الجزائر ــ عثمان لحياني - " وكالة أخبار المرأة "

كسر حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية الجزائري، الصورة النمطية المعروفة له كحزب علماني، وقدم نساء محجبات ضمن قوائمه المرشحة للانتخابات البرلمانية المقررة في الرابع من مايو/أيار المقبل.
وقدم الحزب مرشحتين ترتديان الحجاب ضمن قائمته الرئيسية في العاصمة الجزائرية للانتخابات البرلمانية، والتي يتصدرها رئيس الحزب محسن بلعباس، وهو ما اعتبر موقفاً مغايراً لتاريخ الحزب الذي كانت لديه مواقف متشددة إزاء الرموز الدينية في تسعينيات القرن الماضي.
وعُرف الحزب بالعداء السياسي الصريح مع الأحزاب الإسلامية ورموزها، واشتغل في خطاباته وأدبياته على عدم التصالح معها وإنكار أدبياتها، كما اتخذ موقفاً مؤيداً لانقلاب الجيش ووقف المسار الانتخابي بعد فوز الإسلاميين بالانتخابات البرلمانية في يناير/كانون الثاني 1992.
ويمثل ترشيح الحزب لمحجبات تطوراً لافتاً في مساره، وكسراً للصورة النمطية المعروفة عنه، تتماشى مع اختيار "انطلاقة جديدة" شعاراً له.
وفي السنوات الأخيرة تطورت بشكل لافت علاقة حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية بالأحزاب ذات التوجه الإسلامي، وقال مؤسس الحزب، سعيد سعدي، في لقاء صحافي سابق معه "لم أعد أمانع حكم حزب إسلامي إذا فاز بالانتخابات بشكل مشروع، بات واضحاً أن السلطة كانت تستغلنا، كلنا ضحايا هذه السلطة التي لا تملك تصوراً للمستقبل".
واعتبر الباحث الجزائري محمد بغداد، هذه الخطوة جديدة بالنسبة لحزب علماني، مشيراً إلى أن الحزب أصبح أكثر فهماً للمشكلات الاجتماعية ولنفسية وثقافة الجزائريين.