الجزائر - " وكالة أخبار المرأة "

قال وزير الشئون الدينية والأوقاف الجزائري محمد عيسى إن انضمام الجزائر إلى اتفاقية «السيداو» «لم يمنعها من رفع تحفظات على بعض المواد التي تتناقض مع الشريعة الإسلامية» وأنها (أي الجزائر) متمسِّكة بتلك التحفظات.
وجاء تصريح الوزير عيسى إثر الانتقادات الشديدة التي وُجِّهَت إلى وزارة الشئون الدينية الجزائرية وإحجامها عن التعليق على ما قيل إنه مساس بالشرعية الإسلامية إثر الحديث عن انضمام الجزائر إلى تلك الاتفاقية.
وقد أشعلت اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (CEDAW) الساحتين الدينية والسياسية في الجزائر، على رغم أن الأخيرة انضمّت إلى النادي «السيداوي» منذ تسعة أعوام بموجب المرسوم الرئاسي رقم 96/51 المؤرخ في (22 يناير/ كانون الثاني 1996)، حيث أرجع بعض المسئولين تلك الضجة إلى «تأويلات حزبية وإعلامية» لا معنى لها كونها مبنية على «أسس واهية غير واقعية».
ونقلت الصحافة الجزائرية عن الوزير عيسى في ردّه على الأسئلة الشفوية بمجلس الأمة الجزائري قوله إن وزارته «تعمل وفق برنامج حكومي وضعه الرئيس بوتفليقة الذي عَمِلَ على تعزيز مكانة وحرية المرأة في المجتمع»، مُفسِّراً سكوته كون وزارته «ليست هيئة رقابة تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وإنما هي مؤسسة تابعة لجهاز حكومي».
وأضاف عيسى أن الدولة الجزائرية «واعية بحساسية الموضوع، وهو الأمر الذي جعلها تُقدِّم تحفظات في ثلاثين بنداً من نص الاتفاقية» مشيراً إلى أن عشرين عاماً من «المصادقة على هذه الوثيقة» لم يجعل «الميوعة» ظاهرة في الجزائر ولم نَرَ زواجاً «دون موافقة الولي أو غيرها».
إلاّ أن عضو متابعة تطبيق لجنة «سيداو» في الجزائر التابعة إلى الأمم المتحدة، ورئيسة المرصد الجزائري للمرأة، شائعة جعفري، قالت في وقت سابق إن الاتفاقية «ستُلزم الجزائر مستقبلاً بتطبيق جميع بنودها، مثلما حصل مع مؤتمر بكين الذي هو امتداد لاتفاقية سيداو»، حين «ألزم جميع أعضائه في المؤتمر العشرين الأخير بتطبيق جميع المواد دون تحفظات».
يُذكر أن تحفظات الجزائر على الاتفاقية شَمِلَت المادة الثانية والفقرة الثانية من المادة التاسعة والفقرة الرابعة من المادة الخامسة عشرة والمادتين السادسة عشرة والتاسعة والعشرين، إلاّ أن جمعيات جزائرية نسوية دافعت عن الاتفاقية ودَعَت الحكومة إلى إعادة النظر في تلك التحفظات.