الكاتبة الصحفية: إكرام التميمي - فلسطين - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

بعدما غادرها الربيع وحيدة في غياهب المجهول ؛ وقنوط ما بعد سن اليأس الذي أتخمها بالصمت ،خرجت على غير عادتها وصرخت بالأحياء، من تعثر بحجر فليلتقطه ويرمي العاهرات وهن كثيرات ؛عوالم ضجت بالعواء والنفير ، وشرعت الموت .
وغادرت تلك الحالة وهي تخمر ماء وجهها استحياء من قطرات الدماء التي انسجمت مع حالة الهذيان في ظل أزقة الموت التي خطفت طفولة الصغار في حلب واليمن والعراق ومن هنا فلسطين تسيل شلالات الدماء والعالم يصفق للغانيات بعهر ونذالة .
انهض أيها الصغير من الموت، ولا تحترق وعانق أيدي الطفولة الممتدة للسلام حيث لا سلام، وتشبث بتلك العارية اليتيمةً على حواف الموت ملقاة على قارعة الطّريق واصمت للأبد .