الرفاع - البحرين - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

أصدر المجلس الأعلى للمرأة تقريرا بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف الثامن من مارس من كل عام استعرض خلاله أبرز انجازات مملكة البحرين في مجال المرأة محليا وعربيا ودوليا ، والتي جاء ابرزها، منح صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت ابراهيم آل خليفة قرينة ملك البحرين رئيسة المجلس الأعلى للمرأة قلادة المرأة العربية من قبل جامعة الدول العربية مطلع فبراير الماضي، وإعلان المنامة عاصمة للمرأة العربية.
وذكر تقرير المجلس الأعلى للمرأة أن عام 2016 صادف مرور 15 عاما على تأسيس المجلس الأعلى للمرأة، وتحديد اختصاصاته في الأوامر السامية، وبما يرمي إلى تحقيق الرؤية القائمة على الشراكة المتكافئة لبناء مجتمع تنافسي مستدام من خلال تمكين المرأة البحرينية وإدماج احتياجاتها في برامج التنمية بما يضمن استدامة استقرارها الأسري وترابطها العائلي، وتعزيز مبدأ تكافؤ الفرص لضمان تنافسية المرأة البحرينية واستمرارية تعلمها مدى الحياة، وضمان تعدد وتنوع الخيارات المتاحة للمرأة البحرينية للإرتقاء بجودة حياتها في إطارٍ من التشريعات والسياسات الداعمة، والتكامل مع الحلفاء والشركاء في العمل المؤسسي للارتقاء بأوضاع المرأة، إضافةً إلى بناء بيت خبرة متخصص في شئون المرأة يتميز بمواصفات ومعايير عالمية وكفاءات وخبرات وطنية.
قلادة المرأة العربية
وكان منحت جامعة الدول العربية قلادة المرأة العربية لصاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت ابراهيم آل خليفة قرينة ملك البحرين رئيسة المجلس الأعلى للمرأة ، تقديراً لمساهمات سموها الجليلة وجهودها الحثيثة والمؤثرة في دعم الحراك المؤسسي لنهوض المرأة العربية واستمرار تقدمها، وعلى وجه الخصوص ما تبذله من جهود لاستدامة تقدم المرأة البحرينية وتعظيم اسهاماتها التنموية، ولتبنيها ورعايتها للمشاريع والبرامج النوعية الموجهة لإدماج احتياجات المرأة في عملية التنمية الشاملة والمستدامة، وبما يحقق أوجه تكافؤ الفرص من أجل ضمان شراكة متكافئة وعادلة بين المرأة والرجل.
وتسلمت صاحبة السمو الملكي رئيسة المجلس الأعلى للمرأة قلادة المرأة العربية خلال استقبال سموها في قصر الروضة لمعالي الأمين العام لجامعة الدول العربية الأستاذ أحمد أبو الغيط والمشاركين في اجتماعات الدورة الــسادسة والثلاثين للجنة المرأة العربية بجامعة الدول العربية، والاجتماع التحضيري للدورة الـ(61) للجنة وضع المرأة بالأمم المتحدة، والتي عقدت أعمالها على مدى يومي 6 و7 فبراير الماضي برئاسة مملكة البحرين وتحت الرعاية الكريمة لصاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت ابراهيم آل خليفة قرينة عاهل البلاد المفدى رئيسة المجلس الأعلى للمرأة.
المنامة عاصمة للمرأة العربية
وفي ختام اجتماعات لجنة المرأة العربية في دورتها الـ(36) المذكورة آنفا أوصى المجتمعون باعتماد اعلان المنامة الصادر عن الاجتماع الإقليمي التحضيري للجنة وضع المرأة بالأمم المتحدة بدورتها الـ 61، باعتباره موقفاً عربياً موحداً في لجنة وضع المرأة التي تعقد هذا الشهر  في نيويورك .
وفي هذا الإطار ذاته أوصى المجتمعون بعقد اجتماعات للمجموعة العربية في نيويورك على مستوى السفراء والخبراء لتكوين موقف عربي موحد للتفاوض على ورقة الاستنتاجات المتفق عليها والتي ستصدر عن الدورة الـ61 للجنة وضعية المرأة، وحث الدول الأعضاء على المشاركة في اجتماعات الـدورة المذكورة، وعلى تضمين الرسائل والتوصيات الواردة في "إعلان المنامة" في ورقة الاستنتاجات الصادرة عن تلك الدورة، إضافة إلى إلقاء بيان عربي موحد يحتوي على أهم الرسائل والتوصيات الصادرة في "إعلان المنامة". والطلب من الامانة الفنية وهيئة الامم المتحدة للمرأة بترجمة وتوزيع اعلان المنامة خلال اعمال الدورة الـ(61) للجنة وضعية المرأة بالأمم المتحدة المقرر عقدها خلال الفترة 13-24 مارس 2017 بمقر الامم المتحدة بنيويورك، التي ستخصص اعمالها لموضوع " التمكين الاقتصادي للمرأة في بيئة متغيرة للعمل".
جائزة بحرينية/عالمية للمرأة
وفي يونيو من العام الماضي، تفضلت صاحبة السمو الملكي برعاية حفل توقيع مذكرة التفاهم بين المجلس الأعلى للمرأة وهيئة الأمم المتحدة للمرأة للإعلان عن بدء الأعمال التحضيرية لإطلاق الجائزة التي تنطلق من رؤية «الريادة والتميز في الأداء المؤسسي والفردي لتحقيق الأثر المستدام في تمكين المرأة من أداء أدوارها الإنسانية والتنموية»، حاملة رسالة "تحفيز المؤسسات الرسمية والخاصة والمجتمع المدني، وكذلك الأفراد لتحقيق مقومات التميز والريادة في الجهود المؤثرة والمستدامة بما يحقق للمرأة التمكين الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والمشاركة في صنع واتخاذ القرار لنهضة مجتمعها".
ومن المقرر الإعلان عن فتح باب الاشتراك والتعريف بالجائزة في دورتها الاولى خلال مشاركة مملكة البحرين في أعمال الدورة 61 للجنة وضع المرأة بالأمم المتحدة بنيويورك في مارس الجاري.
وتأتي هذه الجائزة تزامناً مع مرور 10 أعوام على تدشين الجائزة على المستوى الوطني، ونجاح البحرين في تكريسها كمعيار لتمكين المرأة ودعمها في مؤسسات القطاعين العام والخاص، وتحقيق الأهداف المرجوة منها، وبناء على مبادرة المجلس الأعلى للمرأة بالتواصل مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة لإطلاق جائزة لتمكين المرأة على المستوى العالمي لإبراز ما تحقق من نجاحات تعكس تقدم وضع المرأة على المستوى الوطني، وتعميم أفضل الممارسات الفاعلة لتعزيز مركز المرأة على المستوى العالمي والسعي نحو تحقيق الأهداف الانمائية ذات العلاقة بتحقيق العدالة بين الجنسين.
يوم المرأة البحرينية
ومن المحطات البارزة في عمل المجلس الأعلى للمرأة مناسبة "يوم المرأة البحرينية"، حيث احتفى المجلس العام الفائت بالمرأة في المجال القانوني والعدلي، كما شهدت مملكة البحرين خلال شهر ديسمبر الفائت احتفاء معظم المنظمات والمؤسسات والشركات والوزارات والجمعيات بيوم المرأة، وبما يؤكد أن هذه المناسبة أصبحت بالفعل واحدة من الأيام الوطنية الماثلة في عقول وقلوب البحرينيين جميعهم، كما تعكس نجاح الجهود التي يبذلها المجلس الأعلى للمرأة في هذا الإطار منذ الاحتفال بأول يوم للمرأة البحرينية قبل تسع سنوات.
في الإطار ذاته، أعلنت صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت ابراهيم آل خليفة قرينة عاهل البلاد المفدى رئيسة المجلس الأعلى للمرأة مؤخرا عن تخصيص يوم المرأة البحرينية للعام الجاري 2017 للاحتفاء بالمرأة البحرينية في المجال الهندسي"،  مؤكدة سموها أهمية الجهود التي تبذلها مختلف الوزارات والمؤسسات المعنية بالشأن الهندسي في تعزيز حضور المرأة في هذا المجال الحيوي، وجعله جاذبا أمام المرأة، وتشجيع المزيدمن الفتيات على الانخراط فيه.
ويأتي الاحتفاء بالمرأة البحرينية في المجال الهندسي يأتي نظراً لما قدمته المرأة البحرينية من عطاءات مهمة في هذا المجال على مدى قرابة الأربعين عاما الماضية، ولإبراز قصص نجاح المهندسات الرائدات في شتى مجالات الهندسة، ودعم حضور المرأة  في هذا القطاع، إضافة إلى تسليط الضوء على أبرز التحديات التي توجهها، والعمل على تلافيها.
محاكم الأسرة
وفي الأول من نوفمبر الفائت أقام المجلس الأعلى للمرأة المؤتمر الوطني الثالث للمرأة البحرينية الذي أقيم تحت عنوان "المرأة والقانون: مسيرة وإنجاز .. تحديات وتطلعات" وصدرت في نهايته عددا من التوصيات تناولت محاور أساسية هي التشريعات والقرارات التنفيذية واللوائح الإدارية، والخدمات القانونية المقدمة للمرأة والأسرة البحرينية، وبرامج التوعية والتدريب الخاصة بالمرأة.
وقد توَّج هذه المؤتمر أعماله بصدور أمر سامي عن جلالة الملك المفدى بتخصيص مبنى خاص للمحاكم الأسرية، يراعي خصوصية القضايا الشرعية الأسرية ويسرع في إجراءاتها.
لجان تكافؤ الفرص
على صعيد ذي صلة انضمت العديد من مؤسسات القطاعين العام والخاص خلال الأشهر الماضية إلى قائمة الجهات التي بادت إلى تشكيل لجان تكافؤ فرص، تعمل بشكل رئيسي على وضع الضوابط والمعايير  والخطط ذات العلاقة بتطبيق مبادئ تكافؤ الفرص وتحقيق الادماج الكامل لاحتياجات المرأة في الشركة، ذلك فيما يواصل المجلس الأعلى للمرأة مساعيه لدى مختلف المؤسسات من أجل الإسراع في المبادرة لتشكيل لجنة تكافؤ فرص فيها.
العمل مع الشركاء
واستمر المجلس بالعمل مع شركائه على مختلف قضايا المرأة، ومن ذلك إطلاق برامج "إرشاد" لتطوير كفاءات الارشاد المهني في مملكة البحرين بالتعاون مع وزارة العمل والتنمية الاجتماعية ومعهد الإدارة العامة وتمكين، وتحسين واقع العاملات البحرينيات في دور الحضانة ورياض الأطفال، وتعزيز حقوق المرأة بالتعاون مع المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، وغير ذلك.
وواصل المجلس الأعلى للمرأة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم برنامج "الحقيبة التوعوية المدرسية" الهادف إلى نشر الوعي بمفهوم إدماج احتياجات المرأة ومبدأ تكافؤ الفرص بين طلبة المدارس،حيث تقوم فرق متخصصة من الأمانة العامة للمجلس الأعلى للمرأة بزيارات دورية للمدارسة الإعدادية الحكومية والخاصة في جميع محافظات مملكة البحرين.
كما واصل المجلس الأعلى للمرأة برنامج اللقاءات المفتوحة في إطار حرص المجلس على الوصول إلى مختلف شرائح المجتمع والتعريف باختصاصات المجلس ودوره وأهم البرامج والمشاريع التي ينفذها في إطار من العمل المؤسسي تنظمه الخطة الوطنية لنهوض المرأة البحرينية.
تعزيز حضور المرأة اقتصاديا
وفي إطار التمكين الاقتصادي للمرأة عمل المجلس الأعلى للمرأة على تعزيز حضور المرأة في الحياة الاقتصادية، سواء أكانت موظفة أو رائدة أو سيدة أعمال، ومن المشاريع البارزة التي أطلقها المجلس في هذا الإطار محفظة تنمية المرأة البحرينية للنشاط التجاري "ريادات" والتي بلغ عد المستفيدات منها حتى نهاية العام الفائت 51 رائدة أعمال من أصل 82 طلبا تلقتها المحفظة، فيما بلغ مجموع مبالغ القروض التمويلة التي حصلت عليها المستفيدات الـ 51 وصل إلى 1,302,779 دينار بحريني.
هذا واكد المجلس الأعلى للمرأة في نهاية تقريره أنه يمضي قدما في عمله وفق منهجيات علمية ومدروسة، تسعى إلى تحقيق الشراكة المتكافئة بين جميع فئات المجتمع البحريني، وبصورة تضمن التوفيق بين المسئوليات والواجبات لجميع الاطراف المسؤولة في الدولة. وتتجسد مسؤولية المجلس الأعلى للمرأة ليضع المرأة البحرينية واحتياجاتها نصب الأعين، وبما يضمن حضورها في قلب عملية التنمية، باعتبارها نصف هذا المجتمع، وتمتلك القدرة والعزم والطموح من أجل نهضة وتنمية بلادها.