عمان - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

رصدت جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" ومن خلال متابعتها لوسائل الإعلام المختلفة وقوع 12 جريمة قتل بحق نساء وفتيات خلال الثلث الأول من عام 2016، وست جرائم خلال الثلث الثاني من نفس العام، حيث بلغ مجموع جرائم قتل النساء والفتيات خلال ثمانية أشهر 18 جريمة من بينها بعض الجرائم التي أرتكبت بذريعة "الشرف".
وتشير "تضامن" الى أن طريقة إرتكاب الجرائم خلال الثلث الثاني من عام 2016 كانت على النحو التالي: ثلاث جرائم أرتكبت رمياً بالرصاص، وجريمتان طعناً بآداة حادة، وجريمة شنقاً. وفيما يتعلق بجنسية المجني عليهن كان هنالك سوريتان وأربع أردنيات. وفي الوقت الذي لم تحدد فيه هوية الجناة في جريمتين، فقد تبين بأن الأزواج إرتكبوا جريمتين والأب جريمة واحدة والإبن جريمة واحدة أخرى.
فخلال شهر آيار وجدت سيدة سورية عمرها 30 عاماً مشنوقة بمنديل داخل خيمة تقطنها مع أسرتها في منطقة الكريمة/الأغوار الشمالية، ، وفي منطقة مادبا أقدم إبن على قتل والدته البالغة من العمر 57 عاماً طعناً بالسكين.
وخلال شهر حزيران أقدم زوج على طعن زوجته السورية الثلاثينية بإستخدام سلاح أبيض حاد في محافظة المفرق، وقتل سبيعني زوجته (64 عاماً) وإبنه (40 عاماً) وإبنته (28 عاماً) بإطلاق النار عليهم في منطقة الهاشمي الشمالي في عمان.
وخلال شهر آب ويوم أمس تحديداً 27/8/2016 قتلت زوجه وأصيب زوجها بإطلاق نار من مجهول في منطقة أم أذنية في العاصمة عمان.
من جهة أخرى ذات علاقة، أكدت ورقة معلومات أساسية صادرة عن الأمم المتحدة في نهاية عام 2014 على الإرتفاع المفزع والمخيف لجرائم قتل النساء والفتيات بدافع جنساني على المستوى العالمي، وإرتفاع مستوى إفلات مرتكبي هذه الجرائم من العقاب، وذلك على الرغم من إصدار الأمم المتحدة لقرارها رقم 68/191 بعنوان "التصدي لجرائم قتل النساء والفتيات بدافع جنساني".
وتضيف "تضامن" بأن مفهوم جرائم قتل النساء والفتيات بدافع جنساني بصفة عامة يعني قتلهن عمداً لكونهن نساء سواء تم القتل في المجال العام أم في المجال الخاص. ويعتبر هذا القتل الوجه المتطرف من العنف ضد النساء الذي يمثل في أغلب الأحيان آخر سلسلة عنف ممتدة ومتجاهلة، وذلك حسبما جاء بتقرير المقررة الخاصة المعنية بالعنف ضد المرأة وأسبابه وعواقبه والذي صدر عام 2012.
وحدد التقرير الأشكال المباشرة لجرائم القتل بدافع جنساني على أنها تشمل:" جرائم القتل الناجمة عن عنف الشريك/الزوج، وجرائم القتل المرتبطة بالسحر/الشعوذة، وجرائم القتل بذريعة "الشرف"، وجرائم القتل المرتبطة بالنزاعات المسلحة، وجرائم القتل المرتبطة بالمهر، وجرائم القتل المرتبطة بالهوية الجنسانية الميول الجنسية، وجرائم القتل المرتبطة بالهوية العرقية أو بهوية الشعوب الأصلية".
أما الأشكال غير المباشرة لجرائم قتل النساء والفتيات فتشمل :" الوفيات الناجمة عن إجراء عمليات الإجهاض في ظروف سيئة أو سرية، ووفيات الأمهات، والوفيات الناجمة عن ممارسات ضارة، والوفيات المرتبطة بالإتجار بالبشر، وأنشطة الإتجار بالمخدرات والجريمة المنظمة والأنشطة المرتبطة بالعصابات، ووفيات الفتيات أو النساء الناجمة عن إهمال بسيط من خلال التجويع أو سوء المعاملة، والأفعال التي تتعمد الدولة الإتيان بها أو الإمتناع عنها".
هذا وقد شددت الجمعية العامة للأمم المتحدة في الدورة التاسعة والخمسين والتي عقدت بتاريخ 15أكتوبر 2004 وبالبند 98 تحديداً والذي جاء تحت عنوان “العمل من أجل القضاء على الجرائم المرتكبة ضد النساء والفتيات بذريعة "الشرف” ، على الحاجة لمعاملة جميع أشكال العنف المرتكب ضد النساء والفتيات بما فيها الجرائم المرتكبة بإسم الشرف بوصفها أعمالاً إجرامية يعاقب عليها القانون.
وتكرر "تضامن" مطالبتها الجهات الحكومية والبرلمانية ومؤسسات المجتمع المدني وصانعي القرار ورجال الدين ووجهاء العشائر ، بتكثيف الجهود المبذولة لمنع إرتكاب الجرائم وتحديداً تلك المرتكبة بذريعة "الشرف"، وضمان عدم إفلات مرتكبيها من العقاب بإتخاذ أجراءات إدارية وقانونية وتعديلات تشريعية عند الضرورة ، والعمل على زيادة الوعي المجتمعي وتغيير الصور والسلوكيات النمطية حول النساء ، ودعوة وسائل الإعلام المختلفة للقيام بتسليط الضوء على هكذا جرائم وعلى رفض المجتمع لها ، وإجراء دراسات وأبحاث معمقة تحدد أسباب ودوافع ونتائج إرتكاب بحق النساء والفتيات بدافع جنساني ، وتوفير الدعم النفسي والإجتماعي والمأوى للناجيات والضحايا المحتملات ، والتركيز على جمع المعلومات والإحصائيات لتحديد حجم المشكلة وضمان وضع الحلول المناسبة.