عمان - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

أكد التقرير الإحصائي السنوي لعام 2015 الصادر عن إدارة المعلومات الجنائية في الأردن الى أن العاطلون عن العمل إرتكبوا 289 جريمة خلال عام 2015 مخلة بالأخلاق والآداب العامة، مقابل 262 جريمة أرتكبت خلال عام 2014 وبإرتفاع وصل الى 10.3%.
وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" الى أن الجرائم المخلة بالأخلاق والآداب العامة والمرتكبة من قبل العاطلين عن العمل عام 2015 تأرجحت ما بين الإرتفاع لبعضها والإنخفاض لبعضها الآخر وتوزعت على النحو التالي: 51 جريمة إغتصاب (36 جريمة عام 2014 وبإرتفاع 41.6%) ، و 16 جريمة خطف (17 جريمة عام 2014 وبإنخفاض 5.8%)، و 189 جريمة هتك عرض (175 جريمة عام 2014 وبإرتفاع 8%)، و 20 بغاء (22 جريمة عام 2014 وبإنخفاض 9%)، و 13 جريمة زنا (11 جريمة عام 2014 وبإرتفاع 18.1%)، ولم ترتكب أية جريمة إجهاض ( جريمة إجهاض واحدة عام 2014 وبإنخفاض 100%).
واضافت "تضامن" بأن بيانات دائرة الإحصاءات العامة تشير الى إرتفاع معدل البطالة خلال الربع الأول من عام 2016 ,وصلت الى 14.6% حيث بلغ المعدل للذكور 12.7% مقابل 23.7% للإناث، في حين كان معدل البطالة مرتفعاً بشكل كبير بين حملة الشهادات الجامعية العليا حيث وصل الى 20.2% مقارنة بالمستويات التعليمية الأخرى. وتباينت نسبة العاطلين حسب المستوى التعليمي والجنس، حيث بلغت نسبة العاطلين الذكور من حملة البكالوريوس فأعلى نحو 22.2% مقابل 76.7% للإناث، في حين سُجل أعلى معدل للبطالة في الفئتين العمريتين 15-19 سنة و20-24 سنة حيث بلغ المعدل 42.6% و33% لكل منهما.
وتضيف "تضامن" بأن إنخفاض جرائم الإغتصاب بشكل عام وبنسبة 13%  يعود لدور مؤسسات المجتمع المدني ومنها "تضامن" بمجال التوعية لمختلف فئات المجتمع وبشكل خاص للنساء والفتيات، وللمؤسسات الحكومية ذات العلاقة، وللدور الهام الذي تلعبة الأجهزة المنية ومؤسساتها في منع الجرائم والحد منها.
وتجدر الإشارة الى الدور الكبير الذي لعبته حملة إلغاء المادة 308 من قانون العقوبات الأردني التي تنفذها "تضامن" والتحالف المدني الأردني لإلغاء المادة 308، في تراجع معدلات الجريمة الجنسية في الأردن وخاصة جريمة الإغتصاب. ويذكر بأن نص المادة يتيح للمغتصب الإفلات من العقاب في حال تزوج من ضحيته.
وتشدد "تضامن" على أن البطالة بين الذكور في وجهها الخفي تكشف عن إختلالات إجتماعية تزداد كلما إرتفعت نسبتها وتكون الفتيات والنساء إحدى ضحاياها، وتقع مسؤولية حمايتهن على الجهات ذات العلاقة حكومية أكانت أم غير حكومية.
إن توفير فرص عمل للذكور والإناث على حد سواء لا يعود بالنفع فقط على دفع عجلة التنمية الى الأمام والتنشيط الإقتصادي ورفاه الأسر، وإنما يعمل بشكل خاص على الحد من الجرائم التي ترتكب من قبل العاطلين عن العمل وعلى وجه الخصوص تلك الجرائم ضد الطفلات والفتيات والنساء، والتي تشكل إنتهاكات صارخاً لحقوقهن وتؤثر سلباً على مستقبلهن وحياتهن ويعانين من آثارها النفسية والإجتماعية لسنوات طويلة.