الكاتبة الصحفية: نوره عبدالله المنصوري - البحرين - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

يقول أرسطو : بأن غاية السياسة السعادة وأن الدستور الامريكي قبل 200 سنة تحدث عن ثلاث حقوق(الحياة والحرية والسعادة) ، وبذلك نعلم بأن السعادة حق من حقوق اي أنسان يعيش على وجه الأرض قد لا تخلو الحياة من المشاكل والتحديات لكن عندما تكون نسبة إيمان المرء بالسعادة كافية يستطيع من خلالها التصدي لكل ما يجابهه من مشاعر مختلطة من المشاكل والأكتئاب والحقد وغيرها من المشاعر السلبية ، عندما أنتشر خبر أختيار وزيرة للسعادة في الامارات العربية المتحدة ، أندهشنا كثيراً عن كيفية عمل هذه الوزارة التي تتطلب من الوزيرة وطاقم عملها بتوفير السعادة المطلقة للشعب ، وكأنها تهب نفحات مفعمة بالسعادة للشعب ليسعد ، وأهم أهدافها السامية تحقيق السعادة للجميع بدون إستثناء.
فأن السعادة لها تأثيراً ملحوظ على عدة جوانب كما أوضحت بعض الأحصائيات التي أجريت لقياس السعادة العالمية ومدى تأثيرها ، فالانسان السعيد يعيش 7 – 10 سنوات أكثر من الأنسان الغير سعيد ولا سيما مناعته تكون أفضل 35% من غيره فمن الجانب الصحي نرى بأن السعادة هي العلاج وأسوء عدو للصحة نظيرها كالحزن والأحباط ، وكذلك كشفت بعضها بأن السعادة ترفع مستوى الأنتاجية في الدول بنسبة 17% وتضاعف الدخل القومي ، وبلا شك بأن السعادة أيضا لها تأثير على السلم والأمن الإجتماعي بأنخفاض نسبة الجرائم وارتفاع نسبة تماسك المجتمعات خاصة في الأوساط السعيدة.
سبق وقد قامت شركة فيس بوك بإجراء دراسة على أكثر من 700 ألف مستخدم وتم تقسيمهم الى فئتين فئة (أ) وفئة (ب) وظهروا الاخبار السلبية وحجبوا الاخبار الإيجابية وراقبو ذلك من خلال عنوان حالاتهم التي أصبحت مشبعة بالرسائل السلبية أما الذي تعرضوا للأخبار الإيجابية كانت عناوين حالتهم تشبع بالايجابية والحيوية ، وبذلك أوضحت الإحصائيات بأن الإنسان السلبي يكون مصاب بمتلازمة العالم اللئيم وهي التي تصور للإنسان الذي يتعرض لأخبار العنف وعنوانين القتل بأن العالم مريع ولا مكان للأمل والحلم أما اذا كانت الاخبار ايجابية سيتحول من متلازمة العالم اللئيم الى متلازمة العالم الخير او الطيب وبذلك نرى النتائج مذهلة على حياة الأنسان ونظرته للمستقبل وكيفية إتخاذه للقرارات في الحياة
لذلك لا تبحث عن السعادة ولكن كن مستعداً دائماً لتكون سعيداً ، السعادة هي الشعور بالرضا لا تحتاج الى المعجزات بل كل ما يحتاجه المرء قلبٌ متسامح ، وجهٌ مبتسم ، قناعة بالنصيب وثقة ويقين تام بالله عزوجل ، وأن من أهم قيم السعادة العطاء ، فأن السعادة حالة معدية اذا كنت سعيداً تزيد من سعادة من حولك فالانسان يعطي لنفسه وبلده ومجتمعه وأسرته  وأن لا يكتفي بما يملك بل يطمح لتحسينه ، فأن السعادة قرار ، قرارك أنت تتخذه لتسعد نفسك وتطمئن وان تبعث رسائل ايجابية وومضات تفاؤلية وعبارات يكسوها الأمل لتسعد من حولك ، مع تمنياتي لكم جميعاً بالسعادة الأبدية.