عمان - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

يناقش الأردن تقريره الدوري السادس الى لجنة القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة خلال جلستها رقم 66 والتي ستعقد في الفترة من 13/2/2017 الى 3/3/2017 ، متضمناً الإجابة على الأسئلة والإستفسارات والتوصيات المقدمة من اللجنة، وفقاً للمادة 18 من الإتفاقية وتنفيذاً لإلتزاماته.
وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" الى أن عدداً من المنظمات الدولية طرحت مجموعة من القضايا والمسائل المتعلقة بحقوق النساء والأطفال في الأردن أمام اللجنة الأممية، وقدمت هذه المنظمات توصياتها على شكل تقارير موازية (تقارير ظل) لكي تأخذها اللجنة بعين الإعتبار عند مناقشة تقرير الأردن الدوري السادس والمقرر بتاريخ 16 شباط 2017. 
فركز تقرير مؤسسة الحقوق المتساوية (Equal Rights Trust) على ثلاثة مواضيع وهي، التوقيف الإداري للنساء من أجل حمايتهن، والمادة 308/عقوبات التي تجيز لمرتكب الجريمة الجنسية من الزواج من المجني عليها وبالتالي الإفلات من العقاب، وعدم الشمولية ونقص في التشريعات غير التمييزية وغياب ضمانات عدم التمييز على أساس الجنس في الدستور. 
وطالبت المؤسسة بالوقف الفوري لتوقيف النساء إدارياً، وإخلاء سبيل جميع الموقوفات إدارياً مع تأمين وسائل حماية لهن، وإصدار توجهيات وتعليمات تفيد بأن المادة 3 من قانون منع الجرائم لا تسمح بتوقيف النساء أو أي أشخاص آخرين لأسباب تتعلق بحمايتهم. والعمل على إنشاء نظام قانوني وإجراءات وقاية وحماية ذات كفاءة وفعالية للحماية من العنف ضد النساء، وإشراك منظمات المجتمع المدني لمنع العنف وجميع أشكال التمييز ضد النساء، وإشراكها في تحسين مستويات الإستجابة للعنف القائم على النوع الاجتماعي.
وتضيف "تضامن" بأن منظمة "المساواة الآن" (Equality Now) ركزت على موضوعين وبمشاركة من جمعية النساء العربيات و "تضامن"، الأول يتعلق بجنسية أولاد الأردنية المتزوجه من أجنبي، والثاني يتعلق بالمادة 308/عقوبات. وطالبت المنظمة اللجنة الأممية بتوجيه عدة أسئلة للحكومة الأردنية، حول الخطط الحكومية لإزالة التمييز في قانون الجنسية الأردني رقم 6 لعام 1954، وحول الإجراءات الحكومية لضمان تطبيق المزايا التي تم إقرارها مؤخراً لأبناء الأردنيات المتزوجات من أجانب دون تأخير، وحول الإجراءات لضمان وصول الأسر الى حقوقهم فيما يتعلق بقوانين التجنس لحين تعديل قانون الجنسية، وأخيراً حول الخطط الحكومية لإلغاء المادة 308/عقوبا إلغاءاً تاماً. كما أوصت المنظمة السماح للأردنيات بإعطاء جنسياتهن الى أبنائهن وأزواجهن على أساس المساواة مع الأردنيين الذكور، وإلغاء المادة 308 إلغاءاً تاماً، وإزالة جميع أشكال التمييز على أساس الجنس.
وطرحت المبادرة العالمية للقضاء على جميع أشكال العقاب البدني للأطفال (Global Initiative to End All Corporal Punishment of Children) موضوع العقاب البدني للأطفال والطفلات، واشارت الى أن الأطفال في الأردن لا يتمتعون بنفس الحماية المقررة للبالغين عند تعرضهم للعقاب البدني إستناداً للمادة 62 من قانون العقوبات. وطالبت المبادرة بحث الحكومة الأردنية على إجراء إصلاح تشريعي يمنع جميع أنواع العقاب ضد الأطفال، وذكرت بأن هذه التوصية قد قدمت ثلاث مرات أمام لجنة حقوق الطفل أعوام 2000/2006/2014، وأكدت أن الحكومة الأردنية قد قبلت أمام لجنة حقوق الإنسان عند مناقشة تقريرها عام 2009 توصية لمنع أنواع العقاب البدني بجميع أشكاله.
فيما ركزت منظمة هيومن رايتس ووتش (Human Rights Watch) على عدة مواضيع وهي، جنسية ابناء الأردنيات المتزوجات من أجانب، والعنف ضد النساء وبشكل خاص الحماية من العنف الأسري والجنسي والجرائم بذريعة "الشرف"، والعاملات المنزليات المهاجرات.
وأوصت المنظمة اللجنة بتقديم عدد من التوصيات للحكومة الأردنية ومن بينها تعديل قانون الجنسية الأردني وتطبيق المزايا أو الخدمات المقدمة لأبناء الأردنيات المتزوجات من أجانب من قبل المؤسسات وفقاً لقرار مجلس الوزراء بهذا الخصوص، وموائمة التعديلات على قانون الحماية من العنف الأسري لعام 2016 مع معايير الأمم المتحدة للحماية من العنف الأسري، وجمع وإعلان البيانات المتعلقة بالعنف الأسري والعنف الجنسي مفصلة حسب الجنس والعمر والجنسية وصلة القرابة بين الضحية والجاني، وسحب التعديل الحكومي عام 2015 على المادة 308/عقوبات والعمل على إلغاء المادة إلغاءاً تاماً، وإلغاء المادة 340/عقوبات والتعلقة بجرائم "الشرف" إلغاءاً تاماً، وإتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية العاملات المنزليات المهاجرات من الإيذاء.
فيما طرحت عيادة حقوق الإنسان الدولية في كلية هارفرد للقانون مع المجلس النرويجي للاجئين/الأردن (International Human Rights Clinic at Harvard Law School and the Norwegian Refugee Council Jordan) موضوع اللاجئات السوريات من نساء وطفلات، وطلب من اللجنة حث الحكومة الأردنية لبيان الخطوات التي تم إتخاذها لمواجهة التحديات التي تواجه اللاجئين السوريين خاصة الذين يعيشون خارج المخيمات، وما هي الخطوات التي تم إتخاذها لتقييم وتخفيف المشاكل التي تواجه النساء والفتيات السوريات اللاجئات واللاتي يفتقدن للوثائق الرسمية في الأردن.
وتنوه "تضامن" الى أن جميع التوصيات الواردة أعلاه قد أشارت اليها وطالبت بها منذ سنوات، وأبرزتها من خلال بيانات صحفية متعددة، وهي بذات الوقت تؤكد على أهمية إلغاء المواد 308 و 340 و 62 من قانون العقوبات الأردني، وتكرر مطالباتها المتعلقة بجنسية أبناء الأردنيات المتزوجات من أجانب وحماية حقوق العاملات المنزليات، ووقف التوقيف الإداري للنساء بداعي الحماية. كما تؤكد على أهمية إيجاد الحلول المناسبة للنساء والفتيات السوريات اللاجئات واللاتي لا يملكن وثائق رسمية.