الكاتبة الصحفية: فاطمة كمون - تونس - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

دعني يا صديقي أباغتك ولو مرّة مجاهرة بالحب،لا املك سياقا بعينه ، وليس في نيتي أن أحتال على موقف، ولا أن أتوسّل لحظة تشفيني من ألم الشوق، تبّا للنوايا التي تراود الإفصاح عن المكنون ، دعني أستدعي الأمنكة علّها تساعدني على التبرّج في زمن الممنوعات..،تنقصني الجرأة معك وهذا ما أتأكد منه في كل مناسبة ،.. أعلم أنك لا تقاسمني ما تشظّي من تلعثم الأرق ، أعدّ الكلمات وعند المواجهة تخذلني وتتوقف في طرف اللسان ،وتشلّ يدي كتابة، ثم تعربد من جديد، لتنزف من الرّوح، وتستّبد بظل الأحلام ..أيّها الشوق أطلق يدّي ،وآعتبر التمرّد نزوة مني ولا تسمح بأن تجري في خلدي الظنون ، دع الكلمات تزّين لي ما يحلو من المعاصي وتتلو ما تيسّر من تقاسيم العشق ،دعها تستسلم بطاعة لسلطة القلب ..أيّها القلب دع الأحلام تعاكس التوّجس ،و تنزل من شاهق الأشواق وترتقي إلى قدسية العشق وتسكن مملكة بلا وجع الحواس ..عند إشتعال لهب الشوق في اللّيل ،تجري المعاني في الشرّايين ،يرتكب القلم معصية البوح ويجاهر الحبر قبل طلوع الكلام بثرثرة الرّوح..تسترق الشُهب السمع لحديث الصمت ،وغواية ساحرة العشق ،تختفي الألوان على ضوء القمر ،تتعثر الكلمات في لعثمة ،وأستحي من ذاكرتي وجمال ما تحتويه من صور ،فألتزم من جديد الصمت ،مع اني لم أعد أحتمل...