" وكالة أخبار المرأة "

 قال مكتب الأمم المتحدة للمرأة إن 2.4 مليون امرأة مغربية تتعرض للتعنيف والتحرش بالأماكن العامة، مشيرا في ذات الوقت إلى إطلاق حملة لمناهضة العنف ضد النساء في البلاد.
وقالت هدى أرسكي، مسؤولة التواصل في مكتب المنظمة الدولية بالمغرب، خلال مؤتمر صحافي عقدته في العاصمة الرباط، إن المكتب الأممي أطلق حملة لمناهضة العنف ضد النساء تحت شعار “مناهضة العنف ضد النساء في الأماكن العامة”، وذلك بالتزامن مع اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، الذي يوافق 25 نوفمبر من كل عام.
وأضافت أرسكي أن مكتب المنظمة سيعمل على مدار 16 يوما بداية من يوم 25 نوفمبر إلى غاية يوم 10 ديسمبر المقبل الذي يتزامن مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان، على محاربة قضية العنف ضد النساء في الأماكن العامة، بالتنسيق مع وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية المغربية، ومنظمات المجتمع المدني ومؤسسات الإعلام المغربية.
وأشارت إلى أن مليونين و400 ألف امرأة مغربية تتعرض للتعنيف والتحرش بالأماكن العامة في البلاد.
ولفتت إلى أن آخر إحصائية صادرة عن “المندوبية السامية للتخطيط” (هيئة إحصاء مغربية رسمية) عام 2009، تحدثت عن أن ما يقارب 6 ملايين امرأة مغربية تعرضن للعنف، وأن 55 بالمئة منهن واجهن العنف في إطار العلاقة الزوجية.
وأرجعت أرسكي سبب تعرض هذه النسبة المرتفعة من النساء للتعنيف، إلى تفشي ظاهرة “الزواج المبكر لدى الفتيات وانقطاعهن عن الدراسة، ونهاية مسارهن المهني وحقهن في توجيه حياتهن كما يرغبن”.
وكانت إحصائيات سابقة للمندوبية السامية للتخطيط قد أقرت بأن 35 ألف قاصر مغربية تزوجت في العام 2013.
وفي العام 2004 سنّت المملكة المغربية قانونا جديدا للأسرة، منح المزيد من الحقوق للنساء في الزواج والحضانة والطلاق.وحدد القانون سن الزواج بـ18 عاما، غير أن حقوقيات اعتبرن أن ترك باب الاجتهاد مفتوحا أمام القاضي لتزويج من هن دون تلك السن، بمثابة “تحايل على القانون خاصة في المناطق الريفية”.
ويحتفل العالم في 25 نوفمبر من كل عام باليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، حيث تدعو الأمم المتحدة الحكومات والمنظمات الدولية والأهلية إلى تنظيم أنشطة ترفع من وعي الناس حول هذه القضية.
وفي هذا السياق قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، إن العنف ضد المرأة هو حقا “مسألة حياة أو موت”، مشيرا إلى أن ما يصل إلى 70 بالمئة من النساء في بعض البلدان تعرضن للعنف الجسدي أو الجنسي من جانب شريك حياتهن. وفي بعض البلدان، تسببت أعمال العنف من قبل الشريك الحميم في مقتل 40 إلى 70 بالمئة من الضحايا الإناث.
وجاء ذلك خلال آخر مشاركة له كأمين عام للأمم المتحدة في إحياء اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد النساء والفتيات، والذي تحييه الأمم المتحدة تحت شعار “لنجعل العالم برتقاليا.. لنحشد المال للقضاء على العنف ضد المرأة”.
وأضاف بان كي مون قائلا “ما هو أصعب من ذلك هو أن نفهم لماذا تحصل هذه الأمور؟ لماذا، لماذا يتعرض الرجال للنساء والفتيات؟ لماذا توصم المجتمعات الضحايا بالعار؟ لماذا تفشل الحكومات في معاقبة الجرائم القاتلة؟ لماذا يحرم العالم نفسه من ثمار مشاركة المرأة الكاملة فيه؟”.
وحاول الأمين العام توجيه الرأي العام لآلية الأمم المتحدة والجهود المبذولة من قبل المنظمة والرامية إلى تخليص العالم من العنف ضد النساء والفتيات، بما في ذلك من خلال هيئة الأمم المتحدة للمرأة، وحملة “اتحدوا من أجل إنهاء العنف ضد المرأة”، و”شبكة القادة الرجال”، مشيرا إلى أن هناك اعترافا عالميا متزايدا بأن العنف ضد النساء والفتيات هو انتهاك لحقوق الإنسان عموما، مقرا بأن ذلك يمثل وباء صحيا وعقبة خطيرة أمام تحقيق التنمية المستدامة.