دبي ــ " وكالة أخبار المرأة "

تكثر الدعوات التي تطالب بالمساواة بين الجنسين من حيث الأجور، ويرى باحثون أن التمييز يعود إلى فجوة في القوانين والممارسات التي تصب بمصلحة صاحب العمل، سواء كان قطاعاً خاصاً أو حكومياً.
ويعتقد العديد من الباحثين أن الاختلافات بين الخيارات التي يقوم بها الرجال والنساء هي في الواقع نتيجة للتمييز أو الضغوط الاجتماعية، إذ يتم إحباط همم النساء عن الدخول في المجالات ذات الأجور العالية، وتطلعات الرجال ليكون الرضا الوظيفي أولوية تفوق الأجر.
وكشف استطلاع شركة “كورن فيري هاي غروب” للاستشارات الإدارية حول فجوة الأجور، أن المرأة تكسب في المتوسط أقل 18% من الرجال عالمياً، لكن في الإمارات الوضع مختلف، بحسب صحيفة “خليج تايمز”.
وأظهر الاستطلاع الذي شمل حوالي 8 مليون موظف في 33 بلداً، أن النساء بمعظم البلدان يتقاضين أجوراً أقل من الرجال، كما يشغل عدد أقل من النساء المناصب ذات الأجور المرتفعة.
ورغم أن النساء يشكلن 40% من القوة العاملة العالمية للوظائف الكتابية، يتم توظيف 17% فقط في الأدوار التنفيذية، ولكن فجوة الأجور تتقلص عندما يكون الذكور والإناث على مستوى وظيفي مماثل داخل الشركة نفسها، فيما تبقى الأولوية للرجال بنسبة 1.6%.
وفي الإمارات، تتقاضى النساء أجراً أعلى 2% من الذكور الذين يشاركوهن المستوى الوظيفي نفسه داخل الشركة، لكن في المقابل كانت المرأة تشكل 13% من إجمالي القوة العاملة في الدولة خلال 2014، فيما سجلت بريطانيا نسبة 46%.
وفي الولايات المتحدة يكسب 15% من الرجال أقل من زوجاتهم، وهذه النسبة تتأثر كثيراً بعامل العمر، حيث إنّ الرجال الذين يكسبون مثل ما تكسب زوجاتهم أو أقل، هم عادةً رجال في مقتبل العمر وليسوا من كبار السن.
وسيشهد 2016، زيادة الرواتب 2.5% في جميع أنحاء العالم، وهي أعلى نسبة خلال ثلاثة أعوام، لكن من المتوقع أن تنخفض النسبة بمنطقة الشرق الأوسط، حيث ستتجه الشركات في دول الخليج نحو خفض التكاليف الثابتة لضمان استمرار ربحيتها أمام هبوط النفط، وعليه، من المتوقع زيادة الأجور في دول “مجلس التعاون الخليجي” 2.3%.
إلى ذلك، أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤخراً مؤسسة “يوغوف” لأبحاث السوق، أن حوالي 83% من السكان في الإمارات، يؤيدون مساواة الأجور بين الجنسين.
وبين الاستطلاع، أن الإمارات جاءت بعد النرويج وفنلندا، (94% من السكان يوافقون على مساواة الأجور بين الجنسين)،
وأفاد التقرير أن نظرة سكان الإمارات حول المساواة في الأجور، تختلف عن نظرائهم بالمنطقة، إذ يرى معظم المشاركين في الاستطلاع من منطقة الشرق الأوسط، أنه لاينبغي تطبيق مساواة الأجور بين الجنسين، بسبب احتمال نشوب خلاف عائلي بينهما.
واعتبر 59% من المشاركين في الاستطلاع، أنه سيكون هناك مشاكل بين الجنسين، في حال كانت المرأة تكسب أكثر من زوجها، وهذا الجانب كان أكثر انتشاراً في مصر (67%)، على عكس النرويج والدنمارك (18%) والسويد (19%) الذين كانوا أقل قلقاً بشكل عام.
وجاء في استبيان الرواتب بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2016، الذي أجراه مؤخراً “بيت.كوم”، بالتعاون مع “يوغوف”، أن نصف المشاركين (49%) لا يملكون أية معلومات عن المساواة في الأجور بين الجنسين، وقال (27%) من أصحاب الرأي أنهم يعتقدون أن الرجال والنساء يحصلون على الرواتب نفسها مقابل العمل عينه.
وأجرت مبادرة بيرل (www.pearlinitiative.org) دراسةً حول “المسيرة المهنية للمرأة في منطقة الخليج: جدول أعمال الرؤساء التنفيذيين”، وخلصت إلى أن السيدات 38% من القوى العاملة بالخليج، و21% على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لكن الإمارات تُقدم دعماً حكومياً واجتماعياً لزيادة عدد النساء في كلٍّ من التعليم الجامعي والقوى العاملة.
إذ لا تزال بعض الشركات في المنطقة تبدي تحيّزاً متعمّداً أو غير متعمّد يعيق تقدم المسيرة المهنية للمرأة، حيث يعتقد 67% من السيدات أن التحيز على أساس الجنس أثّر سلباً على تدرجهن الوظيفي، و75% يرون أنهن لا يتقدمن في السلم الوظيفي بسرعة الرجال نفسها.