رام الله - " وكالة أخبار المرأة "

قدمت السفيرة د. ليندا صبح علي صباح اليوم أوراق اعتمادها سفيرة غير مقيمة فوق العادة ومفوضا لدولة فلسطين لدى جمهورية غيانا التعاونية، حيث تسلم أوراق الاعتماد رئيس غيانا، السيد ديفيد غرانغر، بحضور وزير خارجية غيانا ونائبه، بالإضافة إلى رئيس التشريفات في الرئاسة ورئيس التشريفات في وزارة الخارجية.
 وتمت مراسم تقديم أوراق الاعتماد في مقر رئاسة الجمهورية في العاصمة الغيانية جورج تاون، على أنغام السلامين الوطنيين الفلسطيني والغياني.
وألقت السفيرة صبح كلمة نقلت خلالها تحيات الرئيس محمود عباس، رئيس دولة فلسطين، وتمنياته الطيبة، كما أكدت الرغبة الكاملة في العمل على تقوية ودعم علاقات الصداقة ين البلدين، معربتا عن الثقة في قدرة البلدين على تعزيز العلاقات الثنائية بينهما في كافة المجالات خلال الفترة المقبلة. ودعت صبح السيد الرئيس غرانغر ووزير خارجيته، السيد كارل جرينيدج لزيارة فلسطين لرؤية الواقع المرير الذي يعيشه الشعب الفلسطيني جراء الانتهاكات اليومية التي يمارسها جنود الاحتلال والمستوطنين المتطرفين الغير شرعيين.
ومن جانبه، ألقى رئيس غيانا كلمة رحب فيها بسفيرة دولة فلسطين متمنيا لها النجاح والتوفيق في مهمتها الجديدة في غيانا، مؤكدا دعمه الشخصي ومن حكومته وكافة مؤسسات الدولة لجهودها من أجل دعم وتعزيز العلاقات الثنائية على كافة الأصعدة، مشددا على أن غيانا كانت وستكون دائما بجانب دولة فلسطين وشعبها في النضال ضد الاحتلال ولن تتخلى عنها. كما وبعث رسالة تحية وتقدير إلى الرئيس محمود عباس ووزير خارجيته د. رياض المالكي، ورحب بدعوة السفيرة لزيارة فلسطين في أقرب وقت ممكن، مشيرا إلى أهمية ذلك بالنسبة له.
نذكر أن هذه الزيارة الهامة لسعادة السفيرة د. ليندا صبح تستمر إلى نهاية الأسبوع، حيث انها باشرت بإجراء سلسلة لقاءات على هامش تقديم أوراق الاعتماد مع عدد من الوزراء والشخصيات البارزة في الساحة السياسية الغيانية، مثل وزير الخارجية ورئيس البرلمان د. بارتون سكوتلند، ووزير الجاليات السيد رونالد بالكان، ووزيرة الاتصالات السيدة كاثرين هيووس، ومدير عام وزارة الخارجية السفير أودري وادل، ورئيس التشريفات في وزارة الخارجية السفير ايفان افيلين، بالاضافة الى لقاء مع الجالية المسلمة في المركز الإسلامي في جورج تاون. ووضعتهم السفيرة ليندا صبح في آخر المستجدات على المشهد السياسي في فلسطين والمنطقة، مشيرة إلى أخر الانتهاكات التعسفية التي يقوم بها الاحتلال ضد أبناء شعبنا وسياسات الحكومة الإسرائيلية الهادفة إلى تدمير ما تبقى من حل الدولتين، خاصة سياسية الاستيطان ومصادرة الأراضي و عزمها على إحباط أي جهود فلسطينية ودولية لتطبيق تقرير المصير وتحقيق الدولة الفلسطينية التي طال انتظار الشعب الفلسطيني في تحقيقها. وذكرت أيضا الظلم الذي يقع بحق الاسرى الفلسطينيين، مشددة على الاعتقال الإداري واعتقال الأطفال الذي نال مؤخرا من الطفل أحمد مناصرة، حيث أصدر الحكم عليه بالاعتقال لفترة 12 سنة وهو في الرابعة عشرة من عمره فقط وبعدما أقدم الجيش والمستوطنين بالاعتداء عليه بوحشية على مرآى العالم أجمع.
من جهة أخرى نوهت صبح إلى أهمية تعزيز تبادل الزيارات بين الحكومتين لكي تتمكن الحكومة الغيانية من مشاهدة الواقع الفلسطيني عن قرب، الأمر الذي سيعزز مواقفها الصديقة والداعمة لدولة فلسطين، كما هو مهم ان يتم تبادل ثقافي بين الشعبين لمعرفة ثقافة وتاريخ الآخر.
وستستمر اللقاءات خلال الأسبوع لتشمل رئيس الوزراء ووزير الزراعة ووزير التعليم ووزير الأمن العام.
من الجدير بالذكر أن غيانا اعترفت بدولة فلسطين بتاريخ 13 كانون الثاني / يناير 2011، كما وتم توقيع بيان مشترك لإقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين في نيويورك بتاريخ 21 شباط / فبراير 2013، وقد صوتت غيانا لصالح قرار الجمعية العامة رقم UNGA/69/320 لرفع علم الدول المراقبة غير العضو في مقر الأمم المتحدة بتاريخ 10 أيلول/سبتمبر 2015. كما وصوتت لصالح قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (UNGA/67/19) على عضوية فلسطين في الأمم المتحدة كدولة مراقب غير عضو في 29 تشرين ثاني/نوفمبر 2012.