الكاتبة الصحفية: سحر حمزة - الإمارات العربية المتحدة - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

تصيب الإنسان الفاجعة حين يسمع عن فقدان عزيز عليه وقد تعتريه الدهشة ورعشة الخوف   بعد أن يدرك أن هذا العزيز قد غادر  ومات بلا عودة للحياة ،وحين يتخيل أنه تحت الثرى  يضمه قبر ويلتحف  التراب  غطاء ويرقد بصمت فوق بلاط قبر من صلب  قد يكون ممهدا وثيرا أو عكس ذلك كل حسب عمله ومسيرته للخير ،نحزن لتوقف دولاب الحياة عند تلك اللحظة ،نتخيل جموده  دون حراك بين جدران ضيقة مظلمة وحيدا بلا ونيس ،ها قد مضت أميرها وأمها وأختها إلى الموت  دون سابق إنذار فجأة رقدوا وهم لا يعلمون أن ساعة الرحيل أزفت وأن القدر شاء أن يرحلوا على هذه الدنيا وقد كانوا قد خططوا للكثير الذي سيقمن به بعد أن يستيقظوا وهم يظنون أنهم عائدون للحياة بعد ساعة استرخاء وقيلولة بعد عناء لكن الموت كان يرفرف بأجنحته حولهن ينتظرهن ليقبض صاحب الأمر أرواحهن لتعود إلى بارئها فرحلوا دون سابق إنذار أو استئذان وقافلة أميرة ستكمل مشوارها دونها  كي تكمل المسيرة التي بدأتها كي تنقذ الكثيرات من مرض خطير يحدق حولهن .
وأميرة القافلة الوردية ساهمت في نجاة بعض المصابات بمرض سرطان الثدي ورئيسة جمعية مرضى السرطان تجولت في أصقاع الأرض كي تبحث عن حلول للمصابين بالمرض في رحلة وتجوال مستمر في كافة أنحاء دول العالم ودول  المنطقة فنجا من نجا ورحل من رحل والناجيات من السرطان يستذكرن أميرة القافلة وجهودها ويستذكرن المساهمات الإنسانية التطوعية في سبيل التوعية ضد مرض يفتك بالرجال قبل النساء مرض لا يستأذن أحد يحمل الموت على أكفه لمن قدر له أن يعيش في ظله.
تابعت أميرة القافلة الوردية في بعض جولاتها كانت تحث النساء على الفحص المبكر وتنادي لأخذ الحيطة والحذر من الإصابة بهذا المرض لكن القدر تربص بها دونه وحال بينها وبين مواصلة المشوار لتتسلم الدفة التي تسير بالقافلة نحو شاطئ الأمان دون أميرة فرحلت راقدة في مصير محتوم علينا جميعا وكلنا ننتظر الرحيل مثل أميرة وغيرنا يواصل مشوارا بدء ليتمه بعدنا من يأت ليتولاه بكل ما تحمله رسالته الأنسانية وما تهدف إليه كي يحمل قصة النجاة لمن تكتب له ويحمل رسالة للجميع بأن القدر المكتوب لا يمكن أن نهرب منه مهما كانت أساليب الحذر والتنبيه من مخاطره قوية.
رحلت أميرة وهناك من ينتظر الرحيل مثلها ليكمل مسيرة لإنقاذ مرضى السرطان من موت محتم سيأتي للجميع كل بمقدار ودون سابق إنذار وداعا أميرة القافلة ووداعا لكل من رحل مخلفا رسالة أنسانية.