عمان - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

الهجرة الداخلية التي تم إعتمادها في التعداد العام للسكان والمساكن 2015، هي تلك الهجرة التي يكون فيها الفرد ذكراً أو أنثى قد أمضى على الأقل مدة ستة أشهر في مكان الإقامة الحالي. والهجرة الداخلية وفقاً لذلك هي إنتقال الأفراد والجماعات من مكان إقامتهم المعتاد الى مكان آخر داخل حدود الدولة بهدف الإقامة الدائمة، ويستثنى من ذلك البدو الرحل والسياح والعمال والموظفين الذين ينتقلون من منازلهم الى مكان عملهم يومياً.
وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" الى أنه وبحسب الدراسة التحليلية لدائرة الإحصاءات العامة والتي حملت عنوان "الهجرة الداخلية والدولية"، والصادرة عام 2016، فإن عدد الأردنيين الذين هاجروا هجرة داخلية (هجرة جارية) الى خارج محافظاتهم أو دخلوا الى الداخل من محافظات أخرى، بلغ 133956 أردنياً منهم 73140 أردنية وبنسبة 54.6%، فيما شكل الذكور ما نسبته 45.4% وبعدد 60816 أردنياً.
ووصل معدل الهجرة الكلية 4.1%، والذي إحتسب على أساس حجم الهجرة الداخلة مع حجم الهجرة الخارجة مقسوماً على إجمالي عدد السكان ومضروباً بـ 100. وإعتبرت الدراسة بأن هذا المعدل قليل نسبياً ويشير الى أن السكان الأردنيين أكثر إستقراراً في محافظاتهم، وقد بلغ عدد الذين لم يغيروا مكان إقامتهم 6345661 أردنياً وأردنية وشكلوا ما نسبته 96.5% من مجموع الأردنيين في المملكة.
وتفصيلاً لذلك فإن أعداد السكان الأردنيين الداخلين الى محافظات أخرى كانت كما يلي: محافظة العاصمة (57027)، محافظة البلقاء (15926)، محافظة الزرقاء (18276)، محافظة مادبا (2373)، محافظة إربد (13980)، محافظة المفرق (5081)، محافظة جرش (1950)، محافظة عجلون (1785)، محافظة الكرك (4139)، محافظة الطفيلة (1601)، محافظة معان (1607)، وأخيراً محافظة العقبة (10211).
أما أعداد السكان الأردنيين الخارجين من محافظاتهم مكان توزيعهم كما يلي: محافظة العاصمة (31841)، محافظة البلقاء (11319)، محافظة الزرقاء (34930)، محافظة مادبا (4467)، محافظة إربد (16670)، محافظة المفرق (5975)، محافظة جرش (4452)، محافظة عجلون (5276)، محافظة الكرك (6966)، محافظة الطفيلة (3777)، محافظة معان (3243)، وأخيراً محافظة العقبة (5040).
وتكمن أهمية التوزيع النسبي للمهاجرين والمهاجرات داخلياً حسب المحافظات في بيان ومعرفة أماكن الجذب والطرد التي ترتبط مباشرة بالعوامل الاجتماعية والإقتصادية والخدماتية لمحافظات الإستقبال والإرسال، والتي يمكن الإستناد اليها عند وضع السياسات والخطط والبرامج العامة وضمان توزيع الخدمات جغرافياً وإدارياً للحد من الهجرة من محافظات معينة والى محافظات معينة أخرى. 
وبينت النتائج أن محافظات العاصمة والزرقاء والبلقاء الأكثر إستقبالاً للمهاجرين والمهاجرات داخلياً، فيما كانت محافظة الزرقاء أكثر المحافظات إرسالاً للمهاجرين والمهاجرات.
وتضيف "تضامن" بأن 82.4% من المهاجرين والمهاجرات قد إنتقلوا من مناطق حضرية الى أخرى حضرية، فيما كانت نسبة الذين خرجوا من الريف الى الحضر أو دخلوا اليها 8.5% وكانت نسبة الإرسال والإستقبال من ريف الى ريف في أدنى المستويات (1.7%).
كما بينت الدراسة أعداد السكان الأردنيين الذين مكان إقامتهم الحالي هو غير مكان إقامتهم عند الولادة (هجرة حياتية) بلغ 357041 أردنياً وبمعدل هجرة كلية بلغ 10.9%، منهم 193873 إردنية وبنسبة وصلت الى 54.3%، فيما كان عدد الذكور 163168 أردنياً وبنسبة 45.7%. وعليه فإن عدد الأردنيين الذين لم يغيروا مكان إقامتهم 5762072 أردنياً وأردنية وبنسبة 87.6% من السكان.
وتؤكد "تضامن" على أن العديد من الأردنيات يضطرن الى الهجرة الداخلية بحثاً عن فرص عمل أو للدراسة أو المرافقة، وتدعو "تضامن" كافة الجهات المعنية الى العمل على تنمية المحافظات في مختلف المجالات لتكون جميعها محافظات جاذبة للسكان، وخالية من أي أسباب طاردة.