عمان - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

بتاريخ 2016.8.6 التقت لجنة التربية المنبثقة عن المنتدى الوطني للمنظمات الداعمة لقضايا المرأة، بمعالي وزير التربية والتعليم الدكتور محمد ذنيبات، لبحث مطالب المنتدى فيما يتصل بالمنظومة التربوية وموقع المرأة فيها، وما تُعده هذه المنظومة من أجيال تتقبل الآخر وتتفاعل مع التنوع.
وكان المنتدى الوطني لمنظمات المجتمع المدني الداعمة للمرأة، قد عُقِدَ في فندق في البحر الميت بتاريخ 11 و12 أيار/ مايو 2016 ، بمبادرة من وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية، وضمن مشروع "دعم المجتمع المدني، وبمشاركة اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة، وبحضور نائب رئيس الوزراء وزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات، ووزير الشؤون السياسية والبرلمانية الدكتور يوسف الشواربة. وقد ضمَّ هذا المنتدى ما يزيد على 100 مئة مشاركة ومشارك، مثلت عدداً من المنظمات التي تعمل على تمكين المرأة في المجالات المختلفة ومن مختلف المناطق في المملكة، بالإضافة إلى أكاديميّاتٍ وكاتباتٍ وناشطاتٍ وصحفيات وممثلات عن وحدات النوع الاجتماعي (الجندر) في الوزارات، وعدد من العاملين والعاملات في المؤسسات الحكوميّة. وانتهى المنتدى إلى تشكيل لجان للقضايا القانونية والاجتماعية وأخرى للقضايا التربويّة ناقشت في حضور الدكتور ذنيبات ما توصلت إليه من مقترحات وتوصيات، على أمل الالتقاء به في فرصةٍ قريبة للتنفيذ والمتابعة.
وقد بدأ معاليه اللقاء في مكتبه بشرحٍ كليٍّ لخطة التطوير التربوي التي شملت الأبنية المدرسيّة وحل مشاكلها، والتعليم المهني، وامتحان الثانوية العامة، ومحتوى التعليم والمناهج والكتب المدرسيّة. ومن جهتها قدّمت عضوات اللجنة مطالبات المنتدى فيما يتعلّق بضرورة:
- تقييم المناهج الدراسية والكتب المدرسية وتطويرها لتتوافق مع المستجدات العلمية والمعرفية والتكنولوجية واحتياجات التقدم الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والثقافي والمستجدات المواردية (البشرية) والمهارات الحياتية – (الحسية والحركية والجمالية) المعاصرة والاستفادة من تجارب منظمات دولية وعالمية في هذا المجال.
ـ إزالة الفجوة الجندرية في المناهج: بما فيها من نصوص ظاهرة وخفية، وشخوص، ورموز ودلالات، ورسوم وأنشطة وأشكال توضيحية.
ـ تحديث المناهج لتجذير الثقافة السياسية المنبثقة من الأخلاق الاجتماعية وقيم المساواة والعدالة وحقوق الإنسان والتسامح وقبول الآخر وإدخالها إلى البنية الداخلية للمنهاج من خلال تكاملية الأنشطة والعمليات المعرفية والنفسية والوجدانية وترابطها.
واتجهت مداخلات عضوات اللجنة إلى ضرورة تركيز الجهود على محتوى التربية والتعليم والمناهج والكتب المدرسيّة وتأهيل المعلمين والمعلمات، لمواجهة الظروف الدقيقة والخطيرة المتصلة بالعنف والإرهاب، وانزلاق الشباب الأردني إليه، وتناولت المتحدثات محاربة التطرف والآثار السلبية له تلك التي تمسّ مكونات المجتمع الأردني بخطاب الكراهية مما يعتدي على قيم السلم المجتمعي والوحدة الوطنيّة. كما تناولت المداخلات غياب البعد القانوني الحقوقيّ والإرشادي للأطفال المعنّفين في المدارس، وضرورة اتخاذ خطوات تطويرية أعمق باتجاه إزالة جميع أشكال التمييز ضد المرأة وضد الآخر المختلف بالعقيدة والعرق وغيره، وكذلك جميع صور العنف والتحيّز المتستّر بالدين. وأشارت اللجنة إلى حلقتين هما الأضعف في المنظومة التربوية هما: الكتاب المدرسي وطرائق التعليم التي يقوم بها المعلمون والمعلمات، مما يستدعي مواصلةً لتطوير الكتاب المدرسي بما يتناسب وروح العصر ومنجزاته، وإعادة تأهيل الهيئات التدريسية بما يتناسب ومستجدات العلوم التربويّة. كما حرصت اللجنة على تقديم عريضة بمطالبات المنتدى، ودراستين للكتب المدرسية، إحداهما من إعداد الباحثة الأكاديمية الدكتورة وفاء الخضراء والثانية من إعداد الباحثة وخبيرة التربية والجندر زليخة أبوريشة. 
وقد دعا الوزير اللجنةَ إلى الاطلاع على الكتب الجديدة وكتب الأطفال المقررة لمرحلة رياض الأطفال، كما رحّب بتشكيل لجنة من عضوات المنتدى للعمل مع مديرية المناهج على تخليص الكتب المدرسيّة من التحيزات أعلاه قبل طباعتها. ووعد بلقاءات متكررة مع منظمات المجتمع المدني بما فيه خير التربية والتعليم.
وقد حضر اللقاء من لجنة التربية الدكتورة سوسن المجالي، الأمينة العامة لمجلس السكان، والدكتورة سلمى النمس، رئيسة لجنة شؤون المرأة، والأستاذة نهى المعايطة، رئيسة الاتحاد النسائي الأردني، والكاتبة الأستاذة زليخة أبوريشة، والأستاذة إيفا حلاوة، رئيسة منظمة ميزان، والأستاذة زكية من حزب الوسط الإسلامي، والباحثة الدكتورة أماني أبو عيشة. كما حضره عدد من رؤساء مديريات في الوزارة.
ومن الجدير بالذكر أن لجنة التربية تتشكل، بالإضافة إلى من حضر اللقاء، من: المحامية الأستاذة أسمى خضر (مؤسسة تضامن)، والأستاذة سهير عزوني (منسقة المنتدى)،   والأكاديمية الدكتورة وفاء الخضراء (الجامعة الألمانية)، والأكاديمي الدكتور سامي الخوالدة (كلية رفيدة للتمريض)، والأستاذة سمر محارب (أرض العون)، والأستاذة ناديا شمروخ (اتحاد المرأة الأردني)، والأكاديمية الدكتورة عبير عبابنة (الجامعة الأردنية)، والأستاذة مها النهار (تجمع لجان المرأة الأردنية).