نظمي العرقان - المنامة - " وكالة أخبار المرأة "

حصدت فلسطين ثلاث جوائز، من الأولى للثالثة، في الحفل الختامي لجائزة ناصر بن حمد العالمية للإبداع الشبابي في نسختها الرابعة، التي أقيمت تحت رعاية ممثل العاهل البحريني للأعمال الخيرية وشئون الشباب، رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، رئيس اللجنة الاولمبية البحرينية، الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، الذي إقامته وزارة شئون الشباب والرياضة بصالة مدينة خليفة الرياضية.
وحصدت فلسطين الجائزة الأولى عن فئة الإبداع العلمي حيث تمكن فريق من ثلاث مهندسات من قطاع غزة برئاسة خديجة نايف الرملاوي، ونور يحيى حسان، وهديل ماهر أبو عيشة من منافسة العديد من المشاريع المتنافسة على الجائزة.
ولم يتمكن فريق المهندسات من الحضور لحفل الختام بسبب الحصار المفروض على قطاع غزة وإغلاق المعابر، وتسلمت درع الجائزة نيابة عنهن الطالبة المقيمة في البحرين رين سعد الرواس.
وعبرت رئيسة الفريق خديجة الرملاوي خلال اتصال هاتفي مع مكتب "وفا" بالبحرين عن فرحتها العارمة بهذا الفوز وهذا التتويج مؤكده أن هذه الجائزة هي تتويج لجهود وإبداع عضوات الفريق، منوهة أن الفرحة منقوصة لعدم تمكن الفريق، من مغادرة غزة بسبب الحصار وإغلاق المعابر موجهة الشكر في الوقت ذاته للجهة المنظمة ولمكتب سيادة الرئيس ولسفارة دولة فلسطين بالبحرين على جهودهم ومساعيهم الحثيثة في محاولة منهم لتمكين الفريق من مغادرة غزة للسفر إلى البحرين والمشاركة في حفل الختام، منوهة في الوقت ذاته أن هذه الجائزة لفلسطين تعتبر دليل كبير على أن شعبنا الفلسطيني قادر على الإبداع والعلم والابتكار وتحدي الاحتلال والحصار وكل الظروف القاهرة، وسيواصل طريقه بالعلم والاختراع حتى إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.
وأضافت الرملاوي أن المشروع الفائز هو مشروع جديد على مستوى العالم لم يسبقنا إليه سوى إحدى الجامعات في هولندا، وهو مشروع صديق للبيئة، وذو مردود لا بأس به على الاقتصاد الوطني، كونه موفر اقتصادياً، وفكرته أن الشوارع الإسفلتية تواجه دائماً مع مرور الوقت تشققات وكسور والمشروع المقدم هو كيفية إصلاح هذه الشقوق بدون إضافة أي مواد خارجية مالئة لمعالجتها كما هي العادة في طرق المعالجة التقليدية في جميع أنحاء العالم، وتكمن الفكرة بإضافة مواد حديدية قد تكون مخلفات حديدية او مواد حديدية رخيصة الثمن لإضفاء خاصية المعالجة الذاتية على الأسفلت، حيث تتم عملية بتمرير شاحنة خاصة تعمل على توليد حرارة معينة باستخدام خاصية الحث الكهرومغناطيسي على الطريق الإسفلتي المتشقق فيقوم الحديد المضاف ذو الموصلية العالية بامتصاص كل الحرارة مما يؤدي إلى تمدد الأسفلت وإغلاق هذه الشقوق بدون أي إضافات أخرى.
كما حصلت فلسطين على الجائزة الثانية بحصول المهندسة الفلسطينية ندى يحيي شقير المقيمة في الكويت على الجائزة الثانية عن فئة التصميم الجرافيكي، فيما حصل أنس سعادات القادم من جنين على المركز الثالث عن فئة إنتاج الأفلام والرسم والتشكيل.
وهنأ سفير دولة فلسطين لدى مملكة البحرين، خالد عارف الفائزين على هذا التكريم والإبداع، كما هنأ خلال اتصال هاتفي المهندسة خديجة وفريق العمل على هذه الجائزة التي رفعت علم واسم فلسطين عالياً خفاقاً، وهذا الفوز المميز الذي تفوق على الكثير من مشاريع الإبداع العلمي التي تقدمت للمنافسة على الجائزة الأولى من كل دول العالم، منوهاً أن هذا الانجاز هو انجاز لفريق العمل ولشعبنا الصامد رغم الحصار والاحتلال في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة، وفي كل أماكن تواجده في الوطن والشتات، متمنياً مزيداً من التوفيق والنجاح للمبتكرات عضوات فريق العمل، من أجل مواصلة مسيرتهن خدمة للوطن وللبشرية.
يذكر أن الجوائز تنوعت بين مجالات ستة وهي الإبداع العلمي، التصميم المعماري، التصميم الجرافيكي، التصوير الفوتوغرافي، إنتاج الأفلام والرسم والتشكيل
وبدأ حفل التكريم بوصول راعي الحفل الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة بحضور عدد من السفراء العرب والأجانب، بينهم سفير دولة فلسطين لدى مملكة البحرين خالد عارف، وعدد من الوزراء والمسؤولين، وبعد عزف السلام الملكي ثم تلاوة آيات من القرآن الكريم ألقى وزير شئون الشباب والرياضة هشام بن محمد الجودر كلمة له بالمناسبة، كما ألقيت كلمة بإسم لجنة التحكيم ثم أغنية الحفل قدمها الفنان البحريني يوسف الجابري والفنان السعودي حمزة هوساوي والفنانة كارال سوكي من فينزويلا، بعدها تم عرض فلم جائزة ناصر بن حمد العالمية للإبداع الشبابي الذي يحكي عن دور سمو الشيخ ناصر في إطلاق هذه الجائزة المحفزة للشباب العالمي لتحقيق الإبداع بالإضافة إلى تاريخ الجائزة في نسخها الأربعة، وخلال الحفل الذي قدمه السعودي قصي خضر مقدم برنامج البحث عن الهواة "عرب غوت تالنت"، كرم الشيخ ناصر الفائزين في مجالات الجائزة الستة.
وأعرب الوزير الجودر عن شكره وتقديره إلى سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة على رعايته للحفل الختامي في مشهد يؤكد حرصه واهتمامه بدعم الشباب البحريني والشباب العالمي ودعم الجائزة التي مثلت مكانا مناسبا لإبراز إبداعاتهم ومشروعاتهم الرائدة في مختلف المجالات والتي أكدت مكانة مملكة البحرين كمقصد للشباب العالمي المبدع مشيرا إلى أن وزارة شئون الشباب والرياضة قامت بالإجراءات التنظيمية المناسبة لإنجاح هذا الحفل بالتنسيق مع مختلف الأطراف ذات العلاقة.
وكانت وزارة شئون الشباب والرياضة قد أعلنت أن عدد المشروعات الشبابية التي تسلمتها في مجالات الجائزة الست بلغت 5773 مشاركة من 111 دولة عالمية في مشهد يؤكد أهمية الجائزة ودورها في استنهاض همم الشباب وحفزهم على تقديم مشروعاتهم الإبداعية وتأكيد مكانة مملكة البحرين باعتبارها مقصدا شبابيا مهم على المستوى العالمي.
وفي شأن متصل أفتتح الوزير الجودر معرض الأعمال المرشحة للفوز بالجائزة في مجمع سيتي سنتر البحرين. واطلع الجودر على الأعمال المرشحة للفوز بالجوائز كما استمع إلى شرح من الشباب المنفذين لتلك المشاريع حيث أشاد بما قدمه الشباب العالمي من إبداعات كبيرة الأمر الذي يؤكد دورهم في إثراء مسيرة الإبداع العالمي والمساهمة الفاعلة في عملية التنمية التي تشهدها بلدان العالم.
ويأتي تنظيم وزارة شئون الشباب والرياضة لهذا المعرض بهدف إبراز المشاريع الشبابية التي شاركت في الجائزة وذلك بهدف التعريف بالإبداعات الشبابية العالمية الموثوق في قدراتها الكبيرة في إثراء مختلف مجالات الجائزة وإتاحة الفرصة أمام جميع المشاركين المترشحين لعرض مشاريعهم أمام الجمهور.