عمان - " وكالة أخبار المرأة "

أوصت دراسة أصدرتها جمعية البنوك في الأردن بتبني خارطة طريق واضحة المعالم لزيادة التمكين الاقتصادي للمرأة ونسبة مشاركتها الاقتصادية، بإجراء إصلاحات في السياسات والتشريعات ذات العلاقة، وإزالة العوائق والتحديات التي تواجه النساء صاحبات الأعمال، وتعزيز الشمول المالي، وتبني السياسات الاقتصادية الداعمة للمرأة ليس فقط في الأردن بل في الدول العربية جميعا.
كما أوصت الدراسة، التي جاءت تحت عنوان "دور البنوك ومؤسسات التمويل في التمكين الاقتصادي للمرأة - حالة الأردن"، وأعدها مدير عام الجمعية الدكتور عدلي قندح، بتوفير فرص العمل الكريمة للنساء، وانتهاج سياسات عملية لتوفير خيارات مناسبة لرعاية أطفال المرأة العاملة، إضافة إلى جعل ظروف العمل مناسبة أكثر للنساء اللواتي لديهن أطفال؛ مثل اتباع مواعيد عمل مرنة أو بساعات أقل، وتمكين المرأة من انجاز بعض الأعمال في المنزل لمساعدتها في التوفيق بين مسؤوليات الأسرة ومسؤوليات العمل.
ودعت الدراسة إلى توفير بيئة ممكنة للنساء صاحبات الأعمال، تقوم على المساواة بين الجنسين، ودعم وتعزيز قدرات المؤسسات العاملة في مجال تطوير المشاريع النسائية والمساواة بين الجنسين، وتطوير الأدوات وخدمات الدعم المقدمة للمشاريع النسائية.
وشددت على ضرورة إيجاد سياسات خاصة تستهدف دعم الشركات المملوكة من النساء، بحيث تتضمن تقديم برامج تدريبية مخصصة للنساء، وتقديم خدمات الدعم للمؤسسات الناشئة والقائمة المملوكة من النساء، وعقد ورش تثقيفية وتوعوية لزيادة الوعي المصرفي للنساء، والتعريف بأسس وآليات ومؤسسات التمويل الأصغر، كما حثت على زيادة التمثيل النسائي في الإدارة ومراكز القيادة في دول المنطقة، وتشجيع النساء على تأسيس المشروعات الخاصة بهن، من خلال توفير الدعم الفني والاستشارات والتمويل.
ودعت إلى الاستفادة من تجارب البنوك والمؤسسات المالية التي تقدم خدمات مالية للنساء في الدول الأخرى، مثل بنك جرامين في بنغلاديش، مع السعي لتبني ثقافة مجتمعية تقوم على إظهار أهمية ومزايا وأبعاد منح التمويل للنساء، اضافة الى الاستفادة من تجارب البنوك التي أثبتت نجاحا في مجال تقديم الخدمات المصرفية للمشروعات المملوكة من النساء، مثل البنك الوطني في كوستاريكا، والبنك اللبناني للتجارة، وبنك غارانتي في تركيا، ورويال بنك أوف كندا، وغيرها من البنوك المماثلة.
وأوصت الدراسة بتبني أفضل الممارسات العالمية في مجال الخدمات المصرفية للشركات الصغيرة والمتوسطة المملوكة من النساء، والتي تتضمن دراسة السوق والعملاء، وبناء القدرات الداخلية، وتطوير أساليب التسويق وعمليات منح الائتمان وأساليب تقديم الخدمات المصرفية لتلائم المرأة بشكل أكبر، وتقديم مزيج شامل من المنتجات والخدمات المالية وغير المالية للنساء، ومراقبة ومتابعة أداء المحافظ النسائية للبنك بشكل منفصل.
وعلى المستوى الوطني، دعت الدراسة إلى قيام البنوك في الأردن بتطوير المزيد من المنتجات والخدمات الموجهة للنساء، وتعميم تجربة صندوق المرأة والاستفادة منها بهدف تأسيس المزيد من المؤسسات المالية التي تستهدف تقديم التمويل المناسب للمرأة، إلى جانب اتخاذ التدابير الهادفة لإنشاء برامج وصناديق توفر التمويل للشركات النسائية الناشئة بدون ضمانات، وتطوير آليات التمويل المتوفرة لتتضمن منتجات خلاقَة مثل رأس المال المغامر.
وقال قندح، إن الدراسة تناولت مفهوم تمكين المرأة وعلاقته بالتنمية الاقتصادية، وواقع التمكين الاقتصادي للمرأة في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، مشيرا الى أنها بحثت أهم العوائق والتحديات التي تواجه المرأة في الشرق الأوسط وشمال افريقيا، وواقع الشركات الصغيرة والمتوسطة المملوكة من النساء في المنطقة، وركزت على دور البنوك والمؤسسات المالية في الأردن في التمكين الاقتصادي للمرأة.
وأعرب عن أمله في أن تساهم الدراسة بتسليط المزيد من الضوء على أهمية زيادة نسبة المشاركة الاقتصادية للمرأة، والدور الذي تلعبه البنوك والمؤسسات التمويلية الأخرى في الأردن في التمكين الاقتصادي لها.
واستهدفت الدراسة إلقاء الضوء على دور البنوك ومؤسسات التمويل في التمكين الاقتصادي للمرأة، بالتركيز على حالة الأردن، حيث اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي، ومنهج دراسة الحالة لمعرفة مدى إسهام البنوك والمؤسسات المالية في الأردن في التمكين الاقتصادي للمرأة.
ووجدت الدراسة أن هناك انخفاضا في مستوى تمثيل المرأة في الإدارة ومراكز القيادة في دول منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، ووجود العديد من العوائق التي تواجه المرأة في دول المنطقة وتؤثر سلبا على فرص العمل المتاحة لهن.
وبينت أن الشركات الصغيرة والمتوسطة المملوكة من النساء تشكل فقط 14 بالمئة من إجمالي عدد الشركات في المنطقة، وتعاني من فجوة تمويلية كبيرة نسبيا.