القاهرة - " وكالة أخبار المرأة "

طالبت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية وتحالف "ريسرج" النسوي لدعم الحقوق والصحة الجنسية والإنجابية، المشرع المصري بتعديل مواد القانون الخاصة بالإجهاض لضمان حق النساء في الوصول إلى إجهاض آمن في حالات وجود خطر على حياة أو صحة المرأة إذا استمر الحمل أو كان الحمل ناتجًا عن اغتصاب، مع الاحتفال باليوم العالمي للإجهاض (28 سبتمبر كل عام).
وقال بيان صادر عن المنظمتين إن مصر من أشد دول العالم تقييدًا لحق الإجهاض إذ لا يبيح القانون المصري الإجهاض ﻷي سبب كان، ولا يسمح للناجيات من الاغتصاب واغتصاب المحارم بالحصول على حقهن في التخلص من الحمل غير المرغوب فيه، الناتج عن الاغتصاب، مضيفا أن القانون يعاقب النساء اللاتي يلجأن إلى الإجهاض القصدي بالحبس.
وطالب البيان بمراجعة مواد قانون العقوبات الخاصة بالإجهاض، فالنساء في مصر يعانين من استمرار قانون بائد أُقر في ثلاثينيات القرن الماضي في محاولة لمحاكاة القانون الفرنسي وقتها، مشيرًا إلى أنه في الوقت الذي تغيرت فيه هذه القوانين المقيدة للإجهاض في أغلب بلاد العالم ظل القانون في مصر دون أن يمس.
ونوهت المنظمتان بأنه لا يوجد أي استثناءات لهذا القانون إلا في لائحة آداب المهنة الخاصة بالأطباء والتي تسمح للأطباء بإجراء عمليات الإجهاض في حالة تعرض حياة الأم أو صحتها للخطر، وأوضح البيان أن هذا الاستثناء يمثل التزامًا أدبيًّا فقط على الأطباء وليس قانونيًّا.
شاهد أيضا
وترى المنظمتان أن هذه المواد القانونية تمثل تضييقًا كبيرًا على النساء وحقهن في الحصول على إجهاض آمن في العديد من الحالات، وتمثل انتهاكًا جسيمًا لحق النساء في الحياة والصحة والسلامة الجسدية، والخصوصية وحقهن في اتخاذ قرارات تخص أجسادهن.
وطالبت المنظمتان الحكومة المصرية بإلغاء المادة 262 من قانون العقوبات والتي تفرض عقوبات على المرأة في حالة لجوئها إلى الإجهاض غير القانوني، وأن تجعل الحكومة حق النساء في الحصول على الإجهاض في حالات وجود خطر على حياتهن وصحتهن حقًّا يكفله القانون وذلك من إدخال تعديل تشريعي على قانون العقوبات يبيح للنساء ذلك ويلزم الأطباء بتقديم هذه الخدمة الطبية في الحالات المنصوص عليها.
كما طالبتا الحكومة المصرية بتعديل القانون بشكل يسمح للناجيات من الاغتصاب واغتصاب المحارم للوصول إلى إجهاض آمن وقانوني.