عمان - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

يحتفل العالم بالثامن من أيلول / سبتمبر من كل عام باليوم الدولي لمحو الأمية بموجب إقتراح لتخصيص يوم من كل عام لتعزيز محو الأمية خلال أعمال "المؤتمر الدولي لوزراء التربية والتعليم حول محو الأمية" الذي عقد في طهران 8ـ 19 أيلول/ سبتمبر 1965.
وبعد مرور عام وتحديداً في تشرين الثاني/ نوفمبر 1966 أعلنت اليونسكو "منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة" يوم 8 أيلول/ سبتمبر يوماً دولياً لمحو الأمية ، ويأتي إحتفال عام 2016 تحت شعار "قراءة الماضي... كتابة المستقبل"، كما أن إحتفال هذا العام يأتي بمناسبة مرور خمسون عاماً على إعتبار الثامن من أيلول/سبتمبر يوماً دولياً لمحو الأمية.
وقد أكدت المديرة العامة لليونسكو في رسالتها بهذه المناسبة على التقدم المحرز عالمياً لمحو الأمية حيث إنخفض عدد الشباب الذين لا يملكون مهارات القراءة والكتابة بنسبة 25% خلال الفترة 1990-2015. إلا أنه لا زال هنالك 758 مليون نسمة من الراشدين أميين لا يستطعون قراءة أو كتابة جملة واحدة من بينهم 505 ملايين امرأة.
وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" الى أن محو الأمية حق من حقوق الإنسان الأساسية ، وواجب على كل دولة حماية هذا الحق بإعتباره الأساس لتسهيل الحصول على فرص التعليم وبشكل متساو ما بين الجنسين دون النظر الى العمر ، خاصة وأن التعليم يؤثر مباشرة بالتقدم الذي تحرزه الدولة في المجالات السياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية ، وبمدى تحقيقها للتنمية المحلية والتنمية المستدامة ، ويعد محو الأمية والتعليم إستثمار بعيد الأمد من أجل مستقبل الدولة ورفاه أفرادها ذكوراً وإناثاً.
ويشير التقرير العالمي لرصد التعليم للجميع 2013 /2014 الى أن الدول العربية سجلت أسرع زيادة في معدلات محو الأمية بين الكبار منذ عام 1990، ومع ذلك فإن عدد الأميين إنخفض من 52 مليون الى 48 مليون فقط، ويعود ذلك الى النمو السكاني المرتفع في المنطقة العربية.
وأكد التقرير على أن التعليم يغير مجرى حياة الأشخاص، حيث بالإمكان حماية 171 مليون إنسان من مخاطر الفقر لو أن جميع الطلاب إكتسبوا مهارات القراءة الأساسية في المدارس كون التعليم يحد من الفقر ويعزز فرص العمل والنمو، كما ويحسن التعليم من فرص التمتع بحياة صحية افضل، فلو أكملت جميع النساء تعليمهن الإبتدائي لإنخفض معدل الوفيات بين الأمهات بنسبة 66%.
وتضيف "تضامن" بأنه ووفقاً للتقرير فإن تقدم النساء في التحصيل العلمي يؤدي الى إنقاذ حياة المزيد من الأطفال، فلو أكملت جميع النساء تعليمهن الإبتدائي فستنخفض نسبة وفيات الأطفال بمعدل 15% وحينها يتم إنقاذ حياة 900 ألف طفل/طفلة، ولو أكملن جميعهن تعليمهن الثانوي لإنخفضت نسبة وفيات الأطفال الى 49% وأنقذت حياة 2.8 مليون طفل/طفلة، ولأمكن في الدول الفقيرة تقليل حالات التقزم بنسبة 26%.
وربط التقرير ما بين التعليم وإنخفاض معدلات الزواج المبكر والإنجاب، فحالات الزواج المبكر تنخفض بنسبة 14% والحمل المبكر (قبل 17 عاماً) ينخفض بنسبة 10% لو أن جميع الفتيات حصلن على تعليمهن الإبتدائي، وتنخفض حالات الزواج المبكر بنسبة 64% لو أن جميع الفتيات حصلن على تعليمهن الثانوي فيمل ينخفض الحمل المبكر بنسبة 59%.
وتؤكد إحصائيات اليونسكو على أن الأردن يحتل المركز 52 من بين 158 دولة في مجال محو الأمية بشكل عام، ويحتل المركز الخامس عربياً بعد كل من ليبيا وفلسطين والسعودية والكويت.
وفيما يتعلق بمحو أمية النساء الأردنيات، فإن الأردن يحتل المركز العاشر عالمياً (من 118 دولة) والأول عربياً في مجال محو أمية النساء كبيرات السن (65 عاماً فما فوق) وبنسبة 81.8%، وتشكل النساء البالغات من مجموع الأميين في الأردن 62% وتحتل بذلك المركز 78 من بين 157 دولة. ويبلغ عدد النساء البالغات الأميات حوالي 59 ألف أمية ويحتل الأردن بذلك المركز 108 من بين 157 دولة، فيما تبلغ نسبة محو الأمية بين الأردنيات البالغات 97% ويحتل الأردن بذلك المركز 39 من بين 158 دولة.
وتضيف "تضامن" بأن الأردن أحرز تقدماً ملحوظاً خلال العقود الماضية في مجال محو الأمية ، إلا أن الضرورة لا زالت ملحة للإستثمار في محو أمية النساء والفتيات ، خاصة وأن نسبة الأمية بين النساء هي أعلى من نسبة الأمية بين الرجال ، حيث تشير دائرة الإحصاءات العامة الى أن نسبة الأمية بين سكان المملكة بلغت عام 2015 حوالي (9.2%) غير أن نسبة الأمية بين النساء هي 10.4% ونسبة الأمية بين الذكور هي 8.1% وبفجوة جندرية وصلت الى (2.3 -).
ووفقاً للتعداد العام للسكان والمساكن لعام 2015 فإن عدد سكان المملكة من الأردنيين وغير الأردنيين بلغ 9.531.712 نسمة شكل الذكور ما نسبته 53% وبعدد 5.046.612، فيما شكلت الإناث ما نسبته 47% وبعدد 4.485.100 أنثى. يشار الى أن 6.613.587 من السكان هم أردنيين وبنسبة 69.4%. وعليه فإن عدد النساء أردنيات وغير أردنيات الأميات في المملكة بلغ 466450 امرأة.