الشارقة - " وكالة أخبار المرأة "

نظم المكتب الثقافي والإعلامي للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة أمس، لقاء حوارياً حول «مساهمات المرأة الإماراتية في التنمية الثقافية الوطنية»، وذلك في نادي سيدات الشارقة، شاركت فيه مجموعة من المبدعات الإماراتيات في مختلف ألوان الأدب والإبداع، احتفاء بيوم المرأة الإماراتية (28 أغسطس من كل عام). وتضمن اللقاء، الذي أدارته الكاتبة صالحة غابش، محورين: مدى مواكبة المساهمات الثقافية التنموية للمرأة الإماراتية للمجالات الأخرى، وتجارب ذاتية في المساهمات الثقافية الفاعلة. وأكدت غابش أن المكتب الثقافي الإعلامي، ومن خلال رابطة أديبات الإمارات التي أسست بدعم وتوجيهات حرم صاحب السمو حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، يحرص دائماً على إيجاد صيغ للتواصل والتعاون مع المؤسسات الثقافية منها جائزة الشيخة شمسة بنت سهيل، ورواق عوشة على سبيل المثال، لتحقيق المشاركة الفاعلة في عملية تعزيز الوعي الثقافي.
وأضافت: يوم المرأة الإماراتية احتفالية كبرى، تتسابق وتتنافس مؤسسات الدولة كافة للاحتفال بها، إيماناً بقدرات وإمكانات المرأة الإماراتية ومساهماتها الإيجابية في العملية التنموية في مختلف المجالات. ولفتت إلى أن المجلس الأعلى لشؤون الأسرة ارتأى أن يسلط الضوء من خلال هذا اللقاء على المرأة الإماراتية المبدعة التي تحمل همها الوطني من منظور ثقافي، ولفتت إلى أن تأسيس رابطة الأديبات الإماراتيات كان منفذنا إلى اتحاد الكتاب والتأليف والثقافة والإعلام وإلى التخلي عن الأسماء المستعارة.
وقالت: «إن اللقاء الحواري يتحدث عن المساهمات الثقافية: هل ترقى إلى مسيرة المرأة الإماراتية؟ أم هناك حاجة إلى مزيد من الدافعية والعمل الجاد؟. وأضافت: هنا نطرح سؤال الطموح للوصول بالمثقف الإماراتي إلى مستوى العالمية. هل هناك حاجة إلى احتضان أكبر من جانب المؤسسات المجتمعية؟
من جانبها أشارت الشاعرة كلثم عبدالله إلى أن المرأة الإماراتية بدأت الحراك الثقافي منذ بداية السبعينيات من خلال المشاركة في الصحف والمجلات، وكان لها حضور كبير في العديد من الكتابات. وأعقب ذلك تأسيس رابطة أديبات الإمارات العام 90، وكانت الرابطة نقلة نوعية في مسيرة المرأة الإبداعية.
وأوضحت الكاتبة أسماء الزرعوني أن المرأة الإماراتية تبوأت اليوم العديد من المناصب القيادية في الدولة، نتيجة الدعم الذي تقدمة القيادة الرشيدة لدولة الإمارات بإيلاء المرأة الإماراتية الاهتمام البالغ لتمكينها من تملك الأدوات والمعرفة لتكون سفيرة لوطنها في كل مكان. وأضافت أن المرأة أثبتت وجودها من خلال الكتابات والمؤلفات المتنوعة، وانضمام رابطة الأديبات إلى اتحاد كتاب وأدباء الإمارات ودورها الريادي لتكون شريكاً حقيقياً للرجل في تأدية المهام الموكلة إليها. وتحدثت الدكتورة فاطمة البريكي عن مسيرتها في جامعة الإمارات من خلال قسم اللغة العربية، وتأسيسها لدور نشر تهتم بكتب الأطفال ودورها في تأسيس الشخصية الإماراتية وأثر ذلك على المفهوم الثقافي. وتناولت عائشة سيف، أمين عام مجلس الشارقة للتعليم، التعليم من منطلق ثقافي، مشيرة إلى أن له دوراً كبيراً في تثقيف أبناء الوطن للوصول إلى العالمية، وللمدارس دور في جعل القراءة من أساسيات سلوك الطلاب، موضحة أن دور المرأة في مراحل التعليم الأولى الحضانة والتعليم الأساسي وقيادتها لهذا الجانب ، خير دليل على جهود ودور المرأة كشريك أساسيي وفاعل في مسيرة البناء الوطني والتنمية المستدامة.
أما حليمة الملا فتحدثت عن العلاقة بين الثقافة والإعلام، ودور الإعلام في التثقيف، وما وصلت إليه المرأة الإماراتية من مكانة إعلامية مهمة ومميزة. وقالت الكاتبة عائشة المدفع: للجمعيات النسائية الإماراتية دور كبير في بناء الوعي والتأهيل وبناء القدرات وبناء القواعد المعرفية للمرأة وجعلها قادرة على تحمل مسؤولياتها تجاه وطنها. وأضافت: الجمعيات النسائية رائدة في مجال تعزيز مكانة المرأة الإماراتية ودعمها وتوعيتها وتنميتها ثقافياً.
إنجاز مستحق
تقول الكاتبة شيخة الجابري إن منح جامعة الإمارات الدكتوراه الفخرية لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات»، إنجاز في مكانه، تستحقه المرأة الإماراتية التي صنعت التاريخ وأسست لهذه الأجيال لتكون قادرة على تحمل مسؤولياتها تجاه البناء والتطور والنمو، مؤكدة على إيمان قيادتنا الرشيدة بقدرات المرأة وأهمية دورها كشريكة للرجل في بناء الوطن. يشار إلى أن المكتب الثقافي الإعلامي أقام على هامش اللقاء معرضاً لمؤلفات المرأة في المجالات الإبداعية والاجتماعية والفكرية، تأكيداً على مدى مساهماتها الفاعلة في الجانب الإبداعي والثقافي.