الكاتبة الصحفية: فاطمة كمون - تونس - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

شعرت بدموعي تذرف بقوة وانا نائمة، استيقظت ، كانت وسادتي مبللة ، لم افهم سبب هذه الدموع فحاولت استحضار ما في داخلي من أثر جعل دموعي تتساقط هكذا ....كنت انت أول من استحضرته في خاطري ...ولكن لم الدموع ؟وانت من يجلب لي نجوم البسمات وتدفع عني كل سحب الحزن  الكثيفة في سماء حياتي...ربما هي دموع الشكر والإمتنان او انها دموع الشوق اليك ....او الأقرب لليقين  انها دموع وجع ينزف داخلي ولا توجد ضمائد للضغط على نزفه ولا تصل اليه يد التطبيب...تعودت حين يؤلمني ذاك الوجع في نفسي، افتح أضرحة النسيان داخل اضلعي، تلك التي اخشى الطواف بها من شدة وجع الذكرى هي اضرحة اصبحت أزورها باستمرار لأتبرك بكرامات الذكرى حين اعبرها حتى انني احيانا لا استطيع مبارحة المكان وكأني تسمرت فيها للابد  بمكبلات الحنين... حين تراكمت الظلمات داخل نفسي وكلً الصبر من التحمل واستبيحت بكارة البسمات وفقدت آخر معاقل التجلد، تمردت  نفسي على ذلك السجان وعزمت على اجتياز الواقع، فلطالما حاولت طلاء الذكرى بدهان النسيان ....لم يعد القلب قادرا على الإحتمال والصبر ....فقد شاخت الروح رغم صبا القلب ...لا ادري كيف طفت هذه الأشباح على فكرى هذا الصباح ...هل هو انفجار قلب من كثرة الضغط او لوعة شوق هفت لها النفس ..غادرت السرير شاردة ، يغتال صداع شديد جمال الصبح، اكتشفت ان للشروق منظر آخر لم أعهده من قبل له جمالية  شدتني برهة لذاك الأفق ....رأيت في ذاك الشروق تقاسيم وجه رسمت في مخيلتي بأدق تفاصيلها ،لذلك كان شروقا مختلفا عما اعتدته طوال حياتي ..كان شروقا يتكلم بصوت جهوري  اقوى من آذان فجر في قرية هادئة  ... انت اذا سبب تلك الدموع وهذه الإستفاقة من سبات القلب العاشق المتلهف اليك ، ذاك القلب الصارخ في يد الجلاد ابعد عني مقصلة الواقع والممنوع ...صراخ  ايقظ واقع اخفيه بل اطمسه حتى لا يرسم صورتك في ثنايا  حياتي كان ذلك حين اكتشفت انك اصبحت متحكما في دقات قلبي وتسربت حتى لانفاسي ....احدث انفجار هذا القلب دوي  بركان  في نفسي ناثرا حمما ملتهبة اشعلت كل جزء ...متاهة خلت انني اغلقتها كلها بصمت وبلامبالاة ....لم اتصور ان حبي لك بكل هذه القوة الخارقة التي التهمت كل قيد فرضته عليه ...كنت اشغل نفسي بشيء ما كلما اراد خيالي ان يسكنك حاضري برغم  كل الالم الذي يحضرني حينها ... كنت ارى حزنا في كل المواقيت ،فابكي شوقا وقت الشفق وتحزنني ظلمة غسق احن بشغف وقت الضحى لأمل لقاء ويهدا الشوق كل دجى بدمع مسكوي يغرق زورق ..اعيش اغتراب في نفسي ....فكل  يوم  يتعبني التفكير فيك حتى يأخذي نوم غلسي وارحل في حلم اليك دون ارادة مني ...كل ذلك كان متنفسا بين حياة من موت احياها باختياري...لا انكر اني عشقتك ولم استطع جمح ذلك ولكني لم استسلم عن المقاومة ...
 تساءلت في حيرة من داخل لحد الزمن الجبار هل مازلت تلك العاشقة التي تحترق من لهب الحنين ؟...هل ان الرماد ما زال مشتعلا رغم كل العواصف الهوجاء المتسلطة على القلب هل مازلت في شوق لذاك الرجل الذي قبلته خلسة في خاطري  فاشعل كل هذا اللهيب في صدفة  لقاء سقط من يوميات الزمن و في آخره غاب عن العين تاركا اثرا منقوشا كالوشم ... فما رحم قلب عرف ميلادا جديدا وما رحم ايامي من بعد ذلك  ...لا ادري لما تغافل  عن نبض  يشرق منه و يغرب إليه لما تعمد ان  يحولني الي ارض  متعطشة لمطر ينهر من لحظه وامتلك  سماءها..؟لما اصر على ان أكون نقطة على هامش سطر، تائهة هكذا  بلهفة مكبوتة ...و سمح بدوي كل الأعاصير الخارقة لمسار الكون داخلي...اتساءل هل له عداء لحواء في صورة لي ويريد اشفاء غليله في او انه رضع اللآمبالاة وفطم على التجاهل ...متى سيكون شفائي منه واصبح من يوصف دواء النسيان ...