الكاتب الصحفي: لحسن كوجلي - المغرب - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

حين نتحدث عن حقوق المرأة في المغرب, يجب ان نستحضر اولا عن اي نساء نتكلم, وعن اي حقوق يرغبن فيه, وعن الجهة المفروض ان تعطيها هذه الحقوق. فالمرأة المغربية في نظري المتواضع أصناف. فأما الأول منه, مثقفات و برلمانيات ونساء اعمال وكبار الموظفات ونساء وبنات كبار الشخصيات... اظن ان هذا الصنف, من ينبش من اجل تنزيل مقتضيات ما تم فرضه من املاءات خارجية ( إن هو اراد المغرب مساعدات وقروض مالية) والرامية الى جعل حقوق المرأة والرجل متساوية, رغم ان حقوق هذه الطبقة اكثر بكثير من حقوق السواد الاعظم من رجال المغرب, أو بالأحرى ان الرجال من يستدعيهم الامر المطالبة بالتساوي مع هذه الشريحة. الصنف الثاني, موظفات عاديات, منهن من يسير مع الطرح الاول, ومنهن من يرى كباقي النساء اللواتي يشكلن اغلب النسوة في المغرب ( الطبقة العادية والكادحة ), على ان الزواج والإنجاب هما اكبر الحقوق التي يبحثن عنه, لكنه في صمت, وفي داخل قلوبهن. شخصيا, اشاطر هذا الصنف رأيه, اذ ليس من المقبول بثاتا ان نرى فتاة مرت عبر كل الازمنة دون ان تظفر بأكبر الحقوق على وجه الارض, الا وهو الحق في الزواج على الاقل, ان لم يكن يرافقه الانجاب. اذ ما معنى ان تعيش الفتاة حياتها دون ان يكتب لها الإستمتاع بحب الرجل ولو لفترة من الوقت و الذي يعتبر في نظري اسمى واغلى الاشياء في الحياة. وما معنى كذلك ان ينعم الرجل بهذه اللذة الحلوة, و يعطي لنفسه الحق في كل زمان ومكان اختيار ما لذ له من النسوة من مشرق الارض ومغربها, ولا عيب لديه ان كان ابن المائة عام ويبحث لنفسه عن فتاة الثامنة عشرة او أقل, وحين تسائله عن الفعل يقول ان رسولنا قال كذا وكذا... بعكس المرأة التي لا يحق لها ان تتزوج الا اذا اشتهاها السيد الرجل. اظن ان هذا الحق هو الذي وجب على المرأة المغربية النضال من اجله, ولا عيب في ذلك, سيما وان شريحة واسعة تموت في صمت جراء عنائها من غياب هذا الرجل في محيطها. فإذا كانت المرأة الغربية لاتعاني من هذا المشكل لكونها غير مقيدة بتعاليم الدين الاسلامي, فان المرأة المسلمة وخاصة منها المغربية وجب عليها افتحاص نصوص هذا الدين الاسلامي جيدا عساها ان تجد فيه ثغرة يوقيها من سوء فهم اكثر الناس لهذا الدين المتسامح والذي المفروض فيه مراعاة هذه النقطة المهمة جدا والتي ميزت فيه بشكل قاصي بين الرجل والمرأة. صنف اخر من النساء يوجد في المغرب, والذي لا حول له ولا قوة, عبيدات أسرهن في زمن الحرية. لا هن كسبن حقوق الدولة العامة ولا هن ظفرن بحقوقهن العائلية. هذا النوع العانس, الغير العامل والذي تفرض عليه اسرهن قيود عدم الخروج من البيت بدعوى الخوف من جلب العار والفضيحة, يظلن في محياهن خادمات اسرهن بالمجان, وحين يتوفى والدهن يبقين اسيرات وعبيدات اخوانهن وزوجاتهم, يتعدبن في صمت الى ان يدهب روحهن الى بارئها دون ان يعلم احد ما عاش في قلوبهن من نار. هذا الصنف هو من يستحق ان يعاد النظر في حقوقه الاساسية وبداية الحق في الزواج رغما عن انف الرجل وذلك حتى لا نبقيهن بين مطرقة سوء تقدير الدولة لهن, ومطرقة محن اسرهن.