نهاد الحديثي - العراق - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة ط

هي ظاهرة بشرية قديمة، أن ترتبط الحروب والمعارك العسكرية بالعبودية الجنسية، لكن لم نكن نتخيل أن هذه السوق سوف تعود بأقسى صورها في قرننا الحاضر.، ما زال المدنيون يدفعون الثمن الأغلى من حياتهم ونظام عيشهم ومستقبلهم، فيندفع الآلاف منهم مهاجرين إلى البلدان المجاورة، ومنها ربما إلى أوروبا ودول العالم بحثاً عن النجاة وعن الكرامة المفقودة. لكن رحلة اللجوء هذه بدأت تتحول إلى مأساة كبرى مستقلة بحد ذاتها. فكثير من اللاجئين ينتهون في رحلة الموت غرقاً أو على أيدي العصابات التي تتاجر بأعضائهم، فيما يخرج أبناؤهم من المنظومة التعليمية ويهيمون في الشوارع أو يعيشون أجواء شديدة المخاطر وفقرا مدقعا.
وإدراكاً من مفوضية اللاجئين وشركائها بهذا الواقع الذي يعايشه العديد من اللاجئين وضرورة البحث عن حلول، فقد عقد في القاهرة في الفترة من 3 إلى 5 مايو/أيار الماضي مؤتمر بعنوان “قضايا اللاجئات والنازحات في المنطقة العربية: الواقع والمستقبل” وذلك بهدف رفع مستوى الوعي حول الوضع الخطير الذي تعانيه المرأة في سياق الحرب والنزوح وإيجاد الحلول.وقد نظمت هذا الحدث منظمة المرأة العربية بالتعاون مع مفوضية اللاجئين وجامعة الدول العربية وهيئة الأمم المتحدة للمرأة. وكان من ضمن الحضور دبلوماسيون وصحفيون ووكالات تابعة للأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية، بالإضافة إلى مسؤولين آخرين رفيعي المستوى. وحثت جامعة الدول العربية وهيئة الأمم المتحدة للمرأة الدول الأعضاء على اعتماد استراتيجية إقليمية بشأن حماية الفتيات والنساء اللاجئات، مع تشديد المتحدثين على نقاط الضعف المحددة التي يواجهنها، بما في ذلك العنف الجنسي والقائم على نوع الجنس والإستغلال في العمل والإتجار، فضلاً عن قضايا أخرى.
ولا تزال منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تواجه أزمة لاجئين على نطاق غير مسبوق منذ الحرب العالمية الثانية. ويشكل النساء والأطفال أكثر من 50 في المئة من هؤلاء الفارين من الصراع.===
وأضاف حماد: "هؤلاء الرجال يبلغون الفتيات السوريات بأنهم سيتزوجونهم بهذه الطريقة ومن ثم سيضفون الطابع الرسمي للزواج بعد عودتهم إلى بلادهم، لكنهم يغادرون ويغيّرون أرقام هواتفهم. وأدركنا أن هذه الممارسات هي زواج استمتاعي وزواج وهمي تستخدم وثائق مكتوبة بخط اليد غير مسجلة في الدوائر المعنية، وتركت الكثير من الفتيات السوريات حاملات، وتم التخلي عنهن بهذه الطريقة".
وقد أعلنت مكاتب الزواج الدعاية واسعة وعلى نطاق كبير لإمكانية تزويج المصري بفتاة سورية، مستخدمة كل وسائل الدعاية، حتى إن بعض هذه المكاتب (مثل شركة البسمة وغيرها) صارت توزع منشورات على أبواب المساجد عند خروج المصلين كدعاية عن توفيرها الفتيات السوريات للزواج. وتتم الزيجات بعد تدخل سماسرة بين العائلات السورية وبين المصريين الراغبين فى الزواج من سوريات. علماً أن أغلب هذه الزيجات للمتعة فقط، لذلك فهى لا تستمر، ويتم الطلاق سريعاً.
ويستهدف السماسرة العائلات السورية الفقيرة، والتى ليس لها عائل رجل. كما إن بعض المصريين يتبرعون فى البداية ببيوت ومؤن لهذه العائلات، ثم يهددون هذه الأسر بالطرد من البيت، والتوقف عن الإعانة إن لم يتزوجن ببناتهن صغيرات السن، وربما القاصرات.
وقد انتقد المجلس القومي للمرأة بمصر هذا الأمر، معتبراً الزواج باللاجئات السوريات "استغلالاً لظروفهن السيئة" وقد بلغت عدد هذه الزيجات بلغ 12 ألف حالة زواج خلال عام واحد. وأكد أن ذلك السلوك يمثل اتجاراً بالبشر، ويعد اعتداء على قيم وحقوق الإنسان، وتعارضاً مع المواثيق الدولية.ورغم ذلك لا زالت بعض الأوساط الاجتماعية ورجال الدين في مصر يرون أن زواج اللاجئة البالغة هو خير وسيلة لتوفير الحماية الاجتماعية لهن، ووقاية لهن من الوقوع في براثن شبكات الاتجار بالنساء واستغلالهن.
استرقاء النساء وبيع أجسادهن،،، وقد عبّر 60 في المئة من النساء اللواتي أجريت معهن مقابلات عن شعورهن بانعدام الأمن، وأعربت امرأة من بين ثلاث نساء عن خوفها الشديد أو عجزها حتى عن مغادرة المنزل. اشتكت الكثير من النساء من تحرشات لفظية منتظمة صادرة عن سائقي سيارات الأجرة والباصات، وملّاك العقارات، ومقدمي الخدمات، بالإضافة إلى الرجال في المتاجر والأسواق والمواصلات العامة وحتى في نقاط توزيع المساعدات.وقالت احداهن “المرأة بمفردها في مصر فريسة لجميع الرجال”.إنها تعرّضت للتحرش حتى من قبل اللاجئين عند استلام القسائم الغذائية. تقول: “كنت أعيش حياة كريمة لكن لا أحد يحترمني لأنني لست برفقة رجل.
الحلقة الأضعف في هذه التراجيديا المؤلمة تبقى اللواتي يدفعن ثمناً مضاعفاً فوق الهجرة والمخاطرة بتعرضهن لأشكال مختلفة من العبودية الجنسية تقضي على إنسانيتهن وتحولهن إلى أجساد للمتاجرة في سوق الحرام الهابط. «حتى الكلاب لم تعان كما نعاني»… تقول السورية اللاجئة فاطمة (30 عاماً) وهي تصف حياتها في إسطنبول، بعد أن لم يعد الإستجداء قادراً على توفير لقمة العيش لأولادها الصغار ولزوجها المعدم، فاضطرت إلى دخول عالم إسترقاء النساء وبيع جسدها من أجل حفنة مال تشتري فيها ما يدفع بالكاد عن عائلتها غائلة الجوع والحاجة! فاطمة هربت من القصف في حلب، لكنها تقول الآن إن القصف لا يقارن بما تواجهه في الشوارع الخلفية لاسطنبول: من تمييز عنصري سافر، واعتداءات وإساءات، بل والإغتصاب على أيدي العصابات أو حتى الزبائن المنحرفين. هي تعيش الآن في أدنى قائمة المنظومة البشرية مستغلة ومستحقرة ومعتدى عليها وعلى شرفها وكرامتها، كل ذلك من أجل مجرد العيش فقط.
من جهة اخرى، حثت المجموعة المدافعة عن حقوق اللاجئين "ريفيوجيز انترناشونال" التي تتخذ من واشنطن مقرا لها، الولايات المتحدة على تقديم مساهمة كبرى في جهود تقديم المساعدات للدول التي تستضيف اللاجئين العراقيين.واسفت فيلر "لنسبة الاعتقالات المرتفعة بين طالبي اللجوء العراقيين" في لبنان معتبرة ان الامر مرتبط في غالب الاحيان بالظروف الامنية.
واضافت ان العديد من اللاجئين العراقيين اعتقلوا لتجاوزهم مدة صلاحية تاشيراتهم، نظرا الى عدم امكانية اعادتهم الى العراق في الوقت الحاضر.ولفتت ايضا الى اعباء اللاجئين داخل العراق ولا سيما الفلسطينيين منهم.ويواجه العديد من هؤلاء الفلسطينيين الذين قدموا الى العراق في عهد صدام حسين، مضايقات وعدوانية من جانب العراقيين انفسهم اذ يقترنون في اذهانهم بعهد الرئيس السابق.
يكشف تقرير هولندي صدر هذا الاسبوع عن وجود المئات من النساء اللواتي يعشن في الخفاء في هولندا بعيدا عن أعين السلطات.وكلمة الخفاء هنا يقصد بها حالة النساء اللواتي يقمن في البلاد بصورة غير قانونية، وهن في الغالب فتيات رُفضت طلبات لجوئهن او قَدِمْن الى هولندا بصفة غير شرعية عن طريق التهريب.والملفت في الظاهرة ان بين اولئك النساء، العشرات من النساء العراقيات اللواتي انقطعت بهن السبل في الحصول على رخص الاقامة، اضطررن الى العيش في "الظلام".
والى وقت قريب كانت النساء المغربيات والجزائريات والتركيات والأوربيات الشرقيات، يمثلن الغالبية العظمى، لكن الاعوام الاخيرة شهدت زيادة اعداد النساء العربيات والعراقيات منذ التسعينيات، كما شهد هذا العام تدفق اعداد من النساء السوريات.ويشير التقرير الى ان "العاصمة امستردام تضم لوحدها نحو 300 إمرأة (خفية) من مختلف الجنسيات".
ويصف التقرير الذي اعده معهد (فيرفيه يونكر) الفتيات (الخفيات) بأنهن "سجينات البيوت ولا يسمح لهن بالخروج من قبل أزواجهن أو أسرهن. وليس لديهن أي اتصال مع المجتمع".ويفيد استطلاع بين المجتمع العراقي في المهجر الا ان ظاهرة النساء العراقيات اللواتي يعشن في العالم (المخفي) تبرز في العديد من الدول الاوربية.
وتضطر اغلب النساء اللواتي يعشن بطريقة غير شرعية الى الارتباط بالآخر بصورة غير شرعية ايضا.
وكان مسلسل وثائقي أخرجته الهولندية (انخيبورخ بوخل) واستضافت فيها فتيات عربيات، تحدث عن العلاقات الجنسية السرية التي تقيمها الفتيات (الاجنبيات)، لأجل الحصول على لقمة العيش والمأوى.
وفي الغالب تضطر الفتيات اللواتي لا يرتبطن بأسر الى خيارات جريئة، بغية التخلص من الوضع السيئ الذي يسببه لهن عدم الحصول على الاقامة الشرعية.
ويستند التقرير الذي نشرته المنظمة إلى مقابلات أجريت مع أربعين سيدة وفتاة هاجرن من تركيا إلى اليونان عبر البلقان، ووصلن إلى ألمانيا والنرويج.،،وقالت النساء والفتيات اللواتي يسافرن وحدهن أو برفقة أطفال -بينهن لاجئات سوريات وعراقيات- إنهن شعرن بالتهديد خصوصا في المجر وكرواتيا واليونان، وأجبرن على النوم قرب مئات اللاجئين الذكور.،،ولا يفرق تقرير المنظمة الحقوقية بين حوادث التحرش الجنسي والعنف العام، وينقل عن عراقية تبلغ من العمر 22 قولها إن أحد عناصر حرس الحدود الألمانية عرض عليها ملابس مقابل أن تمضي وقتا معه.،،ويفيد عمال إغاثة أن أغلب المهاجرين هم من الرجال، وهذا يؤدي إلى زيادة التحرش باللاجئات، وأضافوا أن النساء في معسكرات اللجوء يتشاركن الحمامات نفسها مع الرجال، إذ قالت بعض النساء إنهن يمتنعن عن الأكل والشرب حتى لا يدخلن هذه الحمامات المشتركة.
145,000 من اللاجئات السوريات يصارعن من أجل البقاء فيما يرأسن أسرهن بمفردهن
ربع اللاجئات السوريات عالقات في دوامة من الفقر والعزلة والخوف====كشف اليوم تقرير جديد صادر عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنّ أكثر من 145,000 عائلة سورية لاجئة في مصر، ولبنان، والعراق والأردن - أو عائلة من بين أربع - ترأسها نساء يخضن بمفردهن كفاحاً من
أجل البقاء على قيد الحياة.ويكشف التقرير النقاب عن الصراع اليومي من أجل تدبر الأمور المعيشية، فيما تناضل النساء للحفاظ على كرامتهن والاهتمام بعائلاتهن في منازل متداعية ومكتظة، وملاجئ مؤقتة
وخيام غير آمنة. يعيش الكثير منهن تحت خطر العنف أو الاستغلال، ويواجه أطفالهن صدمات نفسية ومآسٍ متزايدة.
وقد دعت المفوضية المتبرعين، والحكومات المضيفة ومنظمات الإغاثة إلى اتخاذ إجراءات جديدة طارئة. وقال أنطونيو غوتيريس، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين: “بالنسبة لمئات الآلاف من النساء، لم يكن الفرار من الوطن المدمر سوى الخطوة الأولى في رحلة محفوفة بالمشقة.” وأضاف: “لقد نفد منهن المال، ويواجهن تهديدات يومية لسلامتهن، ويتم نبذهن لسبب واحد وهو خسارة أزواجهن في حرب ضارية. وهذا أمر مخزِ، فهن يتعرضن للإذلال لخسارتهن كل شيء.”
وقالت أنجيلينا جولي، المبعوثة الخاصة للمفوضية: “اللاجئات السوريات كالغراء في محافظتهن على تماسك المجتمع المتداعي، وقوتهن استثنائية، لكنهن يكافحن بمفردهن. تشكل أصواتهن نداءاً من أجل توفير المساعدة والحماية ولا يمكننا تجاهل ذلك”.،،فرضت الحياة في المنفى على هؤلاء النساء أن يصبحن المعيل ومقدم الرعاية الرئيسي، يعتنين بأنفسهن وبعائلاتهن بعيداً عن مجتمعاتهن ومصادر الدعم التقليدية. ترزح معظم النساء تحت هذا العبء، ويعتمد كثير منهن بشكل كامل على المساعدة الخارجية.