الكاتبة الصحفية: نوره عبدالله المنصوري - البحرين - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

منذ تأسيس الامارات العربية المتحدة  شرعت الدولة في الاهتمام بشؤون المرأة الاماراتية وقضاياها حيث تم تأسيس الاتحاد النسائي بعام 1975م بمؤازرة كريمة وتشجيع من مؤسس الامارات العربية المتحدة الوالد المرحوم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله مع رائدة العمل النسائي الشيخة فاطمة بنت مبارك والتي تعد اللبنة الاولى نحو تمكين المرأة وتفعيل دورها في المجتمع، حيث ضمن الدستور الاماراتي حقوق متساوية لكافة المواطنين ففي ظل الدستور تتمتع به النساء المواطنات على مستوى التعليم والرعاية الصحية والمهن والمزايا الاخرى التي تكفل الرفاهية للأسرة ، وقد لعبت المرأة الاماراتية دورا تنمويا بارز ووصلت بجهودها الى المراكز القيادية والمتقدمة في الدولة .
28 أغسطس من كل عام نحتفي جميعا بالمرأة الاماراتية وانجازاتها وبصمتها المشرفة التي تعد فخراً للمرأة الخليجية بكل ما قدمتها في خدمة وطنها ومجتمعها ، وبعناية كريمة من الشيخة  فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام أطلقت مؤتمر المرأة لعام 2016م تحت شعار " المرأة والابتكار"  تقديراً وتكريماً لإسهاماتها  في مجال الابتكار الذي يشكل منعطفاً مهما في مسيرة المرأة الاماراتية الرائدة ولتثبت لوطنها والعالم بأكمله انها جديرة على حمل راية الابداع والتفوق في كل قطاع ، وانها عند حسن ظن قيادتها بها كما كانت على الدوام ، فهي الام المبدعة والمبتكرة في عملها وعلمها في منزلها ومجتمعها تماما كما هي مبدعة ومبتكرة في تربيتها لأبنائها الذين هم أجيال المستقبل.
ومما شد انتباهي في بحثي عن الشخصيات النسائية بالإمارات العربية المتحدة اندهشت من كم الابداع والابتكار والمواهب الذي تمتلكه المرأة وقدرتهم بتحويل فكرة تراودهن الى مشروع كبير على ارض الواقع  ، ومن الشخصيات اللاتي استوقفتني شابة من جيلي راودتها فكرة ممكن ان تكون غريبة لدى البعض لكنها بالنسبة لي ممكنة وفقاً لطموحنا الشبابية التي لا تعرف المستحيل  ولا تنكسر وان خدشت تجبر بالمحاولات المستمرة ، باختصار .المبدعة (عائشة الفقاعي ) مؤسسة النادي الثقافي للفروسية والشعر  والذي يعتمد على منهجية ورش عمل لتحفيز المرأة  في الفروسية وكيفية ابداعها بالمجال حسب هواياتها كالرسم والتصوير والشعر ،حيث نصب اهتمام عائشة بالمرأة كي تساهم وتقدم ابداعها على النحو التي تهواه اذ اغلب الفتيات يتوقعون الفروسية ركوب الخيل فقط بل العكس وله معان عديدة اهمها التواصل.
(نحن لا نمكن المرأة ـ نحن نمكن المجتمع بالمرأة) مقولة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والذي تعتبر دافع لكل امرأة اماراتية مبدعة ومنهن عائشة التي حصلت على الدعم من لدنه عندما عرضت عليه فكرتها بعد ان اعترضها الجميع كيف لها ان تأسس نادي ثقافي عن الفروسية والشعر بدون خيول ولا إسطبلات  ولا حتى مكان خاص ، ولكن دعم الشيخ محمد بن راشد كان دعماً معنوياً لها عندما رحب بالفكرة وآمن بقدرتها بتحقيق هدفها وشجعها بكلمة منه (شدي حيلج) ، ومن تشجيعه تشجعن الفتيات وشاركن بالنادي وأًصبحن جزءاً لا يتجزأ منه، فمن يمتلك موهبة لا يخمدها بل ليسخرها للوطن فأننا في النهاية مرآة لبلادنا.
 فهنيئاً لنا بك نظيرتنا الاماراتية ومع تمنياتنا لكن دائماً بالتوفيق والسداد.