حاورتها: سحر حمزة - دبي - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

لها بصمة في منتديات أدبية وشعرية وأثبتت جدارتها في تنافس مسابقة  أمير الشعراء ومهرجان أدبية ثقافية أقيمت في موطنها موريتانيا  ولها موهبتها   الشعرية الفذة التي  في تنافس فيها بقوة على الساحة الشعرية ،وحرصاً من وكالة أخبار المرأة في الوطن العربي   على إثراء المشهد الثقافي النسائي  بشكل عام والشعري بشكل خاص بإبداعات المرأة العربية في كافة أنحاء الوطن العربي التقت وكالة أخبار المرأة  بالشاعرة الموريتانية والإعلامية  ليلى شغالي أحمد محمود, مديرة التراث في مكتبة اﻵثار بوﻻية آدرار, كاتبة صحفية في جريدة اﻻتحاد, مديرة قسم المطبوعات الثقافية في مؤسسة آل أحمد محمود, كاتبة في عدة جرائد موريتانية, ناشطة اجتماعية في منظمة الواحات الخيرية في وﻻية آدرار, رئيسة جمعية شنقيط للأدب والثقافة والتراث المختصة بإدارة المهرجانات الدولية حاليا, محررة في جريدة الشعب الرسمية, صحفية في الوكالة الموريتانية للإنباء, قرضت الشعر طفلة صغيرة ورتعت فيه, وقد نشأت في بيت أدبي شهير, مؤلفاتها قيد الطبع ديوان "عندما يصرخ الصمت" و ديوان "خلجات" و "تحت جناح الليل" مجموعة قصصية كما انها  كما قالت لـ " وكالة أخبار المرأة "  فإنها تنتدب للخارج ضمن الوفود الرسمية المنتخبة من قبل وزارة الثقافة الموريتانية.
 والشاعرة ليلى شغالي أحمد محمود‏ شاعرة عروبية، تجذر الشعر فيها وراثياً وسرى البوح في دمها أباً عن جد ، شعرها قوي وجزل ، افتخر فيها والدها وهي تقول الشعر ، عملت في الإعلام وأبدعت وأقامت مهرجانات شعرية وتغلبت على العقبات، هي الشاعرة الموريتانية ليلى شغالي أحمد محمود التي كان لـ " وكالة أخبار المرأة " معها هذا الحوار الصحفي وفيما يلي نصه:
 * في البداية مرحباً بك على صفحات الوكالة، وأود لو  تحدثيني عن بداية تجربتك مع الشعر وكيف أثرت العائلة "وأنت من عائلة شعراء"في صقل تجربتك الشعرية؟
- بالنسبة لبدايتي مع الشعر يصعب تحديدها نظرا لأن الشعر ببيت عائلتي يولد فطرة وطباعة لا اكتسابا فوالدي شغالي رحمه الله والده شاعر كبير وجده محمد محمود شاعر أكبر متسلسل في الشعراء الفحول ففي رد لابن الدد والعلامة المشهور عن لسان ابن عدود إزاء زيارته لشنقيط المدينة بدعوة من ابن دحان أحمد محمود على أبيات لي سبق وكتبتها ارتجالا ترحيبا به أطلق وصفا بنت فحل تناجلته فحول قرح ما الجياد مثل البغال..الخ وهي طويلة إضافة إلى أن والدتي مشهورة بالشعر الحساني اللهجي وإخوتي شعراء فالشعر ليس ميزة بعائلتنا وهذا مشهود لنا به منذ الصغر.
* عملت في الإعلام الثقافي الموريتاني، كيف وجدت حضور الشعراء الشباب في هذا الإعلام ؟
- عملي في الإعلام جاء مصادفة فوالدي توفي سنة 1993 وكنت متعلقة به ولا زلت لأنه بالنسبة لي كل شيء كنت ساعتها أحضر البكالوريا آداب فكان أن أقروا مسابقة لاكتتاب الصحفيين الجدد وكان أن أحد أقاربي أشار إلى الوالدة بضرورة ملء فراغي بالدراسة والعمل معا حتى لا أجد مجالا للتفكير في رحيل الوالد لأني تأثرت برحيله تأثرا كبيرا وبالغا لذا درجت للمسابقة وفزت فيها والتحقت بالوكالة الموريتانية للأنباء محررة في جريدتها الرسمية وهي جريدة إخبارية لا علاقة لها بالشعر والأدب ولذلك تحولت عن الإعلام بعد 3سنوات لمجال الآثار عبر مؤسسة أثرية تابعة لليونسكو انتقتني لأنني سليلة مدينة أثرية ولي موروث أثري عائلي خاص ونافعة للمجال وبدأت أتطور مع الوقت في أمور شتى عملية وتكوينية دراسية،أما الشعر فقد كان زاخرا ذاخرا في البلاد غير أنه يعيش عزلة تامة لأن الإعلام موجه للسياسة أكثر دون الأدب،وقد كانت تطبعه المناسبة ولا أعمم.
 * كانت لك تجربة في أمير الشعراء في 2009 اخبريني عنها وماذا تركت عندك هذه المشاركة ؟
- مشاركتي في أمير الشعراء كانت فكا لحصار كنت أعانيه ويعانيه غيري وهو كثير من الضالعين في الشعر المؤمنين به مثلي تماما بالرغم من أني شاركت على طول السنوات الغابرة في مهرجانات دولية ووطنية كبيرة الا أن ليلي شغالي وجدت ذاتها أكثر بعد مشاركتها بأمير الشعراء فهو أضاف لي الكثير اذ طويت به مسافات شاسعة كانت تتطلب سنين من الوقت الزمني.
* قال عنك الناقد نايف الرشدان في امير الشعراء "تذكرنا الشاعرة ليلي شغالي بعصر جدودنا، مجنونها الشعر الوفي المتنامي" كيف حصلت على هذه الجزالة في الشعر ومن أين؟
* نايف الرشدان لامس العمق فالتراث العربي يسكنني بل تراث أمتي ككل هاهنا بعقلي الباطن يحركني دون غيره ومن المنطقي أن يطبع كل شعري ونشاطاتي مجملها كما وصف الناقد علي بن تميم شعرك بالفحولة كيف تقرئين هذا الوصف ؟
- الناقد تميم لم يأت بجديد فمنذ الطفولة وأنا شاعرة فحلة بقوة أسلوبها وحنكتها وبمجاراتي وسجالي مع رجال عائلتي الشعراء كوني الشاعرة الوحيدة داخل العائلة فشعري بدأ قويا منذ الطفولة بل كان يعتمد في كثير من المناسبات وبحياة والدي مما جعله يقوي داخلي هذه الشوكة ويعمل علي تشجيعي فقد كان يرحمه الله كلما عارضته ببيت شعري يقول مشجعا بنتي وبنتي.
* يعرف عن موريتانيا أنها بلد المليون شاعر ما سر هذا الشعر من بلاد الرمال الذهبية ؟
- بالنسبة للقب موريتانيا ببلد المليون شاعر لم يأت جزافا بل حقيقة فبنية الإنسان الموريتاني الثقافية تبنى على القصيدة قولا أو تلقيا ما بين شاعر ومتلقٍ ينقسم الشعب الموريتاني فأذن البدوي الموريتاني سماعة قوية فاحصة ما حصة تجد الراعي ينتقد أكبر الشعراء وأعتاهم ونقده بمحله والسر كل السر في ذائقته وما بني عليه شفويا من أدب من آبائه جدا عن جد منذ الأزل.
 * قيل إنك بعت بيتك الذي تسكنين فيه من أجل تنظيم مهرجان للشعر هل هذا الكلام صحيح ؟ وإلي أي مدى تتعلقين بالشعر حتي يدفعك لبيع بيت من اجل مهرجان شعري ؟
 - هي قصة المهرجان السابق فقد كانت هنالك أخطاء أنا التي ارتكبتها وذلك أني درجت لبعض السياسيين حتى سيسس  الأمر وحول من مشروع ثقافي إلى صراع بين الأطر السياسية في منطقة الشمال الموريتاني وعندما دعمني أحد البرلمانيين ودعمني رجل الأعمال الكبير وهو عمي محمد الأمين البشير أحمد محمود نكص بعض الممولين في وقت متأخر جدا وانسحبوا علي أساس أنه مهرجان عائلي أو جهوي قبلي علي حد تعبيرهم مما زلزلني وخلخل سيطرتي علي الأمر بات علي أن أملأ بعض الفراغات ماديا ما كانت محسوبة، فبعت سيارتي وشقيقي الشيخ شغالي هو الذي باع بيته واكترى بيتا ..وهكذا جمعنا مبالغ أكملنا بها النقص ،وما كان المهرجان بذاك النجاح الذي كان مفترضا لا بل وساء الأمر أكثر أن مذكرة حررت ضدنا علي أساس أننا سنثير النعرات ونستل البساط من بعض الجهات ومن هنا جاءت بعض العراقيل التي تغلبنا عليها بعون الله.
* كان طموحك تأسيس جمعية إدارة المهرجانات الدولية أين وصلت في تحقيق هذا الطموح؟
- بالنسبة للجمعية أسستها فعلا ،فهي موجودة الآن واسمها شنقيط للأدب والثقافة والتراث وعمودها الفقري في العمل كما هو منصوص إدارة المهرجانات الدولية والتوثيق الأثري وإقامة الأعراس الأدبية داخل الوطن وهكذا
 * كانت انطلاقتك بهذا الطموح من شنقيط حدثيني عما قمت به ؟ وهل هناك تعثر في العمل في انطلاقة الدورة الثانية من المشروع ولماذا ؟
- بالنسبة للنسخة الثانية نعمل عليها الآن بحذر شديد بل كدنا نطلق إعلاناتنا لولا أن التاريخ داخله شأن آخر فقريبا ربما تكون الإجابة فعلا لا قولا.
* ما مدى جديتك على الساحة الشعرية وما أخر إصداراتك؟
- في الفترة السابقة قمت بعدة نشاطات منها مقابلات عدة إذاعية وتلفزيونية ومنها ما لم يحظ بتسليط الضوء عليه، بالنسبة للإصدارات فقد تم الاتفاق مع عدة مؤسسات إلا أن الأمر مؤجل حتى نخلص من هذه النسخة بعون الله.
 * ما هي أبرز أشعارك التي تفخرين بها ؟
- شنقيط كانتني بأيام الصبا..وأنا أكون لها وذاك سبيلي..
إني سليلتها يعتقني شذى أنفاسها ..مسكا على إكليلي
مغترة ان قيل عني هكذا..ويطيب لي ان قيل ذات القيل
شنقيط معجزتي وآياتي وكم رتلتها ببلاغة الترتيل
فيها أدك مضاربا بمضارب وألوح مثل الساريات بليل
والسحب من أرجاء شعري ترتقي أكنافها مطرا فتزرع جيلي
حتى تبين أنني من أرضها أنهار..تجرى والنخيل .. نخيلي
يا من تريدون الغضاضة بيننا هيا أظعنو عنا على مدلولي
فالخيل خيلي والركاب على الرؤى ركبي وآية منطقي تأويلي
قد بجلتني فى السنين مدارك الإلهام يا أنتم ...فزان سبيلي.
* كيف ترين صورة المرأة في الإعلام العصري وهل يقلل ظهورها بصورة مغايرة لطبيعتها من شأنها المجتمعي الهام؟؟
- المرأة عليها أن تختار ما يناسب طبيعتها ودورها الهام في المجتمع وعليها أن لا تكون أدارة تسويقية لبعض المروجين لبضائع بخسة تقلل من قيمة المرأة فلها مكانتها وكرامتها التي حفظها الله وفي إطارها الشرعي لها المتعارف عليه في تربية الأجيال المستقبلية.
* رأيك بالمرأة العربية ودورها في المجتمع ؟وهل أثبتت وجوديتها مثل أخيها الرجل ؟
- المرأة مكملة للرجل وهي إضافة متميزة للمجتمع العربي حيث أن لها مكانتها ودورها المفصلي في الحياة ،وأصبحت لها دور كبير في كثير من شؤون المجتمع ،وعلى المرأة أن تثبت جدارتها في كافة المجالات التي تخوضها في إطار نخبوي وفي ظل مقوماتها وإمكانياتها وطاقاتها وقوة ذاتها التي تثبتها بالإنجاز المتميز في عطاءها لذاتها ومن حولها ،وبما أن المرأة مرهونة بكثير من الأشياء ولا يمكن أن تطلق الشراع لطاقاتها وشراعها ،لأنها مقرونة بالآخر أي الرجل وهما يعملان في خط سير واحد كل حسب محيطه وثقافته  في إطار حضاري ، وعليها ان تنافس بثقة بما تملكها ،بالرغم مما قد تواجهه غيرة من الرجل الذي يريدها ان تبقى تحت مظلته كي تبقى مرهونة به ومقرونة به في كل طور من حياتها   ،والمرأة العربية أثبتت جراءتها ولها حضورها وأثبتت جدارتها بقوة   في كافة المحافل وخاصة الثقافية، ولها استقلاليتها،وقد يكون له سلطة عليها بحسب ثقافته و الرجل أن كان متفتحا يكون عونا لها  ،وعليها ان تثري ذاتها بكل ما يثري ثقافتها ،
وعلينا تشجيع المرأة بالخروج من قمقمها وأن تعبر عن ذاتها وتترك بصمتها في الحياة.
* هل أنت مع تخصيص وكالة إعلامية متخصصة للمرأة العربية ؟؟
- نعم أنا مع تخصيص إعلام للمرأة يحفز تلك التي خلف الكواليس ولا يقتصر على إبراز المرأة المتميزة المعروفة ،بل يأخذ بيد المرأة التي تعمل خلف الكواليس بصمت لتخدم ذاتها ومجتمعها ويبرز إبداعها وأنا مع أي توجه يدعم ذلك ويكون عاملا إيجابيا لتحفيز المرأة العربية في كافة مواقعها.
* كيف تجدين وكالة أخبار المرأة
- والشكر لوكالة أخبار المرأة فانا أحييها بكل ما تقوم به من دور فعال في خدمة المرأة العربية لما تبرزه من إبداعات للنساء المتميزات وهي وكالة تعتبر نقله نوعية بتخصصها بما تمنحه للمرأة العربية من مساحات إعلامية وما تقدمه لها من دعم وتحفيز المرأة في أن تكون شخصية رائدة قائدة لها دور في توعية الأجيال المستقبلية التي ترتبط بما تقدمه المرأة من إعداد وتربية وما يتعلمه الجيل الصاعد من مواهبها وإبداعاتها من خلال تحمل المرأة مسؤوليتها اتجاه هذه الأجيال القادمة المرتبطة بما تفرزه له من ثقافات وعادات إسلامية وتقاليد متوارثة ذات عراقة  وفكر قويم يخدمهم في المستقبل.
* كلمة أخيرة وكالة أخبار المرأة ؟
- شكرا لما تقوم به من دور ثمين يعتبر سندا لإبراز المرأة العربية  المتميز في توعية المرأة وإبرازها المتميزات من النساء في كافة المجالات.