دبي ــ" وكالة أخبار المرأة "

بلغ إجمالي استثمارات النساء في سوق عقارات دبي أكثر من 11 مليار درهم منذ بداية العام الجاري 2016 وتعكس تلك الاستثمارات الإجمالية قيمة 5649 صفقة، شملت عقارات جاهزة وعلى الخريطة حسبما ذكر لـ(البيان الاقتصادي) سلطان بطي بن مجرن مدير عام دائرة أراضي وأملاك دبي، الذي أكد أن الصدارة كانت إماراتية بامتياز.
فيما قال مسؤولون في شركات عقارية إن المرأة تلعب الدور الأكبر في عملية شراء العقار، فإما تكون هي المشترية أو تكون المحرك الأساس وراء قرار الشراء من قبل الرجل وتتراوح حصتها الاستثمارية في كبريات الشركات العقارية ما بين 8% و20%.
وأوضح بن مجرن أن البيانات الموثقة في إدارة البحوث والدراسات بالدائرة تشير إلى أن المستثمرات النسوة ينتمين إلى نحو 180 جنسية لكن حصة الأسد كانت من نصيب 11 جنسية تصدرتها المستثمرة الإماراتية.
وأوضح بن مجرن أن الاستثمارات الإجمالية تغطي صفقات الشراء لعقارات جاهزة وأخرى بيعت على الخريطة.
لافتاً إلى أن نسبة النساء اللواتي اشترين عقارات جاهزة بلغت 81% من إجمالي الاستثمارات منذ بداية العام. إذ بلغت قيمة استثماراتهن في العقارات الجاهزة أكثر من 9 مليارات درهم قيمة 3891 صفقة، فيما بلغت استثماراتهن في العقارات على الخريطة أكثر من ملياري درهم قيمة 1758 صفقة.
آمنة
تقول شركة «نايت فرانك» للاستشارات إن الأغلبية من المستثمرات هن سيدات أعمال، وأن النساء يفضلن الاستثمار في العقارات، لأنها آمنة بنسبة أكبر من الاستثمارات في الأسهم والأوراق المالية. ويرى البعض أن استثمارات النساء لا توازي استثمارات الرجال، إذ إن اهتمام النساء في شراء العقار، بدأ يأخذ حيزاً أكبر من ذي قبل، بغض النظر عما إذا كانت المرأة متزوجة أو عزباء.
صدارة
وأشار مدير عام دارة أراضي وأملاك دبي إلى أن بيانات إدارة البحوث والدراسات بالدائرة أظهرت خلال هذه الفترة صدارة المستثمرة الإماراتية للعقارات التي لا تزال قيد الإنشاء أو تلك المعروفة في السوق بعقارات الخريطة.
ويرى بن مجرن أن تلك الصدارة مرآة لسلوك استثماري ناضج يتصاعد لدى المستثمرة الإماراتية التي كانت ولا تزال تتعامل مع العقار على أساس أنه استثمار طويل الأمد، لكنها اليوم تدخل بقوة إلى جانب الرجل لتمارس نشاطاً استثمارياً مميزاً يفوق من حيث الحجم والقيمة الأنشطة التجارية التي تبرع فيها بوصفها امرأة.
وشدد بن مجرن على أن صدارة المستثمرة الإماراتية للمستثمرات الخليجيات والعربيات والأجنبيات في صفقات العقارات الجاهزة تأكيد آخر على ما تتمتع به من حس عالٍ وثقة راسخة بأولوية الاستثمار في السوق فضلاً عن قناعتها بجدوى وربحية الاستثمار في السوق العقاري.
حصص
من جهتهم قال مسؤولون في شركات عقارية إن نسبة المشترين من النساء في مشاريعهم جيدة وأكدوا أن النساء عموماً، وسيدات الأعمال خصوصاً، يشكلن قوة مؤثرة في الحياة الاقتصادية عموماً، وفي السوق العقاري خصوصاً، سواء كانت المرأة مالكة للعقار، أو وسيطة في بيعه وشرائه.
وقال مسؤول في شركة إعمار إن نسبة المستثمرات في المشاريع الجديدة للشركة تتجاوز 15% فيما قال عقيل كاظم، الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية بـ«نخيل» إن حصة المستثمرة لاسيما الإماراتية من العقارات التي تطورها الشركة تتجاوز 15%، مؤكداً أن حصة المستثمرة في واقع الأمر أكبر بكثير إذ ليس بالضرورة أن تشتري العقار وتسجله باسمها بقدر ما تكون هي المحرك الأساس وراء عملية الشراء في آلاف العقارات.
وقال مهدي أمجد، الرئيس التنفيذي لمجموعة أمنيات العقارية، إن بيانات الشركة تبرز دوراً لافتاً للمستثمرات النساء وتتجاوز حصتهن في مشاريع الشركة بدبي أكثر من 8%.
لافتاً إلى أن المرأة سواء أكانت مستثمرة من عدمه لابد أن تكون وراء النسبة العظمى من صفقات الشراء كونها العمود الركن الأساس والشريك الأهم في بناء الأسرة التي يعد المنزل من أهم متطلباتها.
وذّكر أمجد بأن نجاح المرأة في السوق العقاري استثمارياً يرجع لأسباب أصيلة فيها وأبرزها أنها أكثر تمكناً من الرجل في مجال التصميم المعماري واختيار مواد الأثاث.
من جهته قال نور عاصف احد كبار المسؤولين في شون العقارية إن حضور المستثمرات النساء في مشاريع شون العقارية بارز لا سيما وأن الشركة تطور مشروعات تلبي تطلعات العائلات تحديداً ولما كانت المرأة شريكة الرجل في بناء العائلة فغالباً ما تكون هي العامل الرئيس في شراء العقار، لذا فإن دورها يتجاوز تسجيل العقار باسمها إلى الوقوف مع الرجل وتشجيعه على اتخاذ قرار الشراء.
يقول بن مجرن إن «المنزل هاجس المرأة منذ الأزل، ودائماً ما تربط المرأة حياتها بسقف المنزل، وتعتبره حجر الأساس في طمأنينة العائلة، وضماناً لنجاح مسيرتها، ولأنها تتمتع بحدس لا يخطئ، فهي تدرك مغزى الاستثمار العقاري، ولا تتأخر في خوض غماره، أو دعم الرجل وتشجيعه للدخول فيه.
ولا يستغرب بن مجرن تزايد أعداد السيدات اللاتي يدخلن السوق يومياً، ويؤكد بن مجرن، أن ثقة النساء في عقارات دبي، تتجلى في تزايد أعدادهن وعدد الصفقات وقيمتها، إذ زادت استثمارات النساء في السوق العقارية خلال الأعوام الثلاثة الماضية على نحو كبير، صعوداً من 13 مليار درهم في 2013، وصولاً إلى 33 مليار درهم في 2015.
الإماراتية تفضّل العقارات الجاهزة
طبقاً لتحليل «البيان الاقتصادي» في بيانات إدارة البحوث والدراسات في دائرة أراضي وأملاك دبي، فإن المستثمرات الإماراتيات يتصدرن قائمة أعلى 10 جنسيات نسائية يستثمرن في السوق العقاري، إذ أبرمن 639 صفقة شراء لعقارات جاهزة منذ بداية العام الجاري بأكثر من ملياري درهم، تلتها المستثمرة من الجنسية الهندية بشرائها 666 عقاراً جاهزاً بقيمة 1.4 مليار درهم، ثم المستثمرة البريطانية بشراء 416 عقاراً جاهزاً بقيمة 901 مليون درهم.
وبحسب التحليل فإن المستثمرة الباكستانية جاءت في المرتبة الرابعة بشراء 307 عقارات جاهزة بقيمة 521 مليون درهم، تلتها المستثمرة من الجنسية الصينية في المرتبة الخامسة بشراء 146 عقاراً جاهزاً في دبي بقيمة 204 ملايين درهم، ثم المستثمرة من الجنسية الإيرانية بشرائها 116 عقاراً جاهزاً بقيمة 215 مليون درهم.
وجاءت المستثمرة من الجنسية الروسية في المرتبة السابعة بشرائها 113 عقاراً جاهزاً بقيمة 218 مليون درهم تلتها في المرتبة الثامنة المستثمرة من الجنسية الكويتية بشراء 90 عقاراً بقيمة 161 مليون درهم.
وبينما اشتهر المستثمر السعودي الرجل بصدارته الدائمة لقائمة المستثمرين الخليجيين إلا أن المستثمرة السعودية جاءت في المرتبة التاسعة بشراء 88 عقاراً بقيمة 252 مليون درهم، في حين حلت المستثمرة من الجنسية الكندية في المرتبة العاشرة بشراء 88 عقاراً بقيمة 228 مليون درهم.
فيما بلغت استثمارات النسوة خلال الفترة ذاتها في العقارات الجاهزة من باقي الجنسيات العربية والأجنبية أكثر من 2.9 مليار درهم قيمة 1222 عقاراً.
ورسخت المستثمرات الإماراتيات صدارتهن لقائمة أعلى 10 جنسيات نسائية يستثمرن في السوق العقاري إذ أبرمن 344 صفقة شراء لعقارات على الخريطة بقيمة 367 مليون درهم منذ بداية العام الجاري طبقاً لتحليل «البيان الاقتصادي» في بيانات إدارة البحوث والدراسات في دائرة أراضي وأملاك دبي.
وجاءت المستثمرة من الجنسية الهندية في المرتبة الثانية بعدما اشترت 238 عقاراً على الخريطة بقيمة 326 مليون درهم وشاركتها المستثمرة من الجنسية السعودية المرتبة ذاتها بشراء 219 عقاراً على الخريطة منذ بداية العام الجاري 2016 بقيمة 326 مليون درهم.
وجاءت المستثمرة من الجنسية البريطانية في المرتبة الثالثة بشرائها 125 عقاراً بقيمة 147 مليون درهم، فيما تلتها المستثمرة من الجنسية الباكستانية بشراء 112 عقاراً بقيمة 105 ملايين درهم، وتلتها المستثمرة الكويتية بشراء 80 عقاراً على الخريطة بقيمة 102 مليون درهم، ثم المستثمرة من الجنسية الصينية بشراء 60 عقاراً على الخريطة بقيمة 74 مليون درهم.
فيما حلت بعدها المستمرة المصرية بشراء 42 عقاراً على الخريطة بقيمة 56 مليون درهم، تلتها المستمرة الأردنية بشراء 37 عقاراً على الخريطة بقيمة 46 مليون درهم، أعقبتها المستثمرة من الجنسية الإيرانية بشراء 37 عقاراً، بقيمة 58 مليون درهم، ومن ثم توزعت باقي الصفقات على جنسيات متعددة بلغت قيمة مشترياتهن 588 مليون درهم قيمة 464 عقاراً على الخريطة.
قوة
تعد المرأة مسؤولة عن حوالي 20 تريليون دولار من الإنفاق الاستهلاكي عالمياً، ما يجعلها العنصر الاقتصادي الأكثر ديناميكية والأسرع نمواً.
وفي دول الخليج العربي، تشكل المرأة نموذجاً قيادياً بمجال المال والأعمال، إذ يُشكل النساء 41% من سكان الخليج، وتصل نسبة العاملات منهن إلى 16%، وتحتضن السعودية والإمارات نحو ثلاثة أرباع إجمالي القوى العاملة النسائية (حوالي 1.75 مليون امرأة) وفقاً لتقرير لشركة «الماسة كابيتال».
ستة أسباب تحفز المرأة على شراء العقار:
-الاطمئنان على مستقبل واستقرار أفراد العائلة
-الشعور بالرضا والسعادة من خلال امتلاك عقار
-رغبة المرأة بالاستقلال المادي في إطار عائلي
-وفرة الخدمات والتسهيلات المصرفية المشجعة
-تشجيع المجتمع لدخول المرأة عالم الأعمال
-العائدات المجزية بيعاً وتأجيراً في السوق
محرك
يقول عاملون في السوق العقاري إن المرأة هي محرك أساس في عملية شراء العقار، فبالاضافة إلى أن اغلب صفقات الشراء تبرمها نسوة بشكل مباشر، إلا أن البعض الآخر من الصفقات تُمول من المستثمرين الرجال الإماراتيين لصالح أمهاتهم أو زوجاتهم أو بناتهم أو اخواتهم إكراماً لهن أو ضمانة لمستقبلهن أو كليهما لاسيما فيما يتعلق بشراء العقار للزوجة والابنة والأخت.