الكاتبة الصحفية: ناريمان عواد - فلسطين - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

تكثر المقالات التي تتناول دور المراة في الاعلام وصورتها  على الصعيد  الاعلامي ، منها من ينتقد هذه الصورة ويقول انها ترسخ صورة نمطية عن المراة لا ترقى الى الدور الهام الذي لعبته المراة الفلسطينية على مدى سنوات طويلة من النضال في سنوات الثورة الفلسطينية ومراحل بناء دولة فلسطين العتيدة .
حرصت وسائل الاعلام الفلسطينية لسنوات طويلة على ترسيخ صورة المراة الفلسطينية الشجاعة ،الثائرة الفدائية ، القائدة الفذة في الميدان ، المشاركة في التظاهرات  والمسيرات ، المراة الصلبة التي تودع ابناءها الشهداء بصبر وعزيمة ، الاسيرة الصلبة،  المراة في الحقل والبيدر ، بين سنابل القمح وفي قطاف الزيتون ، المراة في المقاومة الشعبية . تلك هي صورة المراة الفلسطينية التي عكست صورة شعب مقاوم يشارك في النضال ضد المحتل بكافة شرائحه وفئاته من الصغير الى الكبير ، نساء ورجالا ، شيوخا واطفالا .
ورغم ان هذه الصورة نقلتها كافة وسائل الاعلام ،من الصحافة المكتوبة الى المرئية ومن ثم المسموعة الا ان العديد من الانتقادات وحهت للاعلام الفلسطيني لتدني نسبة التغطية لقضايا النوع الاجتماعي بالقياس الى نسبة البرامج عموما ، فعلى صعيد استصافة ضيوف للحديث عن القضايا السياسية على سبيل المثال تكون الغلبة  للقادة من الرجال وتحضر المراة بنسبة اقل بكثير ، ناهيك عن البرامج الاقتصادية التي يغلب في معظمها  المتحدثون الرجال . اما عن الناطقين الرسميين باسم الفصائل فمعظمهم من الرجال باستثناء بعض النماذج القليلة ، اذا هنالك تغييب مقصود للنساء كناطقات رسميات ، على الرغم من انخراط النساء في كافة النشاطات الحزبية والفصائلية وعلى الرغم من الاعداد الكبيرة للخريجات في  مجال الاعلام والدورات المتتالية التي حظيت بها مجموعة كبيرة من النساء منذ نشوء السلطة الوطنية وحتى اللجظة في هذا المجال ,
حراك هام فرضته  مشاريع منظمات دولية وفرت الدعم لخلق راي عام  تجاه زيادة تمثيل النساء وقضاياهن في الاعلام وتعزيز دور الاعلام ليلائم مبادئ حقوق الانسان والنوع الاجتماعي والابتعاد عن القوالب النمطية المستخدمة في  المواد الاعلامية حيث تنامى الاهتمام اكبر بقضايا النساء والفتيات والشباب .
لم يرقى الاعلام الفلسطيني لتغطية جريئة لقضايا العنف ضد النساء والفتيات فما زالت هذه التغطية خجولة على الرغم من انتشار ظاهرة العنف ضد المراة  وظواهر   اخرى تطال امن  الاسرة والمجتمع .
لم ينجح الاعلام الفلسطيني حتى اللحظة من الوصول الى الكثير من المبدعات الفلسطينيات في الكثير من الميادين ، في حقل الثقافة ، الرياضة ، الاقتصاد تـكنولوجيا المعلومات والسياسة .
فيما تشكل التغطية الاعلامية لصورة المراة في اكثر البلاد تقدما اشكالية كبيرة  ،حيث تستخدم كنافذة دعائية اواستخدامها للترويج لسلع استهلاكية  ، ينأى الاعلام الفلسطيني بنفسه عن هذه الصورة ليرقى بها الى صورة المناضلة والمكافحة ضد المحتل الغاصب والمراة التي تخافظ على اسرتها بعد  استشهاد الزوج أو أسره  .
الاعلام هو صورة المجتمع ، هو الناقل لنبض المجتمع  وهو الموجه ، نامل ان يبرز الاعلام الفلسطيني النماذذج الايجابية لنساء فلسطين  اللواتي ابدعن في ميادين المقاومة ، في الحقل والبيدر ، في الاقتصاد ، الاجتماع ، الثقافة ، العلوم  وابدعن في الاعلام والسياسة ، كما يجب ان يتحمل الاعلام الفلسطيني تجاه قضايا خطيرة بدات تجتاح امن وسلامة مجتمعنا  الفلسطيني على راسها قضايا العنف ضد النساء والفتيات .