الكاتبة الصحفية: مكارم المختار - العراق - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

اسمعوا وانتبهوااااااا ...
ولكم الكلام فيما تسمعون ...
لكن اسمحوا لي ان اقول لكم انها حقيقة ....
نعم حقيقة ...لان شخصيا ... كذلك أنا ...
قبل البدء ... افيدكم بما يدعم قولي بل واحساسي ... مثل ؛
مثل فرنسي يقول ؛
    عمر الرجل كما يشعر ...
                و عمر المرأة كما تبدو
فاعتمدوا ذلك والتمسوه ....
عسى ان تقفوا معي على الحقيقة
ها هي الحقيقة ؛
وانا في زحمة الحياة وضغوطها بعد ان وصلت قدماي وداست الثلاثون ربيعا احسست ان العمر جرى مني واخذ الكبر يجر سنيني حتى بدأ الشعور بقرب سن الاربعين وان الخمسين ليست ببعيد و ها انا ختيارة رغم اني لم اكن أرى والدتي حينها ذات الاربعين عاما تعدت الشباب وفاتتها سنين الصبا لاني كنت اراها ارقى واكثر جاذبية وجمال ولم اكن انتبه لرقم سنة العمر التي اليها وصلت ولم اكن اراها بالخوف تشعر من ذلك ولم تحتسب لوصول سنوات قادمة تزيد في عمرها سنينا اخرى بل كانت تعدها من قابل ايام عمرها المديد الى ما شاء الله ولم اسمع حينها وهي عند تلك المرحلة العمرية بمن يناديها ب ( الختيارة او العجوز ) ولا حتى ب ( الحجية ) ... فقط لانها لم تكن تبدو كذلك فقط هناك من كان من باب الاعتبار والتبجيل يناديها ب ( خاتون او باجي او خالة ) كما لم يكن لأحد ان يتجرأ ان يحسسها بأنها ليست صبية شابة فلم يكن هناك من يبين لسبب واخر بأنها اخذ الدهر منها وجرت بها السنين ليقدموا على مساعدتها في شيء واخر هكذا هي أمي كانت لم تكن تشعر بلحظات شيخوخة ولا احاسيس تقدم العمر المروعة حتى وان لم تكن وصلت ارذله وهنا هكذا انتبهت كم اخذت عن امي تلك الهبة العظيمة وكم باركني ربي بنعمة الاحساس بمن انا والشعور بمن اكون بل اني اتبتهى اني كذلك واتفاخر بان ابوح بكم عمري الساعة وكم هو سني سنتي هذه وما قبلها وما ادعيت مرة غير ما عليه انا حتى بات الكثير يستغرب والجميع يظن اني اغالط واتبع التمويه في ذكر عمري الحقيقي لاني فقط لا ابدو على ما عليه رغم ما خط الزمن على ملامحي وما رسم الدهر على تقاسيمي وحتى على قوام جسدي فما زلت بالرشاقة اتمتع وباللياقة ازهو ولي ان اذكر لكم فارقة بين مجتمع العرب ومجتمع الغرب الغرب ذاك المجتمع الذي يهيب من يمضي به العمر في مراحله بل انهم ينتظرون تقدم العمر بفارغ الصبر وهم متفاخرون ويطلقون كنايا جميلة لطيفة طرية على مرحلة ما بعد الثلاثين حتى الستين بل يدعونها مرحلة الشباب الاخرى حتى تلك التي تبدأ بعد عمر الستين يبدو انهم يجعلونها كذلك ويسمونها بمرحلة الشباب الاخرى فقط لان رسالة تنشئة الابناء خطت رسالتها بعد ان كبروا فما عادت مسؤولية الاباء الوالدين الا  المتابعة عن بعد ولتبدأ بعد هذا مرحلة العودة لما كانوا وكأن حياتهم تبدأ من جديد وان لهم العيش مرحلة جديدة يعيدوا فيها برامج الرحلات والنزهات بل السفر والسهر والانضمام الى النوادي والمجاميع وما يسمى ( الكروبات ) هكذا لتبدأ الحياة من جديد نعم بدء حياة جديدة بصيغة اخرى قد اجمل وانضج واوسع بما فيها من روح وكأنهم يكتشفون الحياة من جديد ويستكشفون الجميل القادم دون احساس بتقدم العمر لذلك يعم الاحساس انهم ينضجون ولا يكبرون هكذا هكذا هم ابناء غير جلدتنا مجتمع العيش يوم بيوم لا والف لا للاستسلام لا الى الان ولا الى ما بعد ومن منا لم يستعجب فيهم من لا يتخلى عن ممارسة الرياضة الجري والمشي وغيرها وهو في سن يبدو عندنا في مقايسينا كبير حتى انهم يدعون ان عمر ال ( ستين بلا سكين ) اما نحن فاليأس يلفنا والاحباط يغلفنا والعبس يغطينا والتشاؤوم يحاوطنا ونمد رقابنا لسكين الوقت وكانها ستذبحنا لتنهينا قبل الان والاوان ودون ان يتحمل ابناءنا عبئنا لنصبح عليهم عالة هكذا الامر هو وازيدكم فيه حقيقة عني اني اتحرج لكن زهوا وتباهي حين اذكر بالسنة كم عمري الان بل هناك من ينصحني الا افصح خشية ان تقع للعين علية او اصاب بالحسد من ايا من يكون رجل كان او امرأة رجل يقارن كيف تبدو زوجته الشابة في عمرها الصبي وبيني في عمر النضوج هذا لكن  لكن ما يؤسف هناك شباب من الجيلين بنات وبنين في بلادنا في سن العشرينات وقلوبهم وروحهم في عمر الستين حتى اننا نرى الشيب علا رؤوسهم وغطت لحاهم وجوههم وبنات تكدرت تقاسيمها بخطوط مسحت لمحة الانوثة او سمة الصبا وهنا تيقنت رغم وثوقي الثابت ان العمر البايولوجي هو عداد للسنين وان السن هو فقط حساب للايام للتي تمضي ويكفي ان اثبت للمرآة ان عمري الحقيقي هو في روحي ما دام قلبي شابا وان سر العبقرية ان يغمرنا الصبا الى الشيخوخة لتبقى روح الطفولة تغزونا بشبابية لا تفقدنا الحماس اااابدا ابدا ولا اعني هنا ان علينا انا ناكل اعمارنا واعمار غيرنا او ان نتجاوز حدود هيبة الكبر والعزوة لكن المهم ان نبدو كيف يود الاخرون ان يرونا وكيف يحب ان يرانا الاخرين بل كيف نرى انفسنا  ولا بد ان اذكر وكما
يُقال بأن النساء بعد الثلاثين يبدأ جمالهن وتبدأ أنوثتهن ويكتمل سحرهن حتى اني وقفت على نظرات كثير من الرجال الشباب منهم خاصة ينظرون الى المرأة بهذا العمر وكأنها عملة نادرة بين انهم يسحبون مثالية امهاتهم عليها ام انهم يتمنون ان تكون نساءهم زوجاتهم مثيل هذه المرأة وهذه النساء الناضجات فما بالك بمن كبرهم سنا من الرجال واقصد كبار السن منهم ممن يصادف امرأة قريب سنه او مثيل عمره وتبدو مثال للمرأة خاصة ان قارنها بزوجته وبما هي عليه تلك الزوجة وما يعرفها عنها في شراكة حياتهما فما بالكم في موضوعي هذا وما رأيكم وهل من رفع قبعة لكل امرأة .. امرأة تجاوزت  ...  الأربعين ..والخمسين .. والستين ..
وفي الختام ... دعوا ألأ يغيب عن بالكم ورؤياكم نساء ورجال شباب وشيبة ذلك المثل الفرنسي
الذي يقول :
عمر الرجل كما يشعر .. وعمر المرأة كما تبدو !!