عمان - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

أظهرت بيانات تحليلية للخط الساخن (110) الخاص بالأسرة والطفل والصادرة عن مؤسسة نهر الاردن والمجلس الوطني لشؤون الأسرة، للنصف الثاني من عام 2015 ، أظهرت بأن عدد المكالمات الواردة بلغت 2405 مكالمات منها 1527 مكالمة لإناث و 878 مكالمة لذكور.
وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" الى أن الخط (110) هو خط مساعدة مجاني يهدف الى تمكين الأطفال والاسر لغايات الحماية والتنمية، وتراعى فيه مبادئ السرية والخصوصية ، ويتمتع القائمون على الخط بمهارات الاستماع الفعال، وتقديم الخدمات الإرشادية الإجتماعية والنفسية منها هاتفياً، ومتابعة الحالات التي تحتاج الى خدمات من جهات أخرى لضمان الفعالية وتحقيق الهدف.
وبخصوص الموضوع الرئيسي للمكالمة، فقد تصدرت القائمة "طلب المعلومات" بواقع 408 مكالمات (279 لإناث و 129 لذكور)، ومن ثم "مشاكل متعلقة بالمدرسة" حيث وصل عددها الى 385 مكالمة (282 لإناث و 103 لذكور)، و "العلاقات الأسرية" بواقع 360 مكالمة (239 لإناث و 121 لذكور)، ومن ثم "العنف والإساءة" بعدد مكالمات 278 مكالمة (187 لإناث و 91 لذكور)، و "علاقات الرفاق" 218 مكالمة (134 لإناث و 84 لذكور)، ومن ثم "الصحة العقلية/ الإجتماعية/ النفسية" بحدود 181 مكالمة (136 لإناث و 45 لذكور)، و "الشؤون الجنسية" بـ 180 مكالمة (10 لإناث و 170 لذكور)، فيما توزعت المكالمات الأخرى على مواضيع مختلفة كإستخدام وإساءة إستخدام الطفل للمواد، والأطفال ذوي الأحتياجات المختلفة، والصحة الجسدية، وتطور ونمو الطفل...
وأشارت البيانات بأن المعلومات الخلفية المرتبطة بالمكالمات الواردة توزعت على النحو التالي: وفاة الأب والأم (343 حالة)، متفرقات (300 حالة)، الوضع المادي (268 حالة)، إنفصال الآباء (255 حالة)، عصبية الأب (254 حالة)، عصبية الأم (229 حالة)، بطالة الأب / زواج الأب من أخرى / تعاطي الأب الكحول (80 حالة لكل منها)، جنسية الأب غير أردني (77 حالة)، وأخيراً سفر الأب (75 حالة).
وتضيف "تضامن" بأن محافظة العاصمة الأعلى في تلقي المكالمات (1000 مكالمة) تلتها كل من إربد (483 مكالمة)، الزرقاء (223 مكالمة)، المفرق (136 مكالمة)، العقبة (122 مكالمة)، الطفيلة (98 مكالمة)، معان (93 مكالمة)، الكرك (75 مكالمة)، مادبا (57 مكالمة)، عجلون (47 مكالمة)، البلقاء (45 مكالمة)، وأخيراً جرش (26 مكالمة).
9% من الأطفال الصغار ذكوراً وإناثاً يتركوا وحيدين أو برعاية أطفال آخرين لمدة ساعة على الأقل أسبوعياً
من جهة أخرى ذات علاقة، أكد مسح السكان والصحة الأسرية لعام 2012 والصادر عن دائرة الإحصاءات العامة على أن 22% من الأطفال الصغار ذكوراً وإناثاً والذين تتراوح أعمارهم ما بين 3-5 أعوام في الأردن ملتحقون في البرامج التعليمية للطفولة المبكرة، والتي من شأنها المساهمة بشكل كبير في تحسين الإستعداد للمدرسة.
وتضيف "تضامن" بأن تنمية الطفولة المبكرة تتضمن برامج تعليمية منظمة ومنتظمة من شأنها تهيئة الأطفال الصغار بشكل سليم إستعداداً لدخول المدرسة بمرحلتها الإبتدائية، ولا يدخل في نطاق ذلك مجالسة الأطفال أو العناية المنزلية بهم.
وشمل المسح ثلاثة مجالات لنوعية الرعاية المنزلية للأطفال الصغار بإعتبارها المحدد الرئيسي لنموهم، وهذه المجالات هي مشاركة البالغين في أنشطة مع الأطفال الصغار، ووجود كتب للأطفال في المنزل، وظروف الرعاية نفسها.
وإعتمد المسح على جمع معلومات عن عدد من الأنشطة التي تدعم التعليم المبكر للأطفال الصغار (3-5 أعوام)، وهي مشاركة البالغين للأطفال الصغار في قراءة الكتب أو النظر في الكتب المصورة، وسرد القصص، وغناء الأغاني، وأصطحابهم خارج المنزل، واللعب معهم وتمضية الوقت معهم أثناء تسمية الأطفال للأشياء وعدها أو رسمها. وتبين من المسح بأن 82% من الأطفال الصغار شاركوهم أشخاص بالغين من أفراد الأسرة في أربعة أنشطة أو أكثر خلال الثلاثة أيام السابقة للمقابلة. مع ملاحظة أن الطفلات الإناث كن أكثر ميلاً وبشكل طفيف مقارنة بالأطفال الذكور للمشاركة مع البالغين.
ولوحظ أيضاً ارتفاع مشاركة أطفال الأمهات المتعلمات (87% منهم) مقارنة بأطفال الأمهات غير المتعلمات (58% منهم)، وإرتفاع مشاركة أطفال الأسر الغنية (87% منهم) مقارنة بالأسر الأفقر (75% منهم).
وتضيف "تضامن" بأن 23% من الأطفال الصغار يعيشون في أسر تمتلك على الأقل 3 كتب للأطفال، علماً بأن الأطفال الصغار في الحضر يملكون فرص أفضل من الأطفال في الريف للوصول الى كتب الأطفال.
كما أن 70% من الأطفال الصغار دون الخامسة من العمر لديهم نوعين أو أكثر من أدوات اللعب في المنزل، وهذه الأدوات تشمل الألعاب المصنوعة منزلياً كالدمى والسيارات، وتلك المشتراة من الأسواق، ومجسمات ومواد تم العثور عليها خارج المنزل كالعصي وأصداف الحيوانات وأوراق الشجر. إلا أن الغالبية من الأطفال الصغار (89%) يلعبون بألعاب تم شراؤها من السواق المحلية.
وفي مجال الرعاية، فقد بين المسح بأن 9% من الأطفال تركوا برعاية غير كافية لمدة ساعة على الأقل خلال الأسبوع السابق للمقابلة، من خلال تركهم وحيدين أو برعاية طفل آخر، وأشار المسح الى أن أطفال الأمهات اللاتي تعليمهن إعدادياً والآباء الذين تعليمهم إبتدائياً يميلون بشكل أكبر لأن يتركوا برعاية غير كافية.
إن تنمية الطفل هو حق من حقوقه التي نص عليها صراحة في إتفاقية حقوق الطفل، فأشارت المادة 6 منه الى أن للطفل الحق أن ينمو الى أعلى حد ممكن. كما نصت المادة 27 منه على أهمية أن تعترف الدول الأطراف (ومن بينها الأردن) بحق كل طفل أن يعيش في مستوى معيشي ملائم لنموه البدني، ونماءه العقلي والروحي والأخلاقي والإجتماعي.
وتدعو "تضامن" كافة الجهات المعنية وبشكل خاص الأسر الى الاهتمام بتنمية قدرات أطفالهم الصغار، وإعطائهم الفرصة للتعبير عن قدراتهم في مختلف المجالات والعمل على تنميتها، وإستشارة الأخصائيين في حال وجود أي خلل في القدرات الجسدية أو العقلية، كون إهمال ذلك يرتب آثار مدمرة على تكوين شخصيتهم ومستقبلهم وحياتهم بشكل عام. كما تدعو كافة الجهات المعنية الى تشجيع الكبار والصغار للإستفادة من خدمات الخط الساخن والتي تعود بالنفع على الأسرة والطفل على حد سواء.