الكاتبة الصحفية: سوسن زكي - مصر - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

يرى علماء النفس أن الأطفال فى الثلاث سنوات الأولى من أعمارهم كثيرا ما يتمردون على الضوابط ..فيسوء سلوكهم  عندما يلتقون بأطفال فى مثل أعمارهم ولا يكون لديهم الوعى الكافى بأن تصرفاتهم تؤذى من حولهم ..ولهذا يجب أن تنتبه الأم  ولا تتسرع بمعاقبته عقابا شديدا أمام الاخرين ..
فالأم تمثل له الصدر الحنون الذى يحتمى به..ويشعره بالأمان ..وهى القدوة والمثل الأعلى له..فمن خلال تعاملها معه تتشكل سمات شخصيته.. وبقدرالعلاقة التى تربط بينهمايكون نجاحه وتفوقه فى المستقبل..
فالطفل فى سنواته الأولى  يتصور انه لايجب أن يشاركه أحد فى ألعابه  ..  يعتقد أن العالم كله يدور حوله ..وعندما يحاول زميله لمس لعبته يثور بشدة  ويتعالى صراخه ..ولايعنى هذا أنه أنانى  ولكنها طبيعة المرحلة التى يمر بها   وسوف تختفى مع تقدم العمر ..لذا يجب على الأم أن تحاول ان تشركه مع زملائه فى اللعب ..وغرس فكرة المشاركة فى ذهنه وأن تتدخل عند حدوث اية مشكلة  بينه وبين زملائه .. وتأكيد فكرة تبادل اللعب مع زملائه وجيرانه وأقاربه
ثانيا:التعامل مع الاخرين
 أحيانا يميل طفلك الى عدم التجاوب فى التعامل مع اصدقائه ..وفى هذه الحالة لايجب أن تسلمى بهذا الأمر وتنهى علاقته بهم .. بل يجب أن تحاولى معالجة هذا الأمر وأن تتعمدى معرفة السبب .. وأن تجمعى بينه وبين أصدقاء يحبهم .. وأن تعرفيه على أصدقاء جدد يرتاح فى اللعب معهم  لتتسع دائرة علاقاته
وأحيانا يصدرسلوك عدوانى من جانب الطفل .. عند ظهور مولود جديد فى الاسرة .. يأخذ اهتمام وحنان الأم .. فيحاول أن يلحق الأذى به .. وهنا يكون العلاج أن تجعله الأم يشارك معها فى العناية بالمولود الجديد  ..وأن توزع حنانها ورعايتها على الأثنين وأن تشرح له أن أخاه أو أخته يحتاج الى الرعاية مثلما كان يحتاجها فى مثل سنه
ولاتسارعى بضرب طفلك أو تعنيفه بشدة اذا اعتدى على طفل صديقتك ..بل حاولى الفصل بين الطفلين  ليعود الهدوء بينهما .. واعتذرى لصديقتك  ولطفلها ..ثم قدمى لها وعدا أمام طفلك بأنه لو فعل ذلك ثانية فلن يأتى الى هذا المكان مرة أخرى  وسيحرم من اللعب .. وتذكرى أن حرصك على أن تكونى البادئة بالاعتذار  وتدارك الموقف  سيجعل طفلك يتعلم الخطأ والصواب  .. وبعد العودة الى المنزل وجهى له اللوم على ماحدث  .. ليشعر بخطئه ويتعهد بعدم تكراره مرة أخرى
وهذه خلاصة نصائح علماء النفس لكل أم:
كونى دائما صادقة فى وعودك له .. لأنك لو لم تنفذى وعودك فلن يصدقك فى أى شيئ تقولينه له .. ولابد ان تهتمى بصداقته  وكونى له أقرب انسان .. واقتربى من أفكاره بالحديث معه ومناقشته بطريقة بسيطة تتناسب مع سنوات عمره.
لاتبخلى عليه بضمه كثيرا لصدرك واللعب معه.. فهذا يشعره بالأمان وبمدى حبك له .. مما ينعكس على سلوكه مع المحيطين به
اقتربى من أصدقاء طفلك وشاركيهم الحديث واللعب .. فهذا يقوى فى نفسه الشعور بحبك له
شاركيه دائما فى حل أية مشكلة .. وضحى له دائما أن رأيه هام فى أى قرار تتخذينه فى الأسرة .