القاهرة - " وكالة أخبار المرأة "

 دشنت المحاسبة الثلاثينية "نيلي زاهر"، مبادرة على "جروب" بموقع "فيسبوك" تسمح للأعضاء بوضع ملابسهم المستعملة للبيع أو المبادلة، وهي ما عرفت باسم "نساء ضد الغلاء"، في محاولة منها لمواجهة الارتفاع المتزايد للأسعار وخاصةً أسعار الملابس الجاهزة. قالت "زاهر"، في تقرير لصحيفة "المونيتور" الأمريكية، إنها لم ترد الوقوف عاجزة أمام ارتفاع الأسعار المتزايد، على الرغم من اكتفائها وأسرتها بدخلها من وظيفتها كمحاسبة، إلا أنها وبدعم من أصدقائها نجحت في تدشين حملة نساء ضد الغلاء، فأسعار المواد الغذائية وأسعار الملابس تضاعفت أكثر من مرة على مدار السنوات الأخيرة، مضيفةً أن كثيرًا من المصريين يخزنون ملابسهم حتى وإن لم يعودوا بحاجة إليها، وهنا يأتي دورها في تشجيعهم على عرض تلك الملابس للبيع أو المبادلة ما دامت ملابسهم بحالة جيدة. وأوضح التقرير، أن هدف جروب "نساء ضد الغلاء"، يتمثل في الترويج لثقافة المقايضة، فعدد كبير من المصريين يشعرون بالإحراج عند ارتداء ملابس مستعملة، مشيرًا إلى أن "زاهر" أوشكت على تحقيق أهدافها فحوالي 30% من الصفقات التي تتم عن طريق "الجروب" يتقبلها الطرفان، مفضلين ارتداء ملابس مستعملة بحالة جيدة وبسعر أقل من الملابس الجاهزة. وأشارت "زاهر"، إلى أن ارتفاع الأسعار الحالي يرجع إلى انخفاض قيمة الجنيه، وارتفاع معدلات التضخم، مشيرةً إلى جشع التجار واستغلالهم الأزمات في الوصول بالمنتجات إلى أسعار مبالغة، ليقع المواطن البسيط بين المطرقة والسندان فمن جانب لا يتحمل أسعار المنتجات في السوق ومن جانب آخر يخجل من شراء الملابس المستعملة. وقال صاحب محل للملابس الجاهزة بوسط البلد، محمد إسماعيل، إنه على الرغم من الموقع المتميز لمتجره في حي تجاري يرتاده الآلاف بشكل يومي، إلا أنه عانى مؤخرًا من قلة حركة البيع والشراء، مشيرًا إلى عجزه عن توفير الاحتياجات الأساسية لعائلته بسبب خسارته المتواصلة، مواصلًا باكتئاب يخيم على كلماته "أعتقد أن شتاء عام 2017 سيشهد توقفي عن العمل في ظل الأزمة الاقتصادية الحالية، وهذا ليس شأني بمفردي فكثير من التجار يعانون مثلي". من جانبه علق رئيس شعبة الملابس الجاهزة باتحاد الغرف التجارية المصرية، "يحيى الزنانيري"، على انتشار دعوات مقايضة الملابس، أن هذه الفكرة تمارس بين أفراد العائلة منذ القدم، مؤكدًا أنه من الصعب أن يعتمد المصريون بالكامل على الملابس المستعملة، مضيفًا أن دعوة "نساء ضد الغلاء" ما زالت محدودة وبحاجة إلى مزيد من الانتشار حتى تحقق هدفها، وهو ما سيحققه لها ارتفاع الأسعار المستمر، مشجعًا المزيد من المصريين على اللجوء لمقايضة الملابس.