عمان - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

إعتمد المجلس الاقتصادي والإجتماعي التحضيري للقمة العربية في دورتها الـ 28 مشروع قرار حول خطة العمل الإستراتيجية التنفيذية "اجندة تنمية المرأة في المنطقة العربية 2030"، حيث تم إعتماد "إعلان القاهرة للمرأة العربية" والصادر بتاريخ 23/2/2014، خلال الاجتماع رفيع المستوى حول "الأهداف التنوية للألفية المعنية بالنساء والفتيات والمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة في المنطقة العربية"، والذي حمل عنوان "أجندة التنمية للمرأة لما بعد 2015 – الفرص والتحديات".
وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" الى أن مشروع القرار كلف الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالعمل على متابعة تنفيذ إعلان القاهرة للمرأة العربية وخطة العمل الإستراتيجية التنفيذية "اجندة تنمية المرأة 2030". كما كلف الأمانة العامة بعرض تقرير دوري على القمة العربية كل 5 سنوات حول مدى التقدم المحرز في هذا المجال.
وترحب "تضامن" بمشروع القرار وتعتبره خطوة هامة نحو تعزيز وحماية حقوق النساء والفتيات في المنطقة العربية، العربيات منهن والأجنبيات، وإنجازاً هاماً في سبيل إدماج حقوق النساء في مختلف أهداف التنمية المستدامة الـ 17 إدماجاً حقيقياً من خلال رصد ومتابعة التقدم المحرز، خاصة في إطار تحقيق الهدف الخامس والمتعلق بالمساواة بين الجنسين وتمكين جميع النساء والفتيات.
وتضمن إعلان القاهرة التوافق والتضامن حول هدف مستقل يعنى بمساواة المرأة وتمكينها، والعمل على ضمان تنفيذ سياسات العدالة الاجتماعية ومكافحة الفقر والتغطية الصحية، وتطوير ودعم آليات المشاركة السياسية للمرأة، وتوسيع نطاق الممارسات الديمقراطية والتشاور، والتوسع في الأخذ بسياسات التمييز الإيجابي، ودعم صلاحيات الآليات والمجالس الوطنية المعنية بالمرأة.
كما تضمن العمل على نشر وتأمين أساليب حرية تداول المعلومات، والتوجه نحو إقرار الموازنات العامة المستجيبة للنوع الاجتماعي، والدفع نحو إعتماد معايير جديدة للمؤشرات العامة للدولة مستجيبة لإحتياجات النوع الاجتماعي، وتفعيل آليات الوقاية والحماية والتعويض عن العنف القائم على النوع الاجتماعي، وتطوير البنى الثقافية والأعراف الاجتماعية نحو إنتاج أنماط إجتماعية أكثر عدالة، والعمل مع الرجال والفتيان والطلاب كشركاء وحلفاء إستراتيجيين في القضاء على جميع أشكال التمييز ضد النساء والفتيات، والتأكيد على أهمية إتساق الأطر الإنمائية لما بعد 2015 مع منظومة حقوق الإنسان.
وتضيف "تضامن" بأن الإعلان حدد آليات العمل على مختلف الأصعدة، فعلى الصعيد السياسي نص الإعلان على ضمان وجود مظلة دستورية وطنية لعدم التمييز ضد النساء، وتطوير التشريعات الوطنية لسد الفجوة بين الجنسين، والعمل على تطوير النظم الانتخابية الوطنية لضمان مشاركة أوسع للنساء، وتوفير محددات للوظائف العامة لتوفير بيئة أكثر عدالة ولضمان مشاركة المرأة في مراكز صنع القرار، ودعم وتطوير سياسات التمييز الإيجابي، وتطوير قواعد البيانات الخاصة بالمؤشرات والإحصاءات الوطنية المتعلقة بإدماج النساء على كافة المستويات.
وعلى الصعيد الاقتصادي، نص الإعلان على الحق في العمل بشروط العدالة والإنصاف والأجر المتساوي للعمل المتساوي، وضمان المساواة في وصول المرأة الى التمكين الاقتصادي، وتمكين المرأة من تفعيل دورها في مكافحة الفقر، وضمان تقليص الآثار السلبية للعولمة، وضمان الموارد المالية المطلوبة لدعم خطط المساواة بين الجنسين، والإعتراف بأعمال الرعاية غير المدفوعة وتقديرها.
وأكد الإعلان على الصعيد الاجتماعي على تنفيذ خطط عمل وطنية لإتخاذ تدابير بناء قدرات وضمان وصول النساء والفتيات الى الخدمات الأساسية، ودعم حق المرأة في الحياة على قدم المساواة مع الرجل في مستوى معيشي يحقق شروط الكرامة الإنسانية لها ولأسرتها، وتعزيز سياسات وآليات المساواة للمرأة والرجل في التمتع المتكافئ بحماسة القانون، وتطوير سياسات الحماية والضمان الاجتماعي.
وفي مجال القضاء على العنف ضد المرأة، فنص الإعلان على أهمية وضع خطط عمل وإستراتيجيات وطنية شاملة في مجال العنف ضد المرأة بما فيها تعديل القوانين والتشريعات الخاصة بما يسمى جرائم "الشرف" وبما لا يسمح من الإفلات من العقاب أو تخفيفه، وأهمية إحالة قضايا العنف ضد المرأة الى النظام القضائي الرسمي، وإعتماد تدابير وقائية أكثر شمولاً لمناهضة العنف ضد المرأة، وتوفير خدمات الحماية للنساء، وتحديد المؤشرات المناسبة لرصد نوعية الخدمات المقدمة للضحايا، وإيلاء إهتمام خاص لحماية النساء والفتيات تحت الاحتلال واللاجئات من كافة أشكال العنف والإستغلال، وتعديل التشريعات على المستوى الوطني والعمل على التوفيق بينها بما يضمن حقوق الضحايا.
وتضيف "تضامن" بأنه وكون النساء مواطنات فإنهن يتمسكن بمتطلبات ومسؤوليات المواطنة حقوقاً وواجبات، ويتطلعن إلى الانعتاق من القيود التقليدية التي تكبل طاقاتهن، ومن المعيقات التي تحول دون انخراطهن الفعال في حياة مجتمعاتهن بمختلف المجالات، ويعملن من أجل حماية ما تحقق لهن من منجزات ومكتسبات في مواجهة مخاطر وتهديدات الارتداد والتراجع الذي أصاب هذه المكتسبات من جهة، ومن جهة أخرى هن يواصلن العمل لتذليل العقبات القائمة وأوجه التمييز والعنف التي ما زالت تعيق تقدمهن وتحرمهن من الإسهام المتكافئ في تنمية مجتمعاتهن ومن المشاركة الحقيقية والمؤثرة في صنع القرار، كما تحرمهن الاستفادة من عوائد التنمية ومن التمتع بحقوقهن الإنسانية، وهن على قناعة تامة بأنه لا إصلاح ولا ديمقراطية ولا تنمية ولا تقدم ولا أمن ولا استقرار بدون مشاركتهن الكاملة على أساس المواطنة والمساواة ودون تمكينهن من إطلاق طاقاتهن وقدراتهن ومواهبهن ودون تمكينهن من التعبير عن رؤيتهن في كل شأن من الشؤون العامة.