الكاتبة الصحفية: فاطمة كمون - تونس - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

كانت صدفة لقاء ، كبرت ونمت و اصبحت حبا جارفا يسهدني ..اخفيته حتى عن نفسي بحثت عن توصيفات اخرى له ، فعجزت .احتواني كل شيء فيك ،احسست حينها انني انثى عاشقة مجنونة متميمة اسكن القمر، أنثى تهواك بكل حالاتك عواصف كانت او نسائم صيفية ...سعدت حين ،أحسست مرة غيرتك غمرتني أمواج الغرور، رأيت نفسي في مرآة عينيك  نفرتيتي كليوبترا عليسة  بلقيس ليلى لبنى و ولادة  ... افتخر بعقلك ورجولتك ،كل شيء فيك لا يثمن بكنوز الارض ، صوتك في مسمعي أحلى النغمات وطيفك أنيس روحي لم يدعني برهة وحدي، احاوره اتسامر معه اخاصمه وأرضيه...أغرق كل ثانية في حكاياتك وكتاباتك وعطرك والتي خجلت ان اسألك عن نوعه لأقتنيه اعطر به وسادتي لأنام ، رسمتك لوحة فاقت جمال الأكوان رسمتك حروفا وكلمات رسمتك ربيعا بألوان قزح،  رأيت صورتك  في حبات عناقيد الدوالي تحت ضوء القمر تتلألئ تضيء كل دروب العشاق ....عشقتك بكل ما فيً ان بقي لي شيء أملكه ....شوق يسكنني يدق طبوله لا يتوقف على مرور اليوم ...ليتك تدرك كم افتقدك ليت نبضي يعلمك انك بين شغاف القلب ...أسكن بين خطوط بسماتك لأتنفس كم اشتاقك.. وجهك منقوش في ذاكرتي اعتز بوجوده ويطيب لي مقامه هناك ..احيانا كنت ابكي بصمت محروق من شدة غيرتي عليك واناديك بهمس متقطع احبك... نظراتك الحزينة وانت تتحدث عن وضع عام تعكر مزاجي لا اعرف سر هذا الحزن الدفين.. وأحيانا أشعر انك تائها بين الضباب والسحاب وتنزوي مع الغيمات في فضاء الكون لتسبح عينيك عبر الليل تراقب الموج الهادر وانا في ذاك المرفإ انتظر اشارة قرب او همسة شوق بحنين موجع ، حتى الأحلام التي كانت تعانقني فرحا ذات شوق بدأت تشعر بملل الرصيف ببرد المكان  بصوت ايقاع المرور الذي يحضرني في ابتعاد الخطوات التي تتسابق لطي صفحة كانت موردة في ربيع ذات فصل...خطوات تتسارع كانها تفر من ملاحقة ذنب بفتوة جرم... تحولت الكلمات الى أحاديث رسمية تتجاهل شوق يحاول القفر على سطح المعاني...مسافات الصمت تتعاظم بيننا وتخرس...تنهيدات العشق تتكاثف وتتراقص على قلبي كرغوة تصنع فقاعات الضجر...او ربما هي رقصة الموت تمهد الطريق لرحيل النبض فبات ينازع قلبي قبل ان يلحده في جنازة رسمية  ...ألقي عليً طيفك المكفن اجمل التحيات واسمع قلبي يرد بمرارة وألم ويتعسف وعليك السلام. اخفت تلك الفقاعات ذاك القمر واستكان خريف الموعد وغيم الفضاء لم تبقى في السماء سوي نجمة تنتحب وهي تسرد تراتيل الوداع ...ضحكة كاذبة تقتل أطراف المساء تهتك قلبي باقتلاع جذور الإحساس ...جفت دموعي وفقدت شتاء النزف ...ثغري تجلد حين سافرت تلك البسمات ،لا شيء يطفأ ظمأ الشوق والكلمة  غيرك وأنت تعلم أنك بلسم روحي ...لم أستطع ان أمدد في عمري باحتباسك في أعماقي ...لم استطع سرقة الوقت من ثقوب أبواب الزمن ...قلبي يشتعل حين اتذكر واقعية الحياة..حين احس بصقيع الضحك من سخرية القدر..أغصان القرب تعرت وبدأت المشاعر تسقط  على ثنايا الرحيل ....روحي تضيع تختبأ على عكازين لتمسك قلبي المستعير الذي بدأ يتقلى بجحيم تقلص الطريق وينتحب مع المسافات الممتدة بيننا ...كنت اعلم ان الرحيل مؤلم وانه آت ولكن قلبي سيشعر تيتم وتثكل وترمل وجع الفراق ،كنت اعلم  انك  اعظم من النسيان وان قلبي سيحيى قسوة البعد بشدة بعد ان عانى الإهتمام بترف .كم قتلتني تلك الاشياء الجميلة في محاولة قطع تذكرة التناسي صور حملت تفاصيل عمرفي أيام هي كل ما بقي لي ...متى تلتئم الجروح ..؟ متى تنتهي خيباتي وادرك ان نار الفراق ستخمد ولا تستعير مجددا ذات لقاء ولاتتوقد حين يعبر اسمك على صفحات الذاكرة  كم يألمني هذا الحال فقد اصبحنا نقتصد حتى في إلقاء التحية ...كم كبرت تلك الفجوة  احاول ان امتلأ بالكبرياء ولكن ألم الموقف يعذبني ...وداعا ان استطعت ان تقولها انت وداعا بكل حسرة وتعب...عدني على الأقل إن مررت بمخيلتك يوما ابتسم وتذكر منتصف اول ربيع على شاطئ الأحلام...