عمان - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

بمناسبة اليوم الدولي للمرأة... "تضامن" تنشر ملاحظات وتوصيات لجنة سيداو على التقرير الدوري السادس للأردن
قبيل الإحتفال بمناسبة اليوم الدولي للمرأة الذي يصادف يوم غد الأربعاء، أصدرت لجنة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) ملاحظاتها وتوصياتها على تقرير الأردن الدوري السادس الذي تمت مناقشته أمام اللجنة في دورتها رقم 66 بتاريخ 16/2/2017. إضافة الى مناقشة عدد من تقارير الظل المقدمة من منظمات المجتمع المحلية والمنظمات الدولية ذات العلاقة.
وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" الى أن موضوع إحتفال اليوم الدولي للمرأة لعام 2017 وهو "المرأة في عالم العمل المتغير: تناصف الكوكب (50/50) بحلول عام 2030"، يتوافق الى حد كبير مع توصيات لجنة سيداو الداعية الى تعزيز التمكين الاقتصادي للنساء الأردنيات.
لجنة سيداو ترحب بالتقدم المحرز في مجال الإصلاح التشريعي
ورحبت اللجنة في البداية بالتقدم المحرز في مجال الإصلاح التشريعي منذ أن قدم الأردن تقريره الدوري الخامس عام 2012، وعلى وجه الخصوص قانون الضمان الإجتماعي لعام 2014 الذي ضمن تعزيز الحماية الاجتماعية والإقتصادية للنساء خاصة اللاتي يعملن في المؤسسات الصغيرة. كما رحبت اللجنة باللوائج الناظمة لصندوق تسليف النفقة لعام 2015 والهادفة الى تسريع دفع النفقة للنساء، وبالتعديلات على نظام الخدمة المدنية عام 2013 بمنح الموظفين الذكور إجازة أبوة، ومنح الموظفات ساعة رضاعة لمدة تسعة أشهر بعد إجازة الأمومة.
وأكدت اللجنة على ترحيبها للجهود الحكومية في تطوير مؤسساتها وسياساتها الرامية الى الحد من التمييز ضد النساء وتعزيز المساواة بين الجنسين، ومنها إعتماد الإطار الوطني لحماية الأسرة من العنف عام 2016، والإستراتيجية الإعلامية لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي عام 2015، والإستراتيجية الوطنية لمكافحة العنف ضد المرأة (2014-2017) عام 2014، والإستراتيجية الوطنية للمرأة (2013-2017) عام 2013، وإستراتيجيو وزارة الصحة لتنظيم الأسرة (2013-2017)، والإستراتيجية الوطنية للصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة (2013-2017) عام 2013، وإستراتيجية تعزيز مشاركة المرأة السياسية في المجالس المنتخبة، البرلمانية والبلدية والإتاحدات وغرف الصناعة والتجارة (2012-2017) عام 2012، وإنشاء وحدة مكافحة الإتجار بالبشر في مديرية الأمن العام عام 2012.
كما رحبت اللجنة بزيادة الموارد المالية المخصصة للمركز الوطني لحقوق الإنسان، وإعادة إعتماده عام 2016 بإعتبارة المؤسسة الوطنية ذات التصنيف (A) من قبل التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان. كما رحبت بزيادة الموارد المالية المخصصة الى اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة.
وشددت اللجنة على الدور الهام والحاسم للسلطة التشريعية في ضمان التنفيذ الكامل لإتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو).
العوامل والصعوبات التي تحول دون تنفيذ الأردن للإتفاقية على نحو فعال
وتضيف "تضامن" بأن لجنة سيداو قد أقرت بأثر عدد من التحديات مجتمعة على تنفيذ الأردن لإلتزاماته، وعلى وجه الخصوص التحديات الاقتصادية والديمغرافية والأمنية التي تواجه الأردن نتيجة للصراعات المستمرة في المنطقة ولا سيما الأزمة السورية، مما أدى الى تدفق جماعي لللاجئين السوريين الى الأردن والذين يقدر عددهم بـ 1.4 مليون شخص، والى التكلفة الاجتماعية والإقتصادية للمجتمع الأردني بمجمله الأمر الذي أدى الى الإرتفاع الحاد في معدلات الفقر والبطالة، وشكل إستنزافاً للنظم الصحية والتعليمية والخدمات الأساسية كذلك على البنى التحتية، إضافة الى حساسية الوضع الأمني.
ولاحظت اللجنة بقلق عدم كفاية الدعم المقدم من المجتمع الدولي والتي من شأنها تخفيف العبء على الأردن والمجتمع المستضيف. ودعت الجهات المانحة الى تلبية الإحتياجات الإنسانية وفقاً لما حددته الأمم المتحدة.
كما عبرت اللجنة عن قلقها من تنامي الأصولية، والتي لها آثاراً سلبية على حقوق النساء.  
مجالات الاهتمام الرئيسية والتوصيات
اللاجئات وطالبات اللجؤ والنساء بلا جنسية
أوصت اللجنة بأن يتخذ الأردن تدابير عاجلة لتحسين مستوى الأمن للنساء والفتيات اللاجئات وطالبات اللجؤ، وزيادة فرص حصولهن على التعليم والتدريب وفرص كسب العيش والرعاية الصحية، إضافة الى تأمين الخدمات والسلع الأساسية للنساء والأطفال اللاجئين وضمان عدم إستغلالهم جنسياً أو إجبارهم قسرياً على العمل.
وأوصت اللجنة بالتأكيد على مبدأ عدم الإعادة القسرية لجميع النساء والفتيات اللاتي هن بحاجة الى حماية دولية، من خلال إلغاء سياسة عدم قبول اللاجئين السوريين الفارين من الصراع في سوريا. والتأكد من أن اللاجئات وطالبات اللجؤ قد تم إبلاغهن بآليات الإحالة الوطنية لضحايا العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي وحول كيفية الوصول الى الجهات القضائية الرسمية. ووضع حد لسحب الجنسية الأردنية من اللاجئين من أصل فلسطيني المقيمين في الأردن. ومواصلة تعزيز التعاون مع منظومة الأمم المتحدة من أجل زيادة الدعم المقدم من المجتمع الدولي لتقاسم العبء الاقتصادي وتوفير إحتياجات اللاجئين.
تنفيذ إتفاقية سيداو
أوصت اللجنة كذلك بأن تكون التدابير التشريعية للقضاء على التمييز ضد المرأة متوافقة تماماً مع إتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. والتأكيد على أن أحكام الإتفاقية تسمو على القوانين الوطنية، وأنها جزء من النظام القانوني الوطني من حيث تطبيقها وإنفاذها. وتعزيز برامج بناء القدرات للقضاة والمدعين العامين والمحامين والموظفين المكلفين بإنفاذ القانون في مجال تطبيق القواعد والمعايير الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان للنساء.
سحب التحفظات على الإتفاقية
أوصت اللجنة بأن يقوم الأردن بسحب تحفظاته على المادة (9/2) والمادة (16/1/ج/د/ز)، ودعت الى تكثيف الجهود في مناقشة هذه التحفظات مع صناع القرار من رجال الدين، مع الأخذ بعين الإعتبار أفضل الممارسات في المنطقة خاصة من الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.
الإطار الدستوري والتشريعي
أوصت اللجنة بأن يقوم الأردن بإعتماد تشريع فعال وشامل بشأن المساواة بين الجنسين بما في ذلك حظر التمييز ضد المرأة تمشياً مع المادتين 1 و 2 من الإتفاقية. كما توصي اللجنة بإضافة كلمة الجنس الى نص المادة (6) من الدستور، وتعديل قانون المحكمة الدستورية لعام 2012 لتمكين الجهات المعنية الطعن بدستورية القوانين التي تتعارض مع الدستور والإلتزامات القانونية الدولية.
القوانين التمييزية
أوصت اللجنة بأن يقوم الأردن بالإسراع في إجراء مراجعة شاملة لموائمة التشريعات المختلفة مع أحكام الإتفاقية، والى تكثيف جهوده لإلغاء الأحكام التمييزية المتبقية في التشريعات المحلية لوضع حد لجميع أشكال التمييز ضد النساء والفتيات في كل مكان.
مشاركة المرأة في عمليات السلام
أوصت اللجنة بأن يتخذ الأردن خطوات من أجل الإسراع في إعتماد خطة عمل وطنية بشأن المرأة والسلام والأمن، وتطوير أدوات فعالة لقياس التنفيذ. وضمان مشاركة المرأة على جميع المستويات في تنفيذ خطة العمل الوطنية المتوقعة، وزيادة الدعم للمنظمات النسائية المحلية والشبكات التي تنشط في مبادرات السلام وعمليات إعادة الإعمار بعد إنتهاء الصراع. وضمان تخصيص الموارد المالية الكافية لأجندة المرأة والسلام والأمن وخطة عملها الوطنية، وذلك تمشياً مع توصيات الدراسة العالمية بشأن تنفيذ القرار 1325 (2000).
الوصول الى العدالة
تمشياً مع التوصية العامة للجنة رقم 33 لعام 2015 والمتعلقة بوصول النساء الى العدالة، فإنها توصي الأردن بتعزيز وعي المرأة بحقوقها ووسائل إنفاذها، مع التركيز بشكل خاص على إدماج حقوق النساء في المناهج الدراسية وفي جميع مراحل التعليم. وإضفاء الطابع المؤسسي على أنظمة المساعدة القانونية للنساء والتي يمكن الوصول اليها على أن تكون مستدامة ومستجيبة لإحتياجات النساء، وتوفير هذه الخدمات بلغات مختلفة وفي الوقت المناسب والمستمر والفعال في جميع مراحل التقاضي بما في ذلك الإجراءات البديلة لتسوية النزاعات. وإتخاذ خطوات فورية بما في ذلك برامج بناء القدرات والتدريب للعاملين في النظام القضائي أو شبه القضائي بشأن الإتفاقية وحقوق النساء، للقضاء على القوالب النمطية بين الجنسين، وضمان أن تتخذ المحاكم الدينية ما يلزم لتوفيق سياساتها من قواعد وإجراءات وممارسات مع معايير حقوق الإنسان المنصوص عليها في الإتفاقية وصكوك حقوق الإنسان الأخرى.
الآلية الوطنية للنهوض بالمرأة
توصي اللجنة بزيادة تعزيز القدرة المؤسسية للآلية الوطنية للنهوض بالمرأة وتزويدها بولاية وسلطة إتخاذ القرار، وتوفير الموارد البشرية والتقنية والمالية اللازمة لتعميم المساواة بين الجنسين في جميع سياسات الوزارات والمكاتب الحكومية ومن أجل أن تكون قادرة على فتح مكاتب فرعية في جميع المحافظات، ولا سيما في المناطق الريفية. والتأكد من أن الآلية الوطنية تنسق وتتعاون مع المجتمع المدني والمنظمات النسائية غير الحكومية لتعزيز التخطيط التشاركي للنهوض بالمرأة. وإجراء تقييم لأثر الاستراتيجية الوطنية للمرأة في الأردن (2013-2017) وتقييم التقدم المحرز نحو تحقيق المساواة بين الجنسين، ووضع إستراتيجية جديدة للفترة 2018-2022، وكذلك خطة عمل تحدد بوضوح إختصاصات السلطات الوطنية والمحلية فيما يتعلق بتنفيذها على أن يدعمها نظام شامل لجمع البيانات ورصدها.
التدابير الخاصة المؤقتة
تكرر اللجنة توصيتها السابقة (CEDAW / C / JOR / CO / 5، الفقرة 22) وتوصي الأردن بتوسيع نطاق إستخدام تدابير خاصة مؤقتة، وفقا للفقرة 4، 1 من الإتفاقية، ووفقاً للتفسير الوارد في توصية اللجنة العامة رقم 25 (2004) بشأن التدابير الخاصة المؤقتة، في جميع المجالات التي تشملها الإتفاقية التي تكون فيها المرأة ممثلة تمثيلاُ ناقصاً أو غير ممثلة مطلقاً. وتحقيقا لهذه الغاية، فإنها توصي بزيادة الوعي بين أعضاء البرلمان والمسؤولين الحكوميين وأصحاب العمل والرأي العام حول ضرورة إتخاذ تدابير خاصة مؤقتة. ووضع أهداف محددة زمنياً وتخصيص موارد كافية لتنفيذ الإستراتيجيات مثل برامج التوعية والدعم، وإنشاء نظام الحصص وتدابير إستباقية أخرى تهدف إلى تحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل في جميع المجالات خاصة في مجال العمل والتدريب المهني.
الصور النمطية حول النساء
تكرر اللجنة توصيتها السابقة (CEDAW / C / JOR / CO / 5، الفقرة 24) وتوصي بأن يضع الأردن دون تأخير إستراتيجية شاملة لتعديل أو إلغاء المواقف والقوالب النمطية الأبوية التي تميز ضد النساء. وينبغي أن تشمل هذه التدابير الجهود، بالتعاون مع المجتمع المدني والمجتمع المحلي ورجال الدين، لتثقيف ورفع الوعي حول المساواة الحقيقية بين الرجل والمرأة، على أن يستهدف الرجال والنساء وعلى جميع المستويات. وتسريع الجهود لإطلاق حملات إعلامية مع وسائل الإعلام لتعزيز فهم المساواة الفعلية بين الجنسين، ومواصلة القضاء على الصور النمطية التمييزية حول دور النساء من خلال النظام التعليمي لتعزيز صورة إيجابية وغير نمطية لهن.
العنف القائم على النوع الاجتماعي
إذ يشير إلى توصيتها العامة رقم 19 (1992) بشأن العنف ضد المرأة، توصي اللجنة الأردن تعزيز جهوده لمكافحة وبحزم جميع أشكال العنف القائم على أساس النوع الإجتماعي، بما في ذلك العنف الأسري والجنسي، مع إيلاء إهتمام خاص للفئات المهمشة. وسن تشريعات تجرم جميع أشكال العنف القائم على أساس النوع الاجتماعي، بما في ذلك الإغتصاب الزوجي، وتوفير الحماية من العنف، وحماية الضحايا، ومحاكمة ومعاقبة الجناة. وإتخاذ التدابير اللازمة لتشجيع ضحايا العنف من النساء للإبلاغ عن العنف الذي يتعرضن له، وتوفير برامج لبناء القدرات للقضاة والمدعين العامين وضباط الشرطة وغيرهم من الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون على كيفية التحقيق في مثل هذه الحالات بطريقة مراعية للنوع الإجتماعي، وتطوير مبادئ توجيهية للإبلاغ سهلة الاستعمال.
كما توصي اللجنة بضمان التحقيق في قضايا العنف القائم على النوع الإجتماعي، بما في ذلك العنف الأسري، والتحويل الى القضاء والمحاكمة، وتمكين الضحايا من الحصول على التعويض المناسب. وتوفير التدريب الإلزامي للقضاة والمدعين العامين والموظفين المكلفين بإنفاذ القانون، وخاصة أولئك الذين يتولون الوساطة في حالات العنف الأسري والتطبيق الحازم لأحكام القانون ذات الصلة. وتعزيز الخدمات المقدمة للنساء ضحايا العنف، بما في ذلك عن طريق إنشاء دور إيواء في جميع أنحاء الأردن وضمان توافر برامج إعادة التأهيل وإعادة الإدماج النفسية والإجتماعية. وإتباع منهجية جمع البيانات عن جميع أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي، مصنفة حسب الجنس والعمر والجنسية والعلاقة بين الضحية والجاني، فضلا عن أوامر الحماية والملاحقات القضائية والعقوبات المفروضة على مرتكبيها.
النصوص التمييزية في قانون العقوبات الأردني
توصي اللجنة بإلغاء ودون مزيد من التأخير جميع الأحكام التمييزية المتبقية في قانون العقوبات والتي تشكل تغاضياً عن العنف ضد النساء والفتيات، ولا سيما المواد 97-99 و 308 و 340، وضمان أن المغتصبين ومرتكبي الجرائم بذريعة "الشرف"، وإنزال العقوبة المناسبة بحقهم دون الاستفادة من أي أعذار مخففة مخففة أو صدور أحكام تبرئة. وتعديل قانون منع الجرائم (1954) بهدف إلغاء ممارسة الاحتجاز الإداري للنساء والفتيات المعرضات للخطر بهدف حمايتهن. والإفراج فوراً عن النساء والفتيات اللاتي وضعن تعسفاً في "الحبس الوقائي"، وإنشاء دور إيواء وآليات مناسبة لحمايتهن في جميع المناطق مع ضمان مشاركتهن وموافقتهن على أي نوع من أنواع الحماية المقدمة لهن.
الإتجار بالبشر والإستغلال الجنسي
توصي اللجنة أن يدرج في قانون منع الإتجار بالبشر تعريفاً شاملاً للإتجار، والتحقيق والمقاضاة والمعاقبة على هذه الأعمال وفقا لبروتوكول منع وقمع ومعاقبة الإتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال، المكمل لإتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية (بروتوكول باليرمو)، وتوفير برامج تدريب إلزامي مراعية الفوارق بين الجنسين، للقضاة وأعضاء النيابة العامة وشرطة الحدود، وسلطات الهجرة وغيرهم من الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون لضمان تطبيقه بشكل حازم. وتقييم تأثير الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص (2010-2013) وإعتماد استراتيجية جديدة وخطة عمل للفترة 2017-2020.
والتحقيق والمقاضاة والمعاقبة بشكل كامل في جميع حالات الإتجار بالأشخاص، وبخاصة المرتكبة ضد النساء والفتيات. وضمان التنسيق المشترك بين الجهات الحكومية وغير الحكومية لمكافحة الاتجار بالبشر وتعزيز تعاونها مع المجتمع المدني. وتعزيز التدابير الرامية إلى تحديد وتقديم الدعم للنساء المعرضات لخطر الاتجار. وضمان أن النساء اللواتي يقعن ضحايا للاتجار والإستغلال في البغاء يعفين من أي مسؤولية، وتوفير الحماية الكافية، مثل برامج حماية الشهود وتصاريح الإقامة المؤقتة، بغض النظر عن قدرتهن أو استعدادهن للتعاون مع سلطات الادعاء العام.
كما أوصت اللجنة بتقديم الرعاية الصحية لضحايا الإتجار وتقديم المشورة وتعزيز الموارد البشرية والتقنية والمالية لمراكز العمل الاجتماعي والتدريب الموجه للعاملين الاجتماعيين التعامل مع ضحايا الاتجار. والتأكد من أن جميع ضحايا الإتجار، بصرف النظر عن خلفيتهم الوطنية أو الإجتماعية، قد حصلوا على الحماية الفعالة والتعويض المناسب، بما في ذلك إعادة التأهيل. ومعالجة الأسباب الجذرية للإتجار واستغلال النساء والفتيات في الدعارة من خلال تبني وتنفيذ برامج بموارد كافية وغيرها من التدابير المناسبة لخلق فرص التعليم والعمل للنساء، ولا سيما في أوساط اللاجئين والعمال المهاجرين، الذين هم في خطر التعرض الى الإتجار أو إستغلالهن في الدعارة.
المشاركة في الحياة السياسية والعامة
تماشيا مع توصيتها العامة رقم 23 (1997) بشأن المرأة في الحياة السياسية والعامة، توصي اللجنة بأن يتخذ الأردن تدابير، بما في ذلك التدابير الخاصة المؤقتة، وفقا للمادة 4 (1) من الاتفاقية والتوصية العامة للجنة رقم 25، بما في ذلك الحصص والمعايير ضمن أطر زمنية محددة، من أجل تحقيق المشاركة المتساوية والكاملة للمرأة في الحياة السياسية والعامة وعلى المستويات المحلية والوطنية، بما في ذلك القضاء والخدمة العامة. وتوصي اللجنة كذلك بتنفيذ حملات للمجتمع ككل حول أهمية مشاركة المرأة في صنع القرار، بما في ذلك مشاركة النساء المنتميات إلى الفئات المحرومة أو المهمشة، وتقديم التدريب والتوجيه والتدريب وتنفيذ برامج في القيادة والتفاوض لرفع مستوى الوعي والمهارات لدى القيادات النسائية الحالية والمستقبلية.
الجنسية
توصي اللجنة بإعادة النظر في قانون الجنسية، مع الأخذ بعين الإعتبار ممارسات الدول الأطراف الأخرى من المنطقة والتي عدلت بنجاح قوانين جنسيتهم، لضمان المساواة بين المرأة والرجل، خاصة ما تعلق بإكتساب الجنسية أو تغييرها والاحتفاظ بها، وتمكين المرأة الأردنية من منح جنسيتها لزوجها الأجنبي وأبنائها. والتأكيد من أن "الخدمات المميزة" (مزايا) التي وافق عليها مجلس الوزراء في عام 2014 على أنها تنفذ دون تأخير وأن الجهات الحكومية تمتثل لهذا القرار، بما في ذلك نشرها في الجريدة الرسمية. وإعادة النظر في شرط إقامة الأم لخمس سنوات من أجل الوصول لعدد أكبر من الأطفال المؤهلين.
التعليم
وفقا للمادة 10 من الاتفاقية، تلفت اللجنة الانتباه إلى الهدف 4.1 من أهداف التنمية المستدامة وتوصي بأن يضمن الأردن أن جميع الفتيات والفتيان يتلقون بشكل كامل وحر ومنصف تعليمياً وذا جودة عالية في مرحلتي التعليم الابتدائي والثانوي الذي يؤدي إلى نتائج فعالة.
وتوصي اللجنة بضمان أن الفتيات الحوامل والشابات والأمهات يواصلن تعليمهن المدرسي. ومواصلة الجهود لضمان الحصول على التعليم للفتيات اللاتي يعشن في المناطق الريفية والفتيات اللاجئات ومعالجة إرتفاع معدلات الأمية والتسرب من المدارس. وضمان التكامل في المناهج الدراسية لغايات التعليم حول الصحة الجنسية والإنجابية وجعله إلزامياً للأعمار المناسبة، مع إيلاء اهتمام خاص لمنع حالات الحمل المبكر والأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي، فضلا عن العنف الجنسي.
وأن يكثف جهوده لمراجعة المناهج والكتب المدرسية في جميع مستويات التعليم للقضاء على أي صور نمطية ووصائية لأدوار النساء، وتعزيز التدريب للمعلمين بشأن المساواة بين الجنسين وحقوق المرأة بهدف تغيير الأفكار النمطية القائمة والمواقف تجاه أدوار المرأة والرجل في الأسرة والمجتمع.
وإعطاء الأولوية للقضاء على القوالب النمطية التقليدية والحواجز الهيكلية التي قد تمنع الفتيات من الالتحاق بالدراسة في المجالات التي يهيمن عليها الذكور، مثل العلوم والتكنولوجيا، وتكثيف الجهود لتوفير خدمات الإرشاد الوظيفي للفتيات على المسارات الوظيفية غير التقليدية والتدريب المهني غير النمطي والذي يتوافق مع متطلبات السوق. وتشجيع وتعزيز دور النساء والفتيات في مجال التدريب المهني.
العمل
توصي اللجنة بتعزيز المساواة في تقاسم المسؤوليات الأسرية والمنزلية بين النساء والرجال، بما في ذلك عن طريق إدراج الإجازة الوالدية المشتركة بعد الولادة. وإتخاذ التدابير، بما في ذلك التدابير الخاصة المؤقتة، وذلك تمشيا مع المادة 4 (1) من التوصية العامة للاتفاقية والتوصية العامة للجنة رقم 25 (2004) بشأن التدابير الخاصة المؤقتة، مثل خلق الحوافز لأرباب العمل لتوظيف النساء، وإدخال المرونة لترتيبات العمل وتعزيز التدريب المهني للنساء، من أجل تعزيز وصول المرأة إلى سوق العمل الرسمي.
وإتخاذ تدابير فعالة، بما في ذلك التدريب على المهارات وحوافز للمرأة للعمل في المجالات غير التقليدية، والقضاء على التمييز المهني، أفقيا ورأسيا، في القطاعين العام والخاص. وتعديل وتنفيذ التشريعات التي تضمن الأجر المتساوي عن العمل ذي القيمة المتساوية من أجل تضييق وسد الفجوة في الأجور بين النساء والرجال، بما في ذلك تطبيق أساليب تصنيف الوظائف التحليلية والتقييمية لمراعاة الفوارق بين الجنسين والمسوحات حول الأجور العادية على نحو فعال. وإنشاء وتوفير الموارد المالية والبشرية الكافية لتفتيش أماكن العمل لتمكين المفتشين من مراقبة ومعاقبة الممارسات التوظيفية التمييزية ضد النساء، وخاصة في القطاعين الخاص وغير الرسمي.
وإنهاء عمل الفتيات من أسوأ أشكال عمل الأطفال، وبخاصة اللاتي يعملن كخادمات في المنازل، والتأكد من إتخاذ الإجراءات القانونية بحق أولئك الذين يسيئون اليهن ويستغلوهن. وتعزيز وتشجيع مشاركة النساء وتمثيلهن في النقابات العمالية. وإجراء مراقبة منتظمة وتقييم لتنفيذ هذه التدابير.
العاملات المنزليات المهاجرات
تمشيا مع توصيتها العامة رقم 26 (2008) بشأن العمال المهاجرين من النساء، توصي اللجنة بزيادة الوعي بين العاملات المنزليات المهاجرات حول حقوقهن المنصوص عليها في الاتفاقية، ومراقبة عمل وكالات التوظيف، بما في ذلك إنشاء آلية تنفيذ لضمان أن تكون العقود المستخدمة في الأردن وفي بلدان العاملات الأصلية  هي ذات العقود. وأن تكثف الجهود للتنفيذ الفعال لقانون العمل واللوائح التنظيمية ذات الصلة ، واعتماد قانون خاص ينظم العمالة المنزلية، مع فرض عقوبات مناسبة لأصحاب العمل المنخرطين في الممارسات المسيئة لهن، بما في ذلك مصادرة جوازات السفر. والتصديق على إتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 189 (2011 ) بشأن العمل اللائق للعمال المنزليين (2011). وإلغاء نظام الكفالة وضمان وصول فعال للعاملات المنزليات المهاجرات الى العدالة، بما في ذلك ضمان سلامتهن وتأمين الإقامة لهن خلال الإجراءات. وضمان الزيارات التفتيشية المنتظمة لأماكن عمل العاملات المهاجرات ومساكنهن. وتوفير عدد كاف من دور إيواء ضحايا سوء المعاملة والإستغلال وضمان أنها تغطي كامل المناطق. وإتخاذ التدابير اللازمة لحماية حقوق عاملات المنازل المهاجرات، بما في ذلك تشجيع إنشاء نقابة للعاملات المنزليات.
الصحة
توصي اللجنة وتمشياً مع توصيتها العامة رقم 24 بشأن المرأة والصحة (1999) بتوفير خدمات صحية شاملة، ولا سيما خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، بما في ذلك مرحلة ما قبل الولادة، والولادة وخدمات ما بعد الولادة، في كل منطقة وفقاً لحجمها وعدد سكانها.
وتعديل قانون الصحة العامة لإضفاء الشرعية على الإجهاض في الحالات التي تكون فيها حياة و/أو صحة المرأة الحامل أو الفتاة معرضة للخطر، وفي حالات الإغتصاب وسفاح القربى وحالات وجود ضعف خطير في الجنين، وضمان توفير الخدمات القانونية والعملية، وتجريم ذلك في جميع الحالات الأخرى وزيادة وصول المرأة إلى الإجهاض الآمن وخدمات الرعاية ما بعد الإجهاض.
وضمان توافر وسهولة الوصول الى الوسائل الحديثة من وسائل منع الحمل وخدمات الصحة الإنجابية لجميع النساء والفتيات المراهقات. وتحسين وصول النساء والفتيات إلى خدمات المشورة وإجراء فحص فيروس نقص المناعة / الإيدز في العيادات ما قبل الولادة.
النساء الريفيات
تمشيا مع توصيتها العامة رقم 34 (2016) بشأن حقوق المرأة الريفية، توصي اللجنة بوضع وتنفيذ تدابير، بما في ذلك تدابير خاصة مؤقتة، للتعجيل بتحقيق المساواة الموضوعية للمرأة الريفية في جميع المجالات التي تكون فيها ممثلة تمثيلاً ناقصاً أو غير ممثلة على الأطلاق، بما في ذلك الحياة السياسية والعامة، والتعليم والصحة والعمل. ويجب وضع برامج للحد من مشاركة الفتيات الريفيات في أعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر، مما يشكل عائقا أمام إلتحاقهن في المدارس، وتصميم وتنفيذ تدابير للمرأة الريفية تستهدف خلق فرص مدرة للدخل في مناطقهن. ومعالجة الممارسات التقليدية السلبية التي تؤثر على تمتعهن بحقهن الكامل في الأراضي الزراعية وغيرها من الممتلكات، وإطلاق حملات توعية حول حقوقهن في الملكية والميراث.
النوع الاجتماعي والتغير المناخي
وتوصي اللجنة بأن يقدم الأردن في تقريره الدوري القادم معلومات عن مشاركة النساء في وضع وتنفيذ خطة النوع الاجتماعي والتغير المناخي لعام 2011، وأفضل الممارسات المحددة في تدابير التكيف والتخفيف من منظور النوع الاجتماعي.
النساء ذوات الإعاقة
توصي اللجنة بأن يسرع الأردن من إجراءته لإقرار قانون حماية النساء ذوات الإعاقات العقلية من التعقيم القسري، إضافة الى إجراء تعديلات على قانون العقوبات الأردني وقانون الإجراءات الجزائية، والتي تهدف إلى تعزيز حماية الأشخاص ذوي الإعاقة، وخاصة النساء المعاقات. وتوصي اللجنة أيضا بأن يكفل الأردن حقوق النساء ذوات الإعاقة وإدماج هذه الحقوق في الإستراتيجيات وخطط العمل الوطنية للمرأة، وتكثيف الجهود في تقديم الدعم والخدمات الإجتماعية والصحية للأسر التي لديها فتيات ونساء ذوات إعاقة، وكذلك إتاحة فرص التدريب للنساء ذوات الإعاقة.
الزواج والعلاقات الأسرية
توصي اللجنة بمراجعة الأحكام التمييزية في قانون الأحوال الشخصية، وعلى وجه الخصوص عدم تشجيع تعدد الزوجات في القانون والممارسة، وذلك تمشيا مع توصية اللجنة العام رقم 21 (1994) بشأن المساواة في الزواج والعلاقات الأسرية والتوصية العامة رقم 31 مشترك مع الجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد النساء / التعليق العام رقم 18 للجنة حقوق الطفل بشأن الممارسات الضارة (2014).
وضمان المساواة في الحقوق بين الرجال والنساء فيما يتعلق بالزواج والطلاق والقضاء على القيود المفروضة على حرية المرأة المتزوجة في التنقل والحق في العمل. ومنع ممارسة الزواج المبكر و / أو زواج الأطفال بين جميع فئات المجتمع، بهدف إعطاء الأولوية لمصلحة البنات وحقهن في التعليم، والقيام بحملات توعية بشأن العديد من الآثار السلبية الناتجة عن مثل هذه الزيجات. ومواصلة الجهود الرامية إلى تمكين الفتيات والنساء من ممارسة حقهن في الميراث على قدم المساواة مع نظرائهن من الرجال، وسن الأحكام القانونية لضمان - عند فسخ الزواج والعلاقات الأسرية الأخرى - تتمتع المرأة بحقوق متساوية على الممتلكات المكتسبة أثناء الزواج.
وإنشاء آلية للطعون على إجراءات المحاكم الشرعية، والتأكد من أنها لا تميز ضد النساء في أحكامها، وخاصة في دعاوى الطلاق والنفقة وحضانة الأطفال. وتعيين قاضيات في المحاكم الشرعية.
توصيات ختامية
وتضيف "تضامن" بأن لجنة سيداو إختتمت توصياتها بدعوة الأردن للتصديق على البرتوكول الإختياري للإتفاقية، والى إستخدام إعلان ومنهاج عمل بيكين في جهوده الرامية الى تنفيذ أحكام الإتفاقية، والى إدماج النوع الاجتماعي في الإطار الوطني لتنفيذ خطة التنمية المستدامة 2030.
كما دعت اللجنة الى تعميم هذه الملاحظات على كافة الجهات المعنية بتنفيذها وعلى وجه الخصوص الحكومة والوزارات والبرلمان والسلطة القضائية.
كما أشارت اللجنة الى أن الأردن مدعو الى تقديم تقريره الدوري السابع بعد أربع سنوات، وتحديداً خلال شهر شباط من عام 2021.