عبدالخالق صبحي - القاهرة - " وكالة أخبار المرأة "

نظمت المعارضات الإيرانيات من سكان مخيم ليبرتي الحرية الواقع بالقرب من مطار بغداد الدولي في العراق أمس وقفة احتجاجية أمام المخيم لإدانة القصف الصاروخي الأخير الذي تعرضن له يوم الاثنين الماضي علي يد ميليشيات فيلق القدس الإرهابية الإيرانية الذي يقوده قاسم سليماني من الحرس الثوري الإيراني‏,‏
ولإدانة مواصلة الحكومة العراقية حصار المخيم ومنع وصول الاحتياجات الأساسية لسكانه من المواد الغذائية والوقود والأدوية منذ10 أيام, وطالبن بتوفير الأمن والسلامة للسكان ورفع عاجل للحصار المفروض عليهن والسماح بدخول المواد الغذائية والوقود والأدوية إلي المخيم, وحملت نساء المخيم الأمم المتحدة والإدارة الأمريكية مسئولية الوضع الذي يعيشه سكان المخيم واتهمتهما بالتقصير تجاه قضيتهن العادلة.
واعتبرت المشاركات في الوقفة الهجوم الصاروخي علي المخيم تنفيذا لسيناريو النظام الإيراني ضد السكان, وطبقا لمراحل من تجمع عناصر المخابرات الإيرانية علي باب المخيم تحت عنوان عائلات السكان لغرض التعذيب النفسي لسكان وجمع المعلومات اللازمة للهجوم ثم تأتي الخطوة الثانية وهي منع وصول المواد الغذائية والأدوية والوقود إلي المخيم من قبل الحكومة, ثم المرحلة الأخيرة تنفيذ الهجوم الصاروخي عليه.
يذكر أن مخيم ليبرتي تعرض لاعتداء صاروخي حيث أطلقت أكثر من50 صاروخا نحو ليبرتي سقط عدد منها خارج المخيم; وخلف القصف دمارا وحرائق واسعة في المخيم وأحدث حفرا بقطر4 أمتار وعمق1.5 متر في المخيم, كما أفادت التقارير إصابة50 جريحا جراء هذا القصف.
وقالت إحدي المشاركات في الوقفة: اجتمعنا هنا لإدانة الهجوم الصاروخي واحتجاجا علي منع دخول الوقود منذ10 أيام مضت حيث يعتبر تمهيدا للهجوم وهذا سيناريو النظام الإيراني وقوة القدس الإيرانية في البداية, وأضافت: نري التعذيب النفسي والضغوط اللوجستية ثم يقومون باستهدافنا بالصواريخ, يأتون بعملاء السفارة الإيرانية ليحصلوا علي معلومات حتي يستهدفونا وأنا بصفتي أتساءل: من المسئول؟ وكيف يمكن أن نعيش في هذا المخيم؟ ومن المسئول غير السفارة الأمريكية والأمم المتحدة ونحن نطالب برفع هذا الحصار فورا وتوفير الأمن والحماية لسكان المخيم.
وكانت النساء في وقفتهن يرفعن لافتات بالإنجليزية والعربية كتب عليها: أمريكا والأمم المتحدة تفشل في حماية سكان مخيم ليبرتي..أوقفوا الإبادة الجماعية.
من ناحيتها, قالت إحدي سكان المخيم وتدعي سمية: أقدر جميع الأخوات والنساء المناضلات من أجل الحرية في إيران وسوريا الجريحة وفي كل أنحاء العالم, مؤكدة أن ملالي طهران حولوا بلدي إيران إلي سجن كبير للنساء, أنا وأخواتي غادرنا إيران هربا من قمعهم, ولكن للأسف الشديد تعرضنا للضغوط في ليبرتي وخلال الهجوم الدامي الأخير استشهد عدد من أخواتنا, مشيرة إلي أن مثل هذه الهجمات مستمرة بما أن الملالي يرون في بقائه خطرا عليهم, ولهذا فهم يريدون فناء مجاهدي خلق, في أي لحظة من الممكن أن تحدث أي كارثة إنسانية أخري في ليبرتي, لذلك أدعو جميع المنظمات المدافعة عن حقوق المرأة والمنظمات الدولية وأيضا الأمم المتحدة لوضع حد لهذا الحصار اللا إنساني والجائر ومعاقبة آمري الهجمات السبع علي أشرف وليبرتي.
وكان اتحاد المحامين للدراسات القانونية والديمقراطية قد أدان قصف المخيم ووصفه بالعمل الإجرامي, وحمل الحكومة العراقية المسئولية الكاملة عنه, لسماحها بارتكابه, ليقتل ويصيب أبرياء لا يملكون من أمرهم شيئا, في ظل حالة من غياب الرحمة في قلوب الجناة, الذين قاموا بتنفيذ جريمتهم خلال شهر رمضان المعظم.
وقالت المنظمة إن ما حدث لا يعبر إلا عن المدي الذي وصل له الظلم الواقع علي سكان مخيم ليبرتي, في ظل صمت العالم تجاه قضيتهن المشروعة.
وطالب الاتحاد من جانبه الأمم المتحدة, والولايات المتحدة الأمريكية, باتخاذ موقف حازم, لمنع أي اعتداءات جديدة علي مخيم ليبرتي, وبفتح تحقيق فوري للوقوف علي الجناة, تمهيدا لمحاكمتهم.