دبي - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

في خطوة نحو زيادة الفرص الاقتصادية للمرأة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وعلى هامش انعقاد الدورة الـ 71 للجمعية العامة للأمم المتحدة، أعلنت مؤسسة "التعليم من أجل التوظيف" عن اختيار قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مؤسسة "نماء" للارتقاء بالمرأة، راعياً فخرياً لبرنامج "المبادرة العالمية لإدماج المرأة"، التي أطلقتها المؤسسة، والرامية إلى تمكين المرأة ودعمها للدخول بشكل مهني محترف إلى أسواق العمل.
جاء ذلك خلال حفل الاستقبال الذي نظمته مؤسسة "التعليم من أجل التوظيف" يوم أمس الأول بمدينة نيويورك في الولايات المتحدة، للإعلان عن إطلاق "المبادرة العالمية لإدماج المرأة" بمشاركة مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة، وأوضحت إدارة مؤسسة التعليم من أجل التوظيف عن أن اختيار سمو الشيخة جواهر القاسمي كراعٍ فخري لهذه المبادرة العالمية يأتي تتويجاً لجهود سموها الكبيرة في دعم المرأة وتمكينها اقتصادياً ومهنياً، وفتح الآفاق المهنية أمامها من خلال إطلاقها العديد من البرامج التدريبية والمشاريع والمبادرات الرائدة الرامية إلى دعم المرأة محلياً وإقليمياً ودولياً.
وتهدف المبادرة العالمية لإدماج المرأة، إلى الوصول بعشرات الآلاف من الفتيات والسيدات الشابات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بحلول عام 2020 إلى مستوى مهني محترف يتماشى مع تحديات أسواق العمل من خلال برامج التدريب والتوظيف، فضلاً عن المسارات الوظيفية ودعم إقامة المشاريع الريادية.
وشهدت الأمسية مشاركة رون برودر، مؤسس ورئيس مجلس إدارة مؤسسة "التّعليم من أجل التّوظيف" العالميّة، ومريم فرج مديرة قسم المسؤولية الإجتماعية  في مجموعة ام بي سي، وعدد من  كبار الشخصيات ومنهم قادة ومسؤولون، وشخصيات بارزة ومؤثرة في مجال تمكين المرأة، ومختصون في مجال تطوير القوى العاملة، وأكاديميون وخبراء في العلاقات الدولية بين الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والولايات المتحدة الأمريكية، إضافة إلى كبار المسؤولين التنفيذين وأعضاء مجلس إدارة الشبكة العالمية لمؤسسة "التعليم من أجل التوظيف".
كما تم خلال الأمسية تسليط الضوء على النجاح الكبير الذي حققته مبادرة "جيل"، التي أطلقها مجلس سيدات أعمال الشارقة – التابع لمؤسسة "نماء" للارتقاء بالمرأة - بالتعاون مع مؤسسة "التعليم من أجل التوظيف"، بالإضافة إلى التطرق لمدى إسهام المبادرة العالمية الجديدة في دعم جهود المؤسستين لتوفير فرص عمل للفتيات والسيدات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأكدت سعادة أميرة بن كرم، نائب رئيس مؤسسة "نماء" للارتقاء بالمرأة، رئيس مجلس سيدات أعمال الشارقة وعضو المجلس الاستشاري لمؤسسة "التعليم من أجل التوظيف - الإمارات"، على ضرورة بذل مزيد من الجهود الدولية والعمل المشترك لتوفير فرص اقتصادية ومهنية جديدة للفتيات والسيدات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وقالت أميرة بن كرم: "تعمل سمو الشيخة جواهر القاسمي على تمكين المرأة والارتقاء بها، حيث كانت دائماً مناصرة وداعمة قوية لقضايا المرأة على مستوى دولة الإمارات والعالم، وأطلقت العديد من المبادرات الإقليمية والعالمية لمناصرة المرأة وتفعيل حضورها في المجالات الاقتصادية والمهنية والاجتماعية، ومن أبرزها مؤسسة "نماء" للارتقاء بالمرأة، كما أطلقت سموها في عام 2015 "مبادرة جيل"، التي تهدف إلى تأهيل الفتيات والسيدات الإماراتيات مهنياً واقتصادياً، حيث تمكنت "جيل" من التأثير في الحياة المهنية لأكثر من 100 شاب وشابة من خلال "جيل" ومساعدة 31 سيدة من تأسيس مشاريعهن التجارية والمهنية الخاصة بهن."
وتابعت بن كرم: "تمكنت مؤسسة "التعليم من أجل التوظيف" ومؤسسة "نماء" للارتقاء بالمرأة من خلال شراكتهما الاستراتيجية عبر مبادرة "جيل" من مساعدة الفتيات والسيدات اللواتي يمتلكن فرصاً محدودة لإطلاق العنان لإمكانياتهن وقدراتهن الإبداعية كرائدات أعمال وقائدات مجتمع، ويشرفنا أن نطور هذا التعاون الناجح لدعم النساء الشابات في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا للاستفادة من الفرص الاقتصادية لدعمهن في بناء مستقبل مشرق لهن ولمجتمعاتهن المحلية."
وأضافت بن كرم: "من خلال هذا المنبر الدولي تؤكد سمو الشيخة جواهر القاسمي التزامها الكامل بمواصلة دعمها لمسيرة تمكين المرأة، من خلال تنفيذ البرامج والمبادرات من إمارة الشارقة إلى مناطق جغرافية مختلفة حول العالم، وستواصل سمو الشيخة جواهر القاسمي، بصفتها الراعي الفخري لبرنامج "المبادرة العالمية لإدماج المرأة"، توجيه وقيادة الجهود الإقليمية والدولية لتطوير قدرات المرأة، ورفع مستوى الوعي العام لدى المجتمع وصناع القرار بأهمية دورها كونها مورد بشري أساسي لا يمكن الاستغناء عنه في مسيرة التنمية التي تقودها أي أمة."
كما تناولت سعادة أميرة بن كرم في كلمتها الخطوات الكبيرة التي قطعتها المؤسستان لتوفير فرص عمل جديدة للنساء في العديد من المناطق الجغرافية البعيدة والتي يصعب وصول العاملين فيها إلى الأسواق الكبيرة والعالمية.
وأعرب رون برودر، مؤسس ورئيس مجلس إدارة مؤسسة "التّعليم من أجل التّوظيف" العالميّة، عن سعادته باختيار سمو الشيخة جواهر راعياً فخرياً للمبادرة ودعمها لجهود المؤسسة، وقال: "تعتبر سمو الشيخة جواهر القاسمي علامة بارزة دولياً في التزامها الفاعل والحقيقي بقضايا تمكين المرأة، ومن خلال وجودها معنا في المبادرة الجديدة سنتمكن من تحقيق أهدافنا وطموحاتنا لدعم النساء وتمكينهن في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وسنعمل مع مؤسسة "نماء"، لمناقشة جميع المقترحات والأفكار التي تتعلق بإطلاق برامج مبتكرة في المنطقة تحت رعاية سموها."
وأكد رون برودر على مكانة المرأة وأهميتها كقوة محركة لنهضة المجتمعات، وقال: "لدينا في مؤسسة (التعليم من أجل التوظيف) قناعة راسخة بأن النساء - وخصوصاً الشابات - يمتلكن القدرة على تطوير أنفسهن إذا تم تدريبهن وتزويدهن بالمهارات المناسبة والفرص الملموسة، ففي كل يوم، تثبت عشرات الآلاف من النساء الشابات – اللاتي تم ربطهن بفرص العمل وتوفير التدريب والدعم اللازم لهن للقيام بمشاريعهن الخاصة ومساعدتهن على تحديد مسارات العمل – قدرتهنً على تغيير حياتهن الخاصة والارتقاء بأسرهن ومجتمعاتهن المحلية ، ويشرفنا توسيع نطاق مبادراتنا لتصل إلى أكبر عدد ممكن من النساء في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا تحت رعاية سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي."
من جهتها قالت مريم فرج، "فخورة بتواجدي ضمن مؤسسة عالمية محترفة تعمل بجهد وإخلاص لتدريب وتطوير القدرات المهنية للشباب والشابات في منطقة الشرق الأوسط، على مدار الأعوام الماضية شهدت مع مؤسسة التعليم من أجل التوظيف العديد من المبادرات والبرامج الناجحة والتي أثرت بشكل إيجابي في خلق فرص عمل نوعية للمشاركين فيها".
وأضافت فرج "نواجه في منطقة الشرق الأوسط تحدي حقيقي في قضية التوظيف والتطور المهني لفئات عديدة في المجتمع، وأنا على ثقة مع وجود شخصيات فاعلة ومؤثرة كسمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي التي تدعم التنمية البشرية، وبرامج مهنية مدروسة كالتي تقدمها مؤسسة التعليم من أجل التوظيف، نستطيع معاً أن ننتقل بالشباب إلى مرحلة جديدة ومستقبل أفضل في حياتهم المهنية".
ويرتكز برنامج "المبادرة العالمية لإدماج المرأة" القدرات الكبيرة والمتميزة للمرأة، وعلى كونها مورد بشري هام لا يمكن الاستغناء عنه، ويسعى لتعزيز دورها الرئيسي في الإسهام بمسيرة التنمية الاقتصادية والمجتمعية.