الرباط - " وكالة أخبار المرأة "

أثار اعتقال قياديين في "حركة التوحيد والإصلاح"- الذراع الدعوية لحزب "العدالة والتنمية" الإسلامي الذي يقود التحالف الحكومي في المغرب- بتهمة "الخيانة الزوجية ومحاولة الرشوة" نهاية الأسبوع جدلا على الشبكات الاجتماعية.
والقياديان المعنيان هما عمر بن حماد (63 عاما) النائب الأول لرئيس حركة "التوحيد والإصلاح" وعضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وهو متزوج وأب لسبعة أبناء، وفاطمة النجار (62 عاما)، وهي أرملة وأم لستة أبناء تتولى مهمة النائب الثاني لرئيس الحركة، وعضو فاعل في المنظمات النسائية التابعة لها، وفقا لبيان نشرته حركة التوحيد مساء الاحد.
واعلنت الحركة مباشرة بعد نشر الخبر تعليق عضويتهما، معتبرة ان ما حصل "مخالفة لمبادئ الحركة وتوجهها". وأفاد موقع "الأحداث انفو" أن مصالح الأمن "ألقت القبض في السابعة صباح السبت على أحد قياديي حركة "التوحيد والاصلاح" داخل سيارة مرسيدس في وضع جنسي مع أرملة في منطقة المنصورية (58 كلم جنوب الرباط) على مقربة من البحر".
ووفقا للموقع نفسه، فإن القيادي أخبر الشرطة أن بينهما "زواجا عرفيا"، وأن الدرك الملكي أفرج عنه بعدما تنازلت زوجته عن ملاحقته بتهمة الخيانة الزوجية. لكنه يظل ملاحقا بتهمة محاولة رشوة عناصر الشرطة، بينما ظلت رفيقته ملاحقة في حال سراح بتهمة المشاركة في الخيانة الزوجية".
لكن موقع "العمق المغربي" المقرب من حزب "العدالة والتنمية" الإسلامي نقل عن مصادر مقربة من هذا القيادي إنه كان "في وضعية عادية، ويتناول وجبة الفطور، وأنه لم يكن قط في وضعية جنسية أو ما شابهها برفقة فاطمة النجار".
وانتقد أحمد الريسوني، الرجل القوي في الحركة ورئيسها السابق، تصرف القياديين. لكنه اتهم الشرطة القضائية بـ"استغلال" سلوكهما، بحيث "تتبعت الضحيتين، وتربصت بهما أسابيع عدة، بغية تحقيق انتصارها على قياديين إسلاميين".
من جهته، اعتبر حماد القباج، أحد شيوخ السلفية المقربين من الحركة، أنه "من العار أن تتم معاملتهما في هذا الشكل الساقط المتخلف: ترصد وتجسس... وتلفيق تهمة كاذبة".
وتوالت تعليقات النشطاء على الشبكات الاجتماعية بين تهكم على القياديين، باعتبار أنهما عرفا في مجال الدعوة وظلا ينصحان الشباب طيلة الوقت بحسن السلوك، وبين من اعتبر الأمر "حرية شخصية بين بالغين"، ومن اعتبره "خيانة زوجية".؟
ولم يصدر بيان رسمي عن سلطات الأمن او تعليق عن حزب "العدالة والتنمية" الإسلامي، بينما تقرر عرض القياديين على المحكمة في 1 أيلول.