فصل الصيف يعادل العطلة، الترفيه عن النفس، الراحة و الاستجمام، كل هذه المفردات جيدة فهي تعبر عن تأملات إنسانية لابد منها، و كل البشر في حاجة أليها و لكن يبقى هنالك مشكل وحيد و هو حدود هاته المفردات !
ليس هناك أي احترام للأمكنة رمي القمامة لا يخص الحاويات بل تصبح جل الأمكنة  مخصصة للنفايات و كان هذه الأخيرة إكسسوارات صيفية لابد من وضعها حتى يكتمل المنظر الحضاري.
السيارات تصف أينما و كيفما كان، حتى وان أدى ذلك إلى شل حركة سير شارع بأكمله أو غلق الولوج لحي ما،لأنها أيضا في عطلة و لا يجب أن تخضع لقوانين تنظيم الطرق.
لعب الكرة يصبح من ضروريات الحياة، مثل المأكل و المشرب و في أي وقت باليوم، و لا يحق لأحد أن يعترض لان الأولاد في عطلة و الفوضى من كلاسيكيات العطلة.
فصل الصيف هو موسم الزواج -و كأن باقي فصول السنة  تخضع لحضر عاطفي – طبعا  لا احد ينكر أن الأفراح جميلة فهي متنفس لتراكمات الحياة من أحزان ومتاعب ولكن أن تنطلق الأعراس في آن واحد ، وان تتعاقب طيلة أيام الأسبوع  و لا ينطفئ السهر حتى الصبح أمر لا يحتمل .
ليس بالضرورة أن يحرم أناس طعم الراحة و النوم حتى يحس آخرون  بالاستمتاع و الاستجمام،  و كان" العطلة " جواز لخرق الحدود، .إن عدم و ضع حدود للتصرفات أو الانفعالات الإنسانية تصبح فوضى .
و هنا يطرح السؤال هل الناس في عطلة تعني أن الضمائر، المبادئ و الأخلاقيات كذلك في عطلة؟و هل الشعور بالراحة أن العقول و الأخلاق تعرف انقطاعا عن العمل؟بحيث لا يجب أن نفكر في أية عواقب و لا نتحمل أدنى المسؤوليات؟
هنالك أمور لا يمكن الاستغناء عليها كيفما كانت الظروف و الملابسات فنحن لا نستطيع أن نعطي لعقولنا و أخلاقياتنا أجازة ، و إذا فعلنا نكون قد فقدنا كل ما يربطنا بالإنسانية كبشر،  لان الفطرة تعرف نظاما و حدودا.
لنغير سلوكنا .......من اجل وطن نحبه و نسعى للأفضل من أجله.