"، إذ دشَّن مغردون هاشتاغاً يحمل عنوان المسلسل "غرابيب سود".
واستنكر الكاتب السياسي السعودي أحمد بن راشد بن سعيد الطريقة التي ظهرت بها نساء خليجيات، من خلال إبدائهن رغبة جامحة في جهاد النكاح، مع أكثر من رجل من مقاتلي داعش، معتبراً أن القصة "مجرد فبركة أنتجتها إيران وتلقَّفتها قناة العربية".
فيما وصف المغرد مؤيد باجس، إحدى لقطات العمل بـ"المشهد الدنيء"، معتبراً ما جاء في المسلسل تحريضاً على التطرف أكثر منه معالجة له