سارة طعيمة - القاهرة - " وكالة أخبار المرأة "

نجحت المرأة فى كثير من المهام والمناصب وأثبتت أنها إعلامية ناجحة بالدرجة الأولى ليس فقط فى مصر بل بالعديد من الدول العربية بل وارتفعت نسبة العاملين من السيدات بوسائل الإعلام المختلفة، هذا ما كشفه تقرير صادر عن الإسكوا بالتعاون مع الجامعة العربية عن ارتفاع تمثيل المرأة بوسائل الإعلام المختلفة، وأكد على تنوع التشريعات والإجراءات التى اتخذتها البلدان العربية لتعزيز موقع ودور المرأة فى وسائل الإعلام للتمكن من إنتاج صور تعكس واقع المرأة بعيدا عن الاستغلال والتنميط، وتتفاوت هذه الإجراءات تبعا للبلدان لتشمل تعديلات على القوانين وإنشاء كيانات وهياكل تنظيمية مركزية وتدريب الإعلاميين والإعلاميات على قضايا النوع الاجتماعى من خلال إنتاج بعض المواد الإعلامية ورعاية بعض البرامج وإنشاء مواقع إلكترونية وإطلاق مراصد لصورة المرأة فى الإعلام.
ارتفاع نسبة الإعلاميات بالدول العربية
وعملت المؤسسات المعنية بالمرأة فى بعض البلدان العربية على تشجيع عمل المرأة فى مجال الإعلام ففى الإمارات تبعا للتوقعات ستصل نسبة الإمارتيات العاملات  فى قطاع الإعلام إلى نحو 40% فى 2030، وفى ليبيا وجد المرأة فى الصحافة والإذاعة بشكل كبير خلال 2011 -2014 ومن المتوقع أن تزداد نسبة مشاركة المرأة فى المجال الإعلامى مع افتتاح عدد من كليات وأقسام الإعلام والصحافة والفنون فى ليبيا.
دورات تدريبية لدعم الإعلاميين
ففى الجزائر، تم إعداد برامج تكوين لتقوية قدرات المهنيين فيما يخص المادة الإعلامية الخاصة بالمرأة لتحسين الصورة المقدمة بعيدا عن النمطية، وفى البحرين وضعت الخطة الوطنية لنهوض المرأة بهدف تغيير الثقافة والصورة السائدتين عن المرأة، وقدم المجلس الأعلى للمرأة برنامجا تدريبيا لإعداد شبكة مدربين على قضايا المرأة، وعقد ورش عمل للإعلاميين حول التخطيط الاستراتيجى للإعلام، وفى السودان تم تدريب 240 إعلاميا فى مختلف الولايات على مفهوم النوع الاجتماعى والصحة الإنجابية، وفى سوريا أقامت الهيئة الوطنية لشؤون الأسرة والسكان دورات تدريبية للإعلاميين والإعلاميات والمحامين حول موضوع المساواة والعنف ضد المرأة واتفاقية السيداو بهدف تعزيز المعرف القانونية بحماية المرأة من العنف.
وفى اليمن بلغ عدد الدورات والبرامج التدريبية فى مجال الإعلام بين عامى 2009 و 2013 حوالى 413 برنامجا موجها للجنسين .
تعديلات قوانين الإعلام لصالح المرأة
وأجرت بعض الدول تعديلات على قوانين الإعلام لدعم قضايا المرأة، ففى المغرب تم تعديل القانون المتعلق بالاتصال السمعى والبصرى فى عام 2014 لمنع الإشهار الذى يتضمن إساءة للمرأة أو بث صور نمطية أو سلبية أو الترويج للتمييز، وتم فى هذا الصدد إعداد دفاتر شروط لقنوات التليفزيون العامة وتضمينها لمقتضيات تعزيز حضور النساء فى الإعلام.
ووضعت البحرين فى 2014 مشروع قانون جديد للإعلام شامل ومتطور وأبرز ما تضمنه حظر الإساءة إلى صورة المرأة والتعدى على حقوق وحريات الآخرين، كذلك تم تدشين ميثاق الشرف الصحفى فى عام 2012 وإصدار ميثاق للإعلام المرئى والمسموع ودليل للسلوك الإعلامى.
خطط استراتيجية مخصصة للإعلام
كذلك قامت بعض الدول بوضع خطط استراتيجية مخصصة للإعلام وعمد بعضها الآخر إلى تضمين محور الإعلام وتكنولوجيا المعلومات فى خطط النهوض بالمرأة، ففى البحرين تم إنشاء قناة تليفزيونية خاصة بقضايا المرأة ومواصلة العمل على زيادة وجود المرأة فى الهياكل التنظيمية للمؤسسات الإعلامية بما يضمن مشاركتها فى صنع القرار بالإضافة إلى تكثيف البرامج المعنية بقضايا المرأة.
وفى فلسطين وضعت استراتيجية وطنية للإعلام من منظور النوع الاجتماعى تتضمن تنظيم ورشات عمل وبرامج تدريبية وإنجاز أفلام ذات صفة قانونية تتعلق بقضايا المرأة.
وفى الأردن أدرج محور الإعلام وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات ضمن الإستراتيجية الوطنية للمرأة بهدف تغيير الصورة النمطية التى تبثها وسائل الإعلام ورفع  نسبة العاملات فى قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
توظيف وسائط الإعلام
وشملت الخطط إجراءات هادفة  إلى توظيف وسائط الإعلام وتكنولوجيا المعلومات فى دعم قضايا المرأة بوسائل مختلفة، ففى مصر أنشأ المجلس القومى للمرأة المرصد الإعلامى لمتابعة ورصد وتقييم ما تصدره وسائل الإعلام بهدف استخلاص توصيات تؤدى إلى تصحيح الصورة الإعلامية.
كما استحدث المغرب المرصد الوطنى لتحسين صورة المرأة فى الإعلام فى عام 2013.
وفى سوريا ترعى الهيئة الوطنية لشؤون الأسرة والسكان برنامجا تليفزيونيا أسبوعيا تناقش فيه موضوعات تخص المرأة، كما تقوم بإنتاج عدد من المواد الإعلامية حول حقوق المرأة.
وفى الأردن تعمل اللجنة الوطنية لشؤون المرأة على تغطية نشاطاتها إعلاميا ورفع الوعى بقضايا المرأة من خلال فريق إعلامى يضم ممثلين وممثلات عن وسائل الإعلام.
حضور إعلامى متزايد
كان من نتائج تلك الإجراءات تزايد حضور المرأة فى الإعلام ففى الأردن بلغت نسبة الإعلاميات العضوات فى نقابة الصحفيين 19% فى عام 2011 غير أن نسبة النساء فى المواقع القيادية فى المؤسسات الإعلامية لا تتجاوز 1% وبلغت نسبة النساء فى قطاع تكنولوجيا المعلومات 26% ، وفى الجزائر بلغ عدد الإعلاميات فى مجال الإنتاج الإذاعى والأخبار 918 إعلامية فى عام 2014، وفى البحرين تتولى المرأة مواقع تنفيذية وإدارية فى هيئة شئون الإعلام حيث أسهمت بنسبة 27% فى عام 2013 وزادت عدد ساعات الإرسال الخاصة ببرامج المرأة والأسرة بنسبة 10% فى عام 2013 مقارنة بـ2010 وتشغل المرأة 33% من عضوية مجلس إدارة الصحفيين البحرينية .
وفى العراق يبث الإعلام المرئى برامج أسبوعية معنية بشؤون المرأة وتخصص بعض الصحف الرسمية صفحة كاملة للمرأة وتم تأسيس إذاعة خاصة بالمرأة العراقية فى عام 2005 باسم إذاعة المحبة بدعم من صندوق الأمم المتحدة لتنمية المرأة وهى مختصة بقضايا المرأة ومعظم العاملين فيها من النساء وإذاعة الكفيل (صوت المرأة المسلمة)
وفى موريتانيا تشكل النساء نسبة 33% من فعاليات وسائل الإعلام العامة وتتولى امرأة إدارة التليفزيون الوطنى الموريتانى وتملك سيدة محطة تليفزيون خاصة «ديفا». وأوضحت الدكتورة إيناس مكاوى – رئيس لجنة المرأة والأسرة بالجامعة العربية – أنه رغم التشريعات التى وضعتها الدول العربية لدعم عمل المرأة بالإعلام وللحفاظ على صورتها فى الإعلام فهناك عدة عقبات تواجه عمل المرأة بالإعلام حيث أشارت التقارير الوطنية إلى أن أغلبية البلدان العربية تفتقد إلى القوانين الإعلامية الموجهة من منظور النوع الاجتماعى أو حتى حقوق الإنسان بشكل عام، مما يفتح المجال أمام ممارسات مسيئة للمرأة والرجل بغياب آليات الرقابة وضعف الالتزام بالمسؤولية الاجتماعية لدى بعض المؤسسات الإعلامية، وتفتقد بعض الآليات الوطنية المعنية بقضايا المرأة إلى الكفاءات والمهارات الاتصالية، ما يحد من إمكانية التنسيق والتشبيك بينها وبين الوسائل الإعلامية .