رام الله - " وكالة أخبار المرأة "

أظهرت نتائج أحدث استطلاع للرأي العام الفلسطيني نفذه معهد العالم العربي للبحوث والتنمية "أوراد"، أن 61% من الفلسطينيين يؤيدون فكرة المناصفة في التمثيل بين الرجال والنساء في عضوية المجالس والهيئات المحلية الفلسطينية. وعارض ذلك 33%. ولم يعط إجابة 6%.
وجرى الاعلان عن هذه النتائج خلال ورشة عمل نظمها الائتلاف النسوي للعدالة والمساواة "إرادة" في قاعة جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية في مدينة نابلس بحضور قوى سياسية ومجتمعية وأعضاء ارادة ومؤسسات المجتمع المدني.
وجاءت هذه النتائج ضمن استطلاع أجري بتاريخ 21-24 تشرين الأول 2016 ضمن عينة عشوائية تم اختيارها بشكل علمي ومكونة من 1200 من البالغين الفلسطينيين من كلا الجنسين في الضفة الغربية وقطاع غزة، وضمن نسبة خطأ 3%. وفيما يلي بعض التحليلات التفصيلية:
أغلبية من النساء والرجال يؤيدون مبدأ المناصفة: تبين النتائج أن النساء بنحو (69%) هن الأكثر تأييداً لفكرة المساواة بين الجنسين في عضوية الهيئات المحلية مقارنة مع الرجال (53%). وليس مستغربا، أن نجد الرجال (42%) هم الأكثر معارضة لهذا المقترح مقارنة مع النساء (26%)، أي أن ربع المستطلعات الفلسطينيات لا يؤيدن تبوأ النساء لمناصب مماثلة ومتساوية مع الرجال في المجالس والهيئات المحلية، وهذا أمر مثير للجدل.
سكان غزة الأكثر تأييداً للمساواة بين الجنسين مقارنة مع سكان الضفة: من حيث المنطقة الجغرافية، تظهر النتائج أن سكان غزة (63%) الأكثر تأييداً للمساواة بين الجنسين في عضوية الهيئات المحلية مقارنة مع سكان الضفة (60%). وبتفصيل أكثر نجد أن نساء ورجال غزة أكثر تأييدًا للفكرة مقارنة مع نساء ورجال الضفة، حيث تظهر النتائج أن 70% من النساء الساكنات في قطاع غزة هن الأكثر تأييدًا للفكرة مقارنة مع 68% من نساء الضفة. وكذلك الأمر بالنسبة للرجال فان 55% من رجال غزة ويشاركهم الرأي ذاته 52% من رجال الضفة يؤيدون هذه الفكرة.
العازبون بنحو طفيف أكثر تأييدًا للمساواة بين الجنسين في الهيئات المحلية مقارنة مع المتزوجين: تظهر النتائج أن العازبين (63%) هم الأكثر تأييداً للمساواة بين الجنسين في الهيئات المحلية مقارنة مع المتزوجين (61%)، بينما تقل نسبة المؤيدين لهذه الفكرة إلى 56% في أوساط الذين صرحوا بأنهم مطلقون أو أرامل.
نصف موظفي القطاع الأهلي (NGOS) هم الأكثر معارضة للمساوة بين الجنسين في الهيئات المحلية: تظهر النتائج أن 56% من موظفي القطاع الحكومي هم الأكثر تأييدا لفكرة المساواة بين الجنسين مقابل 39% يعارضون هذه الفكرة، بينما يؤيد 54% من موظفي القطاع الخاص هذه الفكرة، مقابل 42% يعارضون ذلك. كما يؤيد 42% فقط من موظفي القطاع الأهلي هذه الفكرة، مقابل 50% يعارضون هذه الفكرة.
المتعلمون هم الأكثر تأييداً لفكرة المساواة بين كلا الجنسين في الهيئات المحلية: تظهر النتائج أن 62% ممن درسوا (12 سنة تعليمية فأكثر) يؤيدون هذه الفكرة، ويشاركهم الرأي ذاته 64% ممن درسوا (9 -12 سنة) تعليمية، مقابل 53% فقط ممن يقل تحصيلهم العلمي عن (9 سنوات) تعليمية يؤيدون هذه الفكرة. وبتفصيل أكثر تظهر النتائج أن 63% من سكان الضفة ممكن درسوا (12 سنة تعليمية فأكثر) يؤيدون هذه الفكرة، بينما يؤيدها 60% من سكان غزة الذين يحملون ذات الدرجة التعليمية.
الفئات الشبابية هم الأكثر تأييداً للمساواة بين الجنسين في عضوية الهيئات المحلية: تظهر النتائج أن 66% من الفئة العمرية (31-40 سنة) يؤيدون المساواة بين كلا الجنسين في عضوية الهيئات المحلية، وينفس النسبة تقريبا (65%) للفئة العمرية (18- 30 سنة) يؤيدون ذلك، بينما يؤيد ذلك 54% من الفئة العمرية (41 سنة فأكثر). وتصل نسبة المعارضين لهذه الفكرة الى 39% في الفئة العمرية (41 سنة فأكثر)، بينما تبلغ 30% لكلا الفئتين العمريتين (18- 30 سنة) و (31-40 سنة) على حدا.
وفي بداية اللقاء افتتحت منسقة برنامج تمكين المرأة سمر هواش بالتأكيد على أهمية استطلاعات الرأي ودور "أوراد" في دعم الحركة النسوية والوقوف الى القضايا النسوية الطارئة المختلفة، مؤكدة على أن اللقاء يهدف الى استعراض نتائج الاستطلاع التي تلتقي مع البرنامج العام للائتلاف النسوية للعدالة والمساواة "إرادة" كحركة نسوية حديثة تحاكي تطلعات النساء الفلسطينيات.
ومن جانبها قدمت المحامية لينا عبد الهادي لمحة تعريفية عن "إرادة" واهدافها وأسباب تأسيسها مؤكدة أن الائتلاف هو عبارة عن هو حراك شعبي مدني يعتمد مبدأ المساواة الكاملة والتكافؤ في الحيز العام. ويستند الى المرجعيات الدولية في كل ما يخص النساء وحقوقهن، كما وانه حركة نسوية اجتماعية مستقلة تمثل كافة النساء الفلسطينيات اللواتي يوافقن على برنامج وتوجهات ومبادئ الحراك، ويسعين بشكل نشط وفاعل من اجل التأثير في اتجاهات الراي العام والضغط على صناع القرار بهدف ضمان تحقيق المشاركة المتساوية. مشيرة الى أن استضافة أوراد لاستعراض هذه النتائج جزء من نشاطات الحركة التي تدعو لتحسين مكانة ووضعية المرأة الفلسطينية في ظل تراجع الحركة النسوية بشكل عام واعادة الاعتبار لمكانتهن التاريخية والسياسية السابقة.
ومن ناحيته، استعرض منسق البحث والإعلام في أوراد محمد الشعيبي نتائج الاستطلاع متحدثا عن منهجية وعينة الاستطلاع وان هذه النتائج جزء من مجموعة القضايا الوطنية والفلسطينية التي يناقشها عادة مركز أوراد كجزء من دوره في استطلاع أراء المواطنين الفلسطينيين، مشيرا إلى أن نتائج الاستطلاع تؤكد على أحقية المناصفة والمساواة بين الرجال والنساء في عضوية الهيئات المحلية وان دلالات الاستطلاع تؤكد على ضرورة العمل الجاد والحقيقي للنساء من أجل تحسين مكانتهم ووضعيتهم برغم اجماع 61% من عموم الفلسطينيين على تأييد مبدأ المناصفة بين الرجال والنساء في عضوية الهيئات المحلية إلا أن ما تشير اليه النتائج في أن 26% من النساء لا يؤيدن المناصفة بين الرجال والنساء في عضوية الهيئات المحلية مسألة تحتاج الى بحث ونقاش داخل كافة الاطر النسوية.
وفي ختام اللقاء أكد المشاركون على ضرورة توظيف نتائج استطلاع أوراد بما يتوائم مع اهداف وتطلعات ائتلاف "إرادة" عبر التحرك قدما نحو تناصف النساء والرجال لكافة المناصب والهيئات القيادية. وان مؤشرات ودلالات الاستطلاع تؤكد على ضرورة اعادة الاعتبار للحركة النسوية عبر تقليل الفجوة بين الجنسين وزيادة الضغط على الهيئات الحكومية والأهلية والمدنية في سياق تحسين مكانة المرأة في المجتمع.
واجمع المشاركون على أن نتائج الاستطلاع تؤكد على تطور الفكر الشبابي في تأييدهم لفكرة المناصفة بين الرجال والنساء في عضوية الهيئات المحلية، إضافة الى أن الفئات التعليمية هم الأكثر تأييدا لفكرة المناصفة وتعتبر هذه مسألة مهمة في أن التعليم مشجع إضافي يزيد من مستوى الاحترام والعدالة بين كلا الجنسين.