القاهرة - " وكالة أخبار المرأة "

تتقلد النساء عالميا حقائب وزارية حساسة كالعدل والدفاع والداخلية، وآخرهن "أمبر رود" التي خلفت تيريزا ماي رئيسة وزراء بريطانيا الجديدة في منصب وزيرة الداخلية، في حين لا تزال هذه الوزارات مغلقة أمام المرأة في جمهورية مصر العربية.
*وزيرات جمهورية مصر العربية
حُصرت المرأة في الحكومات المصرية المتعاقبة في وزارات بعينها كالتضامن الاجتماعي والبيئة والأسرة والسكان والتعاون الدولي، ووصلت مرات معدودة لحقائب مثل الصحة والبحث العلمي والقوى العاملة والاستثمار، بينما ظلت أبواب أكثر الوزرات تعلق لافتة "للرجال فقط".
إنفوجراف وزيرات جمهورية مصر العربية


ولا يتجاوز عدد الوزيرات في الحكومة الحالية 4 وزيرات من إجمالي 35 وزارة، بما يمثل نسبة 11.4%، وهن غادة والي وزيرة التضامن الاجتماعي، وسحر نصر وزيرة التعاون الدولي، ونبيلة مكرم وزيرة الهجرة وشؤون المصريين بالخارج، وداليا خورشيد وزيرة الاستثمار.
واحتلت جمهورية مصر العربية المركز 101 من مجموع 142 دولة في مؤشر تولي الوظائف القيادية للنساء، وتراجعت من المركز 134 عام 2014 إلى المركز 136 في مؤشر التمكين السياسي للمرأة، وفق تقرير الفجوة بين الجنسين الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2015.
*نساء العالم يقتحمن الأبواب المغلقة
ويأتي هذا في الوقت الذي تتقلد فيها النساء وزارات كبرى في بقاع مختلفة حول العالم، ففي أمريكا تتقلد لوريتا لينش منصب وزيرة العدل، وتتولى الحقيبة ذاتها "كريستيان توبيرا" في فرنسا.
وفي ألمانيا اختيرت أروسولا غرترود فون در لاين، وزيرة للدفاع أواخر عام 2013 ولا تزال مستمرة في منصبها.
وتشغل آربينه هوفهانيسيان منصب وزيرة العدل الأرمنية وهي أول امرأة تحتل المنصب في تاريخ بلدها، وتتولى نفس الحقيبة روبيرتا بينوتي في إيطاليا وكثيرات غيرهن أثبتن قدرة المرأة على تولى مختلف المناصب وصولا إلى منصب رئيسة الوزراء ورئيسة الدولة أيضا.
وتأتي أنجيلا ميركل مستشارة ألمانيا في مقدمة النساء اللاتي شغلن منصب رئيس الحكومة، وكذلك الشيخة حسينة واجد رئيسة وزراء بنجلاديش.
ولم يتوقف سقف طموح المرأة عند منصب رئيسة الوزراء ولكنها وصلت لمنصب رئيسة الدولة مثل باك جون هاي الرئيسة المنتخبة لكوريا الجنوبية، والتي باشرت عملها عام 2013 وتستمر مدة رئاستها خمس سنوات، وهي السيدة الأولى التي تصل لهذا المنصب في دولتها.
وتشغل إيلن جونسون سيرليف منصب رئيسة دولة ليبيريا منذ انتخابها عام 2005، واستطاعت أن تقنع ناخبي بلادها بإعادة انتخابها في عام 2011، وغيرهن الكثيرات من النماذج النسائية الناجحة في القيادة.
بالإنفوجراف- 20 دولة ترأسها نساء


*واقع المرأة ينعكس على دورها السياسي
وقال عصام شعبان، المتحدث الإعلامي للاتحاد النوعي لنساء جمهورية مصر العربية، لأصوات مصرية، إن الأدوار التي تلعبها النساء في السياسة ترتبط بأوضاعهن في المجتمع.
وأضاف أن المرأة حين تعاني من التهميش والأمية والبطالة والفقر في المجتمع فلا مفر من انعكاس ذلك على مشاركتها السياسية وتصعيدها في المناصب القيادية بالدولة.
واقع المرأة المصرية بالأرقام- إنفوجراف لأصوات مصرية


وأشار شعبان إلى أن الأنظمة السياسية في الوطن العربي والشرق الأوسط أنظمة تقليدية تقوم على البناء العائلي أو السلطة الأبوية وهذا النمط يهمش النساء ولا يسمح لهن بالمشاركة السياسية.
وتابع "هذا النمط من الأنظمة السياسية يحصر النساء في اختصاصات وأدوار بعينها ولهذا يوكل للمرأة غالبا قضايا الشؤون الاجتماعية والأسرة والأطفال".
ويرى شعبان أن هذا الوضع لن يتغير إلا بتغير عقلية النظام ونظرته للمرأة.
*سياسات لإدماج النساء
وقالت سلمى النقاش، مسؤول النوع الاجتماعي بمركز نظرة للدراسات النسوية، إن التمثيل النسائي في الحكومة "ضعيف" ولا يتجاوز في أغلب الحكومات نسبة 10% من الوزرات.
وأضافت أنه لابد من وجود سياسة عامة لإدماج النساء في مختلف مؤسسات الدولة وإعمال مبدأ تكافؤ الفرص.
وترى سلمى أن الأهم من تقلد المرأة لحقائب وزارية بعينها هو أن ينعكس وجودها على أوضاع النساء من خلال تبني الحكومة لتشريعات ومبادرات تعطي للمرأة حقها في الصحة والتعليم والعمل وغيرها من الحقوق وآلا يتم التمييز ضدها.