" وكالة أخبار المرأة "

بدأ جمهور الممثلة الأميركية ليندسي لوهان من المسلمين في جميع أنحاء العالم بإرسال تهانيهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد الكشف عن “إسلامها”.
وتصدر السعوديون على موقع تويتر قائمة المهنئين عبر هاشتاغي #ليندسي_لوهان و#إسلام_ليندسي_لوهان، معبّرين عن “فخرهم بأن سعوديا كان وراء إسلامها”.
فيما اعتبرت فئة أخرى أن التهاني الموجهة للوهان من السعوديين تثبت “خرفنة السعوديين” و”انفصام شخصيتهم”، خاصة وأنهم يعيبون على بنات بلدهم ما يسمحون به للمسلمات خارج السعودية.
وأصبحت حقيقة اعتناق الممثلة الأميركية للإسلام حديث وسائل الإعلام، خاصة بعد حذفها كافة صورها القديمة من حسابها على إنستغرام وتركها فقط عبارة “عليكم السلام”.
ويذكر أن عدد متابعي هذه الفنانة على إنستغرام يبلغ 5.7 مليون شخص.
وروت لوهان في مقطع فيديو قصتها مع الإسلام، وكيف كان صديقها السعودي أحد أسباب إسلامها بعد أن أهداها نسخة من القرآن.
وقالت إن صديقي السعودي المقيم في لندن أعطاني نسخة من القرآن الكريم وأخذتها معي إلى نيويورك، وكانت بمثابة باب مفتوح للتعلم، خاصة أن الأشياء الروحية منها تتماشى مع طبيعة شخصيتي.
وأضافت “كنت ممسكة بنسخة القرآن وأنا أسير في الشارع، فهاجموني في أميركا وقالوا إني إنسانة سيئة.. وهذا فقط لأني أحمل القرآن”.
وتابعت “سعدت عند العودة إلى لندن، لأني أصبحت مهددة في بلدي.. الناس عاملوني معاملة سيئة، لأن هذا معتقدي وهذا ما آمنت به”. وقالت لوهان “الآن أستطيع تخيل ما يقع للمسلمين كل يوم.. فهمت ما يقع لهم من اضطهاد.. لقد مررت بنفس التجربة”.
وغرّدت امرأة على تويتر “أنا سعيدة للغاية لأن ليندسي اعتنقت الإسلام. ليهديها الله ويبارك فيها”. وأضاف مغرد “سمعت أن ليندسي اعتنقت الإسلام؟ إذا كان الخبر صحيحا، فالحمد لله أن هداها لاتباع الطريق القويم”.من جانبها، لم تعلق لوهان.
وكانت الممثلة الأميركية ارتدت الحجاب أثناء زيارتها للاجئين السوريين في تركيا خلال أكتوبر الماضي.
وصرحت لصحيفة “صن” البريطانية العام الماضي، بأنها “روحانية للغاية ومنفتحة على التعليم”. والتقطت صورة سابقة للممثلة الأميركية وهي تحمل القرآن.
ويذكر أن لوهان قضت عدة أشهر خلال الفترة الأخيرة بمنطقة الشرق الأوسط. ولم تعلن الممثلة أنها اعتنقت الإسلام من عدمه بشكل رسمي أو غير رسمي.
وكانت لوهان قد كشفت بشكل رسمي، في وقت سابق، عن نيتها اعتناق الدين الإسلامي، وأنها تقرأ أجزاء من القرآن لأنها تؤمن بأن هناك شيئا يتعلق بالرب (الله) أو بمرشد روحي له وجود وتأثير في حياتنا اليومية، وفقا لما نشرته مواقع أميركية.
ومن جانب آخر، وتحت شعار “ليندسي لوهان خرفنت سعودي”، تهكم مغردون، أغلبيتهم سعوديات، من الأمر، مؤكدين “لو اعتنقت ليندسي لوهان الإسلام فهذا شيء يخصها، لم الاحتفالات؟”.
فيما اعتبر آخرون أن ليندسي لوهان “حسبتها صح”. وقالت الناشطة رغد عبدالعزيز على تويتر “حتى الصحف الأميركية تصف ما يحدث بأنه ‘نظام خرفنة’ للسعوديين.
ليندسي وجدت سعوديا يسدد عنها إيجار شقتها وتلقت مؤخرا من أمير هدية 100 ألف دولار، فلماذا لا تعتنق الإسلام؟”.
وأضافت “السعودي الذي ‘تخرفن’ عند ليندسي لوهان (بعد أن نبذتها هوليوود لتخبطاتها وإدمانها، هو نفسه.. من يتعدى على ابنة بلده ويفرض عليها قيوده وشروطه؟”.
و”الخرفنة”، هي كلمة مشتقة من لفظ “خروف” ويقصد بها الانسياق وعدم السيطرة على الذات. وكانت السعودية أقرت نهاية العام الماضي قانونا يعاقب النساء اللواتي يخرفن السعوديين.
ويرى الكاتب إبراهيم المنيف “طبعا السعوديون فرحون بـ#إسلام_ليندسي_لوهان ويفتخرون بـ’حجابها’!، لكن لو كانت بنتا سعودية مكانها قد ارتدت نفس حجابها، فسيقولون عنها، حجابك ناقص. غطي كامل وجهك”.
وتواجه السعوديات هجوما عند المطالبة بحقوقهن على تويتر. وينعتن بأبشع الأوصاف حتى بتن يطلقن على بلادهن “المملكة العربية السعودية للرجال فقط”.
وتطبق السعودية أحكام الشريعة الإسلامية بشكل صارم، وتفرض قيودا واسعة على النساء، خصوصا لجهة اللباس والفصل بين الجنسين في الأماكن العامة. كما أنها البلد الوحيد الذي تمنع فيه المرأة من قيادة السيارة.
وبموجب النظام، يجب على أي امرأة ترغب في العمل أو الدراسة أو السفر، نيل موافقة ولي أمرها. وقال مغرد منتقدا “بعد المخدرات والضياع وعنف خطيبها، هل اعتنقت ‘الإسلام'؟ أي تناقض سنرى؟”.
وكانت صحف عربية قد تناقلت خبرا في العام 2012 حول دعوة وجهها كاتب سعودي إلى اليندسي لوهان لزيارته في السعودية لمساعدتها والتكفل بعلاجها على حسابه الخاص، بعدما تأكد أنها لا تملك المال الكافي لمعالجة نفسها.
وجاء في الدعوة “إنني أدعو النجمة الأميركية لزيارتي في االسعودية للتكفل بعلاجها لدى طبيب نفسي على حسابي الخاص وإقامتها أثناء تلقي العلاج، شرط إشهار إسلامها قبل تلقي العلاج”.