الكاتبة الصحفية: فاطمة كمون - تونس - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

حين تتواطأ المشاعر مع القمر، في حركة المد والجزر، من اعماق القلب، لضفاف البحر وعلى شواطئ الانتظار... يصبح الألم بطعم الغيوم ،وجعي منثور على صفحة الذكريات ، قدري رمى ترانيمه الأخيرة في وجه الظروف بوجع المخاض ...تعرفني الكلمات كما تعرفك القهوة المسائية ... أنت لا أنت هنا ،  يخجل منك كل شئ ،
 تنسى الحضور بغياب متعمد ...كل صبحِ يحمل ذكرى تلبّد بنكسة يزداد وجعها ... تتراكم غيوم الشوق في عينين مبللتين بقطرات الوصل المتقطع الراحل في نعش القدر...أكتب بهما خارج السطور وعلى هوامش الصفحات.. عين تبحث عن الغياب و أخرى غارقة في نبيذ الذكرى تسكر من النظرات التائهة هباء ...ابحث عن موطن آخر لأمحو آثار قمرك المسكوب على جسدي .... ابحث عن مرفأ يغيب الذكريات ليستقر النسيان ...سيدي ....تشهد الحروف أني عشقتك  وأن ما ذرفته من حبر على صفحة قلبي كان جموح كلمات انفطرت حبا ..زفرات ، تنهيدات محمومة من قسوة البعاد....تشهد أوردتي الزرقاء، النابضة بالوجود المتدفقة جدولا تسقي ظمأ اللغة لتنهمر دون لجام...لا شريك لك في حرفي كلما أينع حرفاً قطفته أناملك المتورطة باشعال الوجد، ولا شاهد غيرك على غواية الشاطئ ، لبحر ضياع الشغف في عيني الحائرة المنهكة  ... مهما توالت الفصول و مهما تمرد الربيع و تزف  واحترق..فاني أراك قصيدة مكتملة البناء ،واراك موسيقى عازفة على وتر الحياة ،أسطورة خرافية تحدث رجفة في الجسد المنتشي من الرقص تصل العظام بعد أن كاد أن يشققه الظمأ  ...يا من رقص قلبي لبسمته  راقصني ودع الوحدة تنسدل ....ينفلت عقال الوجع في جسدي ولا استطيع حراك ،اكسر الجليد المكبل لرجلي امشي حافية، يجرح رحيق الشوق قدمي...اسقط وراء الأفق تنهشني الكلمات تعريني تنزع عن كتفي حلم اللقاء ...تشتعل لوعة العشق ويعود اللحن  مبتورا بلا همسات...يردد قهرا رغم الوجع ، غادر..يغتالني الصوت ويتلاشى ...يغريني الصمت الغامض...واردد قصيدة القدر المفترس ...تنتابني غصة ، يعم المكان ظلام مفاجئ بوحشية يردد صدى القصيدة...أسألك هل مر قلبك بجانب الغياب...لماذا عطرك لا يفارقني رغم الألم..لماذا أراك ولا تراني ،وتتوه الأشواق في فضائي ولا تقربك...لماذا يلطمني الصمت من شقوق الذكرى، رغم يقيني أني أعيش في اغتراب الحواس، واني في متاهات السراب . أصارع في زمن استثنائي أمورا عادية تقوقعت بين أمواج المذكرات ..سأرحل ، سأحمل كل أوزاري وارحل ، فسجني دون جدران... يكفيني الأرق وأنا في انتظار رسائل لم تكتب بعد ، ولن تصل ...تجولت بنظري أين أنا ،فوجدت أن كل أركاني عارية، الاّ من الذكريات، ابحث فيها عن همسة سقطت في ومضة بوح و حلما أخفيته عن العيون.. بلا احتجاج أغلقت النوافذ استعدادا للغياب ...فغلق الباب لا يكفي عند الرحيل،  ...سأجد الوقت لأتهجى اسمي المكتوب الذي عجزت على قراءته منذ سنوات على شجرة الطريق ....