عمان - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

أكدت أمانة عمان خلال عام 2015 بأنها أنهت حوالي 90% من تسمية شوارع العاصمة حيث وصل عدد الشوارع الرئيسية والفرعية والميادين العامة المسماة الى حوالي ثلاثة عشر ألفاً، وذلك بالإستناد الى نظام التسمية والترقيم لمدينة عمان والذي باشرت الأمانة بتطبيقه منذ عام 2007. إلا أن الشوارع التي أطلق عليها أسماء نساء أردنيات تكاد لا تتعدى عدد الأصابع اليد الواحدة.
وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" الى أن تعليمات صدرت بناءاً على هذا النظام توضح المعايير المتبعة في تسمية الشوارع، حيث صنفت الشوارع الى أربعة أصناف، الصنف الأول يتضمن الشوارع الرئيسية أو الشعاعية أو الدائرية ولا يقل عرضها عن 20 متراً، والصنف الثاني يشمل الشوارع التي تزيد عن 16 متر وتقبل أي عرض إذا كان الشارع هو الرئيسي الوحيد في الحي، والصنف الثالث يشمل الشوارع التي عرضها ما بين 8-16 متراً، والصنف الرابع يتضمن الممرات والدخلات والأدراج.
وأكدت التعليمات على شروط أساسية للتسمية تشمل وجوب توافق الإسم مع معايير التسمية، وتوافق الإسم مع درجة تصنيف الشارع، وإعطاء الشارع الواحد إسماً واحداً ورقماً واحداً. ويراعى في ذلك كله السلاسة اللغوية والجرس الموسيقي، وأن تكون مؤلفة من مقطع أو مقطعين ما أمكن، وأن لا تكون منفرة أو محيرة للنطق.
وتفتخر "تضامن" بكون التصنيف الأول يتضمن أسماء الملوك الهاشميين، وأسماء بعض المعارك في التاريخ العربي والإسلامي، وأسماء بعض الخلفاء عبر العصور الإسلامية وبخاصة من لهم علاقة بالأردن وفلسطين وسائر بلاد الشام، وأسماء بعض قادة الفتح الإسلامي الذين لهم علاقة بالأردن، والأسماء الوطنية المجردة والمعبرة عن قيم كالإستقلال والنصر والحرية...
أما التصنيف الثاني فيتضمن أسماء بعض أفراد الأسرة الهاشمية، وأسماء بعض قادة الفكر العربي والإسلامي، وأسماء رؤساء الوزراء المتوفين، وأسماء أمناء عمان المتوفين وأسماء رؤساء البلديات ضمن أمانة عمان الكبرى بعد وفاتهم، وأسماء بعض رؤساء المجالس التشريعية والقضائية المتوفين، وأسماء بعض أعضاء مجلس النظار والمجلس التنفيذي ومجلس الوزراء في عهد إمارة شرق الأردن وأسماء بعض أعضاء مجلس الوزراء في عهد المملكة الأردنية الهاشمية بعد وفاتهم، وأسماء عواصم البلاد العربية والإسلامية والمدن العالمية التي ترتبط بإتفاقيات توأمة مع مدن أردنية.
ويشمل التصنيف الثالث أسماء مدن وقرى الأردن وفلسطين، وأسماء شهداء القوات المسلحة الأردنية، وأسماء شهداء الوطن العربي والإسلامي، وأسماء بعض الأعضاء الأردنيين في برلمان الحكومة الفيصلية في سوريا، وأسماء بعض أعضاء المجالس التشريعية ومجلس شيوخ العشائر في إمارة شرق الأردن المتوفين، وأسماء بعض أعضاء مجلس بلدية عمان منذ تأسيسها بعد وفاتهم، وأسماء بعض رجالات الثورة العربية الكبرى المتوفين، وأسماء بعض أصحاب المناصب الأردنية رفيعة المستوى دينية ومدنية وعسكرية ممن لهم خدمات مميزة بعد وفاتهم، وأسماء بعض رواد الحركة النقابية والخيرية الأردنية بعد وفاتهم، وأسماء بعض رؤساء الغرف التجارية وغرف الصناعة الأردنية منذ تأسيسها بعد وفاتهم، وأسماء بعض الأشخاص الأردنيين الذين نالوا شهرة فكرية أو علمية أو سياسية أو إجتماعية أو إقتصادية وعلى الأخص الذين ساهموا في تأسيس مدينة عمان بعد وفاتهم، وأسماء شخصيات أردنية متوفاة ترى لأن لها شهرة مميزة في منطقتها.
أما التصنيف الرابع والأخير فيشمل على أسماء النباتات والطيور كشارع الزيتون وشارع الورد، والأسماء الرقمية كالشارع الأول والشارع العاشر.
وتعتقد "تضامن" بأن كافة الأسماء الواردة في التصنيفات ذات أهمية بالغة نظراً لقيمتها ومكانة أصحابها التاريخية والوطنية ولمعانيها الرمزية القيمة، إلا أن إقتصار التصنيف على الهيئات الواردة أعلاه يحرم النساء الأردنيات من فرصة تسمية شوارع عاصمتهن بأسمائهن.
فمشاركة النساء الأردنيات في مواقع صنع القرار لا زالت ضعيفة في الوقت الحالي ومعدومة في السابق، إلا أن أحداً لا يستطيع إنكار أدوارهن في مختلف المجالات الثقافية والإجتماعية والسياسية والإقتصادية، ولا تتسع القائمة للحديث عن المبدعات الأردنيات والرائدات في مجال أعمالهن لبناء مجتمع ومدينة عمان وباقي مدن وبلدات وأنحاء المملكة، في مجال التعليم والطب والمحاماة، وفي مجال الهندسة والعلوم، وفي مجال الاقتصاد والمال، وفي مجال الثقافة والفن والإعلام، وفي مجال الحراك النسائي والحزبي والنضالات الوطنية، الى غير ذلك من مجالات أبدعت فيها النساء وشاركن في بناء الوطن.
وتطالب "تضامن" أمانة عمان بإعادة النظر في تعليمات نظام التسمية والترقيم لشوارع العاصمة بإضافة بند جديد للتصنيف الثالث ينص صراحة على "أسماء نساء أردنيات رائدات و/أو متميزات و/أو مبدعات في مختلف المجالات"، وتشجيع النساء على التقدم بترشيحات تعكس وبشكل حقيقي مساهمة الأردنيات في بناء وتنمية الوطن. وتبدي "تضامن" إستعدادها لتقديم ترشيحات في هذا المجال.