الكاتبة الصحفية: ناريمان عواد - فلسطين - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

حينما تبزغ اشعة الشمس لنستقبل يوما جديدا بامل جديد ، نتساءل ، هل يحمل هذا اليوم املا جديدا نحو مستقبل أفضل ، هل تتوج مشاعرنا باحاسيس فياضة من البهجة والسرور ننقلها لابناءنا  ، لنرفع من منسوب التفاؤل في حياتهم بما يساعد التسلح بقوة معنوية هائلة تعزز دورهم في حمل لواء التغيير وحمل الرسالة وطرد كافة اصناف التخاذل والاحباط .
في واقعنا اليومي احباطات كثيرة ينشرها واقع المعاناة اليومية التي تحاط بنا في كل جانب ،نعاني  من الاذلال على حواجز القهر ، تقهرك صور جندي او جندية يعبث باوراقك الشخصية يقرر مصير دخولك او خروجك في اية لحظة وفي كل وقت .
يقهرك طوابير العمال يقفون ساعات ومنذ ساعات الفجر الاولى بانتظار حصولهم على اذن  المرور للعمل لسد لقمة عيشهم وابناءهم .
يقهرك مظاهر تكدس الثروات  في ايدي حفنة قليلة ، في الوقت الذي يسقط مواطنا في مدينة رام الله دون أن  يلتفت اليه أحد  يعيش لايام طويلة  بلا ماوى ..اليس هذا قهرا مفجعا .
في قطاع غزة حيث  الحصار ينهش اجساد المرضى نساءا ورجالا وشيوخا ،يقتل زمنهم ويبقوا ساعات طويلة بالانتظار ،يعيش الغزيون هذا الواقع الاليم ، فيما تطفو على السطح بعض المظاهر الجديدة التي تحاول ان تدخل بعض الكوميديا الساخرة في حياتهم فمطرب شاب هناك يغني عن البنطال الوحيد الممزق يلقى صدى كبير لاغانيه، ويخاطب قطته مطالبا اياها عدم تركه لانه وحيد ، غلبان . ويخاطب العالم باللغة الانجليزية مؤكدا حق فلسطين بالحرية . رغم بساطة الكلمات والالحان المكررة الا ان الغزييين  وغيرهم تلقفوها وحصدت نسبة مشاهدة عالية على وسائل التواصل الاجتماعي لان هذه الاغاني جاءت اولا من غزة المحاصرة ، التي لم يلتفت اليها العالم حتى اللحظة بعد ثلاث حروب دامية اتت على مؤسساتها ومنازلها وسكانها الابرياء   ولانها تعبر عن واقع الغزيين المرير المليئ بالغضب والفقر والمعاناة وبحثا عن ابتسامة افتقدوها منذ زمن . 
ومابين قطاع غزة  والضفة الغربية والقدس سلسلة طويلة من المعاناة .
رغم اشتداد القهر هنا وهناك الا ان قرار اليونسكو الاخير الذي يؤكد عروبة مدينة القدس وينفي وجود اي ارتباط بين اليهود والمسجد الاقصى يعيد البوصلة الدولية لمدينة القدس والمسجد الاقصى في صحوة ضمير دولي  وتصويب للوعي  نحو المدينة المقدسة ، وفي القدس وفي الضفة الغربية ، حيث ينهش الاستيطان الاض والشجر والمصادر المائية وتنهب الثروات ، ياتي الحراك الدبلوماسي المميز لنزع الشرعية عن هذا الغول المستشري في كل مكان .
بكرة اجمل رغم القهر والموت والفقد واستطالة الاحتلال
بكرة اجمل لان ثمة وعي دولي يتنامى بحق فلسطين والشعب الفلسطيني  بالحرية والخلاص من الاحتلال .